رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

87 مليون شخص تحت التهديد.. هل العالم على موعد مع مجاعة جديدة؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

شهد العالم خلال الأيام الماضية، العديد من الأزمات التي تهدد أمن واستقرار الغذاء، نتيجة اندلاع الحرب الأمريكية الإسرئلية على إيران والتي طالت دول الخليج، وترتب عليها قرارات تهدد حركة التجارة العالمية أبرزها غلق مضيق هرمز.

وتشهد مناطق شرق وجنوب أفريقيا ضغوطًا غذائية كبيرة مع تعرض أكثر من 87 مليون شخص لخطر الجوع، في ظل تصاعد التحديات العالمية المرتبطة بأزمات المناخ والنزاعات التي يشهدها العالم، وفقا لمجموعة البنك الدولي.

وتعلب دول الخليج دورا كبيرا في استقرار الأمن الغذائي العالمي، حيث لا يقتصر على كونها موردًا رئيسيًا للنفط والغاز، بل يتجاوز ذلك ليصل إلى صميم منظومة الغذاء العالمية، إذ تُعد هذه الدول من كبار المنتجين لمكونات أساسية في صناعة الأسمدة، وخاصة الأسمدة النيتروجينية مثل اليوريا والأمونيا، والتي يعتمد عليها المزارعون لتعزيز إنتاج المحاصيل، بحسب تقرير نشرته مجلة فورين بوليسي الأمريكية.

الغاز الطبيعي يهدد الأسمدة 

 

ويشكل الغاز الطبيعي عنصرًا أساسيًا في إنتاج هذه الأسمدة، ما يجعل أي خلل في توريده أو نقله لا يؤثر على أسواق الطاقة فحسب، بل ينعكس بشكل مباشر على الزراعة وإنتاج المواد الغذائية، وهو ما يعشيه العالم حاليا.

أدى إغلاق مضيق هرمز، عقب مرور شهر على اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، إلى زيادة أسعار الأسمدة النيتروجينية والفوسفاتية بنسبة تتراوح بين 20% و40%.

ويُعزى ذلك إلى اضطرابات في توريد الأمونيا والكبريت، وهما عنصران أساسيان في تصنيع هذه الأسمدة، من كل من السعودية وقطر.

 ومن الجدير بالذكر أن الفوسفور لا يمكن إنتاجه صناعيًا مثل النيتروجين، بل يجب استخراجه ومعالجته، مما يجعله شديد التأثر بأي اضطرابات في سلاسل الإمداد.

ارتفاع أسعار السلع الغذائية العالمية

 

وفي سياق متصل، واصلت أسعار السلع الغذائية العالمية ارتفاعها خلال شهر مارس، مسجلة الشهر الثاني على التوالي من الصعود، بفعل زيادة تكاليف الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط، بحسب بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) الصادرة يوم الجمعة.

وأشار التقرير إلى أن متوسط مؤشر أسعار الغذاء، الذي يقيس التغيرات الشهرية في أسعار سلة من السلع الغذائية المتداولة عالميًا، وصل إلى 128.5 نقطة في مارس، بزيادة 2.4% مقارنة بشهر فبراير، وحوالي 1% أعلى من مستواه قبل عام.

وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بارتفاع أسعار الحبوب بنسبة 1.5% عن فبراير، مع صعود أسعار القمح وحدها بنسبة 4.3% نتيجة تدهور توقعات المحاصيل في الولايات المتحدة بسبب الجفاف، وتوقع انخفاض المساحات المزروعة في أستراليا نتيجة زيادة تكاليف الأسمدة.

وفي المقابل، شهدت أسعار الأرز انخفاضًا بنحو 3% خلال الشهر نفسه، بينما ارتفعت أسعار الزيوت النباتية بنسبة 5.1% عن فبراير، مسجلة زيادة سنوية قدرها 13.2%.

وأكد “ماكسيمو توريرو”، كبير الاقتصاديين في الفاو، أن ارتفاع الأسعار كان محدودًا منذ بداية النزاع، نتيجة وفرة الإمدادات العالمية من الحبوب، رغم تأثير زيادة أسعار النفط، لكنه حذر من أن استمرار النزاع لأكثر من 40 يومًا، مع ارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية وانخفاض هوامش الربح، قد يجبر المزارعين على خفض مدخلاتهم، أو تقليل المساحات المزروعة، أو التحول إلى محاصيل أقل اعتمادًا على الأسمدة، ما سيؤثر بشكل مباشر على الإنتاج المستقبلي، والإمدادات الغذائية، وأسعار السلع خلال العام الحالي والعام المقبل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء