رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عايش مع «الحشرات».. سبعيني بدمياط يحلم بمسكن آدمي

عم محمد.. شيخ سبعيني
عم محمد.. شيخ سبعيني يسكن كشكًا متهدمًا وسط الزواحف بدمياط و

داخل زقاق ضيق بمنطقة الشهابي بمدينة دمياط، يقيم عم محمد، رجل سبعيني ارتسمت على ملامحه قسوة الأيام، في كشك قديم متهالك لا تتجاوز مساحته عدة أمتار، تحول مع مرور الوقت إلى مأوى للحيوانات والزواحف، حيث يحوي المكان على العناكب والزواحف، في مشهد لا يليق بإنسان أفنى عمره في العمل والكد.

الكشك الذي يسكنه عم محمد لا يصلح للسكن الآدمي، جدرانه متشققة وسقفه متهالك، وأرضيته تغمرها الرطوبة والحشرات، حتى بات مأوى غير آمن. ومع ذلك، يضطر الرجل المسن إلى قضاء حياته بداخله لا فرق بين الليل والنهار والأيام المتوالية، لعدم وجود بديل يلوذ إليه، مكتفيًا بقدر ضئيل من الطعام وبعض الأغطية البالية. 

يقول الرجل بصوت متهدج: "نفسي في سكن نظيف أعيش فيه آخر أيامي بعيد عن الحشرات والزواحف.. أنا تعبت"، في كلمات تلخص معاناة إنسانية قاسية.

أهالي المنطقة يعرفون جيدًا قصة عم محمد، ويؤكدون أنه يعيش منذ سنوات في هذا الوضع غير الإنساني، بعدما فقد قدرته على العمل وعدم وجود من يعوله. بعض الجيران يحاولون مساعدته بما تيسر من طعام وملابس، لكنهم يعجزون عن توفير مأوى آمن له، خاصة في ظل ظروف معيشية صعبة يمر بها معظم المواطنين.

وبين الصيف والشتاء تتوالي معاناة عمي محمد، ومع دخول فصل الشتاء، تهدد الأمطار والبرد القارس حياته، بينما في الصيف يصبح الكشك وكأنه "فرن" خانق، بالإضافة إلى خطورة الزواحف التي تقتحم المكان باستمرار، ورغم كل ذلك، لا يزال الرجل صابرًا، متشبثًا بأمل أن تمتد إليه يد رحيمة تنقذه من هذه الحياة القاسية.

 سكن بديل يليق بكرامة الرجل المسن

المنظمات الخيرية وبعض الأهالي يطالبون المسؤولين بسرعة التدخل لتوفير سكن بديل يليق بكرامة الرجل المسن، مؤكدين أن حالته تستحق الرعاية الفورية. فليس من المعقول أن يظل مواطن في السبعين من عمره يعيش وسط الحشرات والثعابين، دون أن يجد من ينقذه.

عم محمد، بوجهه البشوش رغم قسوة المعاناة، يظل متمسكًا بحلم بسيط: أن يعيش ما تبقى من عمره في مسكن نظيف وآمن، بعيدًا عن الرعب الذي تسببه الزواحف كل ليلة. حلم مشروع، بل هو حق أصيل لأي إنسان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء