رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نضال أبو زيد: تعقيدات المجال الجوي الإيراني أربك القوات الأميركية|فيديو

اف 15 الامريكية
اف 15 الامريكية

قال العقيد الركن نضال أبو زيد، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن التطورات الأخيرة في إسقاط المقاتلات الأميركية تمثل واحدة من أكثر المراحل كلفة على سلاح الجو الأميركي منذ بداية العمليات، مشيرًا إلى أن الخسائر لم تقتصر على طائرة واحدة، بل شملت ثلاث طائرات في يوم واحد.

وأوضح أن الحديث يدور عن إسقاط مقاتلة من طراز “إف-15 سترايك إيجل”، إلى جانب طائرة “A-10”، فضلًا عن إصابة مروحية “بلاك هوك” خلال عمليات البحث والإنقاذ، وهو ما يعكس حجم الضغط والتعقيد في مسرح العمليات الجوية، ويطرح تساؤلات جدية حول كفاءة التخطيط والتنفيذ العسكري.

مؤشرات على خلل تكتيكي

وأضاف أبو زيد، خلال لقاء على قناة الجزيرة، إن هذه الخسائر الجوية المتتالية تعكس حالة من الارتباك العملياتي، سواء على مستوى التخطيط أو التنفيذ، لافتًا إلى أن ذلك يتزامن مع قرارات داخلية حساسة، من بينها إقالة رئيس هيئة الأركان، ما يعزز فرضية وجود أزمة في إدارة العمليات العسكرية.

وأوضح أن تعقيدات المجال الجوي الإيراني، وطبيعة الانتشار الدفاعي، ساهما في إرباك القوات الأميركية، خاصة في ظل بيئة قتالية غير تقليدية تتسم بتغيرات مفاجئة وتكتيكات غير متوقعة.

تمركز حوادث السقوط غرب إيران

وكشف الخبير العسكري، أن جميع الطائرات التي تم إسقاطها سقطت في المنطقة الغربية من إيران، بالقرب من الحدود العراقية، وتحديدًا في مناطق مثل بوير أحمد ومحيط الأهواز، بالإضافة إلى محيط مضيق هرمز، ما يشير إلى نمط جغرافي واضح.

وأكد أن هذا التمركز قد يدل على وجود “كمائن جوية” تم إعدادها مسبقًا، مستهدفة مسارات الطيران الأميركي، خاصة خلال عمليات الاقتراب أو الانخفاض، وهو ما يعزز فرضية التخطيط الدفاعي المسبق من الجانب الإيراني.

محدودية الدفاعات الإيرانية التقليدية

ولفت إلى أن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية التقليدية، مثل “باور 373” و”خرداد” و”إس-300”، موجودة منذ بداية الحرب، لكنها لم تنجح سابقًا في إسقاط طائرات متطورة، ما يطرح تساؤلات حول سبب نجاحها في هذه المرحلة.

وأشار إلى أن هذه الأنظمة، رغم فعاليتها، لا تمتلك القدرة الكاملة على التعامل مع طائرات شبه شبحية مثل “إف-15”، وهو ما يعني أن هناك تطورًا نوعيًا حدث مؤخرًا في آليات الرصد أو الاشتباك.

ضربات سابقة على موانئ إيرانية

وفي ختام حديثه، أكد العقيد الركن نضال أبو زيد، الخبير العسكري والاستراتيجي، على أن الضربات التي استهدفت موانئ إيرانية على بحر قزوين، مثل ميناء بندر أنزلي، قد تكون كشفت عن عمليات تهريب أو إدخال معدات عسكرية متطورة، وهو ما قد يفسر ظهور هذه القدرات الدفاعية الجديدة، موضحًا أن ما جرى يمثل تحولًا نوعيًا في طبيعة المواجهة الجوية، ويؤكد أن ساحة الصراع تشهد تطورًا سريعًا في التكتيكات والتقنيات، ما قد يعيد رسم موازين القوة الجوية في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء