حسام علي: مصر أمام تحديات طاقة عالمية.. والتصدير أصبح مسألة أمن قومي |حوار
في ظل تصاعد الأزمات الدولية وتداعياتها الاقتصادية، تزداد التساؤلات حول مستقبل الطاقة في مصر وتأثير التحولات العالمية على الداخل، في هذا الحوار، يكشف المهندس حسام الدين علي، النائب الأول لحزب الوعي، رؤيته بشأن السيناريوهات المحتملة لأزمة الطاقة العالمية، وانعكاساتها على المواطنين، إلى جانب تحليله لمشهد التحالفات الدولية والتوترات الجيوسياسية، وإلى أين يذهب العالم، وهل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ستستمر عدة أشهر.
كيف ترى مستقبل أزمة الطاقة في مصر خلال الفترة المقبلة؟
كل ما أستطيع قوله إن على مصر الاستعداد لأسوأ السيناريوهات، والمصريين لازم يحتاطوا، لأن أزمة الطاقة العالمية ممتدة حتى لو انتهت الحرب الآن.
هل يمكن أن تتطور إجراءات ترشيد الطاقة إلى ما هو أبعد من إغلاق المحلات؟
بالفعل، قرار إغلاق المحلات قد يمتد إلى انقطاعات في الكهرباء، خصوصًا مع دخول فصل الصيف وزيادة الاستهلاك.
ما الحلول التي تراها ضرورية لتفادي تفاقم الأزمة؟
الاتجاه إلى الطاقة المتجددة لم يعد رفاهية، فالطاقة الشمسية يجب أن تكون نسبتها أكبر بكثير؛ لأننا دولة تتمتع بنسبة سطوع من أعلى المعدلات العالمية.
كيف تؤثر السياسات الاقتصادية على قدرة مصر في مواجهة الأزمات العالمية؟
طالما أن استيرادنا أعلى من تصديرنا، سنظل عرضة لأي تقلبات دولية، فالتصدير والإنتاج لم يعودا مجرد خيارات اقتصادية، بل مسألة أمن قومي.
ماذا عن المشهد الدولي الحالي والتحالفات الجديدة؟
العالم يتجه إلى تحالفات جديدة، وهناك تقارب أوروبي صيني واضح، مع بوادر تفكك في حلف شمال الأطلسي.
كيف تقرأ تأثير الانتخابات الأمريكية القادمة على هذا المشهد؟
انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة الأمريكية في الخريف القادم قد تغير خريطة آلية صنع القرار، وقد تحد من اندفاع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمتوقع أن يستعيد الديمقراطيون الأغلبية.
كيف ترى تطورات الحرب الحالية وتأثيرها على الشعوب؟
أعتقد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لم يتصور أن الأمور ستطول إلى هذا الحد، كان هناك تصور أن استهداف القيادة في ظل اضطرابات سيؤدي إلى دعم شعبي، لكن المفاجأة كانت رفض الشعوب للعدوان على أراضيها ومشروعاتها الوطنية، بغض النظر عن القيادات.
ما تقييمك لدور الأطراف المختلفة في استمرار الحرب؟
الحرب يجب أن تتوقف في أسرع وقت، لأن تأثيرها هز العالم كله، لكن إيران تسعى لإطالة أمدها لاستنزاف خصومها ورفع تكلفة قراراتهم، خاصة أنها جاءت خارج إطار الشرعية الدولية ودون التشاور مع دول المنطقة، وعلى رأسها دول الخليج التي تضررت بشدة.
كيف ترى موقف أوروبا من السياسات الأمريكية الحالية؟
لا أعتقد أن أوروبا سترضخ لإرادة ترامب، على العكس، هناك تقارب أوروبي صيني، وأوروبا بدأت تشعر بضرورة أن تكون أكثر استقلالية ونضجًا في قراراتها، وستحتاط لأي اندفاع في السياسات الأمريكية.

