رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

غضب يجتاح أولياء أمور لتحويل مدرسة لغات إلى "مصرية - يابانية"

مدرسة الشهيد رائد
مدرسة الشهيد رائد محمد على عبدالعزيز زين الدين

تصاعدت حدة الغضب بين أولياء الأمور بمدرسة الشهيد الرائد محمد علي زين الدين الرسمية للغات بمدينة نصر، بعد قرار مفاجئ بتحويل المدرسة إلى نظام المدارس المصرية اليابانية، دون تمهيد أو طرح بدائل واضحة، ما أثار حالة من القلق الشديد بشأن مصير الطلاب، وسط تحذيرات من تداعيات القرار على الاستقرار النفسي والتعليمي للأبناء، واتهامات بتجاهل حقوقهم في البقاء داخل بيئة تعليمية مستقرة.
 

شهادات أولياء الأمور.. صدمة ورفض قاطع


وفي هذا السياق أكدت إحدى أولياء الأمور في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك» أن المدرسة تضم جميع المراحل التعليمية من رياض الأطفال حتى الثانوية، وتتمتع بمستوى متميز في الأنشطة والتفوق، مشيرة إلى أن طلابها حققوا مراكز متقدمة، من بينها فوز أحد التلاميذ بلقب الطالب المثالي على مستوى الإدارة وتصعيده للمديرية. 

وأوضحت أنهم فوجئوا بإبلاغ مدير المدرسة بقرار التحويل، دون توضيح مصير الطلاب، قائلة إن الإدارة أبلغتهم بأنه سيتم توزيعهم على المدارس المحيطة وفق الكثافات، وهو ما قوبل برفض واسع، خاصة في ظل مخاوف من مستوى الانضباط في تلك المدارس.
 

مخاوف من مدارس بديلة وسلوكيات مقلقة


وأشارت ولية الأمر إلى أن المدارس المقترح نقل الطلاب إليها تعاني – بحسب وصفها من مشكلات سلوكية حادة، تصل إلى استدعاء الشرطة بشكل متكرر بسبب مشاجرات الطلاب، مؤكدة أن هذا الواقع لم تشهده مدرستهم من قبل. 

وأضافت: “إحنا عمرنا ما حصل عندنا كده، ليه نسيب بيئة مستقرة ونروح أماكن فيها مشاكل؟”، معبرة عن رفضها تعريض أبنائها لمثل هذه الظروف، خاصة بعد سنوات من الاستقرار.
 

تفريق الإخوة والتوائم يثير الجدل


ولفتت إلى أن توزيع الطلاب لن يراعي بقاء الإخوة معًا، بل قد يتم تفريقهم على مدارس مختلفة، مؤكدة أن الإدارة أبلغتهم بعدم وجود التزام بلمّ الشمل، حتى في حالات التوائم، وأن أي محاولة لاحقة للتحويل ستخضع لشروط وإجراءات قد تتضمن تبرعات. وتابعت أن هناك أسرًا لديها أكثر من طفل في مراحل تعليمية مختلفة داخل نفس المدرسة، ما سيضاعف من معاناتهم اليومية في حال تنفيذ القرار.


طلاب يرفضون الرحيل وأزمة نفسية متصاعدة


وأوضحت أن أبناءها، ومن بينهم طالب في الصف الأول الإعدادي حاصل على لقب الطالب المثالي، يرفضون مغادرة المدرسة، مؤكدة أن نجلها دخل في حالة حزن شديدة منذ علمه بالقرار، ويتمسك بالبقاء مع زملائه ومعلميه. وتساءلت: “ليه أباوظ نفسيته؟ ليه أخرجه من المكان اللي اتربى فيه؟”، في إشارة إلى التأثير النفسي العميق للقرار على الطلاب.


إخطار متأخر وغموض في البدائل


وأكدت أن أولياء الأمور علموا بالقرار منذ أربعة أيام فقط، دون تحديد المدارس التي سيتم نقل الطلاب إليها، حيث أبلغتهم الإدارة أنه سيتم إخطارهم بعد انتهاء الامتحانات. ووصفت الوضع بأنه “انتظار على كف عفريت”، في ظل غياب أي رؤية واضحة لمستقبل أبنائهم.
 


من جانبه، قال ولي أمر آخر إن أبناءه الثلاثة يدرسون بالمدرسة منذ سنوات، ما خلق حالة من الألفة بينهم وبين المعلمين، مشيرًا إلى أن القرار سيؤدي إلى تفريقهم على مدارس مختلفة بسبب عدم وجود أماكن كافية في نطاق مدينة نصر. وأضاف أن ذلك سيحمل الأسرة أعباء كبيرة، سواء من حيث التنقل أو التأثير النفسي على الأبناء، خاصة في ظل انتقالهم لبيئة تعليمية جديدة بالكامل.
 

ضربة للصحة النفسية للطلاب


وشدد على أن القرار يتناقض مع ما يتم التأكيد عليه دائمًا بشأن دعم الصحة النفسية للطلاب، موضحًا أن نقلهم بشكل مفاجئ وتفريقهم عن زملائهم ومعلميهم يمثل ضغطًا نفسيًا كبيرًا، خاصة لطلاب المراحل الإعدادية والثانوية الذين يقتربون من إنهاء مراحلهم التعليمية.
 

تحركات تصعيدية وشكاوى رسمية


وأشار إلى أن أولياء الأمور بدأوا بالفعل في اتخاذ خطوات تصعيدية، من خلال تقديم شكاوى عبر منظومة الشكاوى الحكومية، وجمع توقيعات مدعومة بصور بطاقات الرقم القومي، تمهيدًا للتوجه بها إلى وزارة التربية والتعليم في العاصمة الإدارية، مطالبين بإعادة النظر في القرار.
 

أولياء أمور: القرار يدمر استقرار الأسر


وفي السياق ذاته، أكدت ولية أمر أخرى لديها طفلان بالمدرسة أن القرار سيجبرها على التنقل بين أكثر من مدرسة يوميًا، في حال توزيع أبنائها على مدارس مختلفة، مشيرة إلى أن أبناءها سيضطرون لترك مدرستهم التي قضوا بها سنوات، والانتقال إلى مدارس – بحسب وصفها – تعاني من ضعف في المستوى التعليمي والسلوكي.


مطالب بإيجاد بدائل دون المساس بالطلاب


وشددت على ضرورة البحث عن حلول بديلة لإنشاء مدارس يابانية دون الإضرار بالطلاب الحاليين، مقترحة استغلال مبانٍ أخرى أو إنشاء مدارس جديدة بدلًا من “تشريد” الطلاب، مؤكدة أن القرار في صورته الحالية “لا يرضي أحدًا”.
 

أماني الشريف: قرار تعسفي على حساب الطلاب


من جانبها، انتقدت أماني الشريف، مؤسس اتحاد المدارس التجريبية، القرار، متسائلة: “إزاي علشان نوفر مدارس يابانية نشحطط طلاب التجريبي من مدارسهم ونشردهم ونشتت الإخوة؟”، مؤكدة أن ما يحدث يمثل ضغطًا على الطلاب لصالح نظام تعليمي يتطلب قدرات مالية أكبر.


وأضافت أن الإدارة التعليمية قررت تحويل المدرسة إلى يابانية، مع توزيع الطلاب على مدارس أخرى وفق الكثافات، دون مراعاة لم الشمل، حتى في حالات التوائم، معتبرة ذلك “قرارًا تعسفيًا” يثير تساؤلات حول مدى قانونيته.


وطالبت بتدخل عاجل من وزارة التربية والتعليم، مشددة على أن من حق الطالب التمسك بمدرسته ومعلميه وزملائه، وعدم إجباره على ترك بيئته التعليمية بشكل مفاجئ، خاصة في ظل حالة الغضب والقلق التي يعيشها أولياء الأمور حاليًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء