الإمارات تضخ 8.2 مليار دولار سيولة طارئة لحماية قطاعها المصرفي بسبب الحرب
أفادت تقارير صحفية بإتخاذ دولة الإمارات، إجراءات عديدة لتعزيز استقرار قطاعها المصرفي والحفاظ على سيولة البنوك المحلية، وسط التوترات الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط، واتساع تأثيرات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران على الأسواق المالية.
ووفقا لوكالة بلومبرج، ضخ مصرف الإمارات المركزي أكثر من 30 مليار درهم (حوالي 8.2 مليار دولار) في القطاع المصرفي، عبر ما يُعرف بـ"تسهيلات تأمين السيولة الطارئة".
وفي وقت سابق، أطلق المصرف المركزي حزمة دعم تهدف إلى تعزيز مستويات السيولة ورفع قدرة البنوك على الإقراض، دون صدور أي تعليق رسمي بشأن الطلبات المقدمة من المؤسسات المالية.
وتتيح هذه الأداة للبنوك الوصول إلى احتياطيات المصرف المركزي مقابل مجموعة متنوعة من الضمانات، مع إمكانية تمويل تمتد لشهر أو أكثر، ما يوفر مرونة للتكيف مع تقلبات السوق.
مصرف قطر يخطو على خطى الإمارات
وفي سياق متصل، اتخذ مصرف قطر المركزي خطوات مشابهة شملت تأجيل سداد القروض، خفض متطلبات الاحتياطي، وتوفير سيولة غير محدودة عبر عمليات إعادة الشراء (الريبو).
وتعتمد دول الخليج على احتياطيات ضخمة من العملات الأجنبية وصناديق ثروة سيادية تعد من الأكبر عالميًا، ما يمنحها قدرة كبيرة على امتصاص الصدمات الاقتصادية.
وأظهرت بيانات حديثة صدرت عن عدة صناديق تحوط عالمية ثقتها بالدولة الإماراتية كمركز مالي قوي، مما يعكس متانة الاقتصاد واستقراره في مواجهة الضغوط الإقليمية والدولية.
تعزيز مرونة سلاسل الإمداد العالمية
من جهة أخرى، أكد سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية في الإمارات، على أهمية تعزيز مرونة سلاسل الإمداد العالمية وقدرتها على التكيف مع الأزمات، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على الممرات البحرية الحيوية والتجارة الدولية، حسبما ذكرت وكالة أنباء الإمارات «وام».
وجاءت تصريحات المزروعي خلال مشاركته في منتدى النقل والخدمات اللوجستية في سانت بطرسبرج، حيث شدد على ضرورة وضع سياسات استباقية تضمن استمرار تدفق البضائع والخدمات، مع التركيز على حماية الممرات المائية التي تُعد شرايين أساسية للاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن الأوضاع الراهنة في بعض الممرات البحرية أفرزت ضغوطًا غير مسبوقة على سلاسل الإمداد، ما انعكس على استقرار الأسواق وارتفاع أسعار السلع، مؤكدًا أن الحفاظ على حرية الملاحة وسلامة السفن يحتاج إلى تعاون دولي شامل وتنسيق بين جميع الأطراف المعنية.





