رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رؤية خبراء «إيجبتك» تتحقق.. تثبيت الفائدة هو سيد الموقف في اجتماع المركزي

البنك المركزي
البنك المركزي

حسمت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري الجدل المثار في الأوساط المصرفية، وقررت في اجتماعها المنعقد اليوم الخميس الإبقاء على أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير، لتستقر معدلات عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19% والإقراض عند 20%، وجاء هذا القرار ليعكس حالة من التريث الحذر في مواجهة الاضطرابات الجيوسياسية المتصاعدة التي شهدها الإقليم مؤخراً.

 قفزة أسعار النفط عالمياً

 

وجاء تحرك المركزي متناغماً مع نتائج استبيان إيجبتك الاقتصادي، حيث صدقت توقعات 75% من الخبراء والمصرفيين المشاركين في الاستطلاع، واستهدفت اللجنة من قرار التثبيت امتصاص صدمة العرض العنيفة الناتجة عن قفزة أسعار النفط عالمياً وتأثيراتها المباشرة على تكلفة الإنتاج والوقود محلياً، مفضلة عدم اللجوء إلى خيار الرفع الذي قد يؤدي إلى خنق النشاط الاقتصادي وتعميق الركود.

وشهد الاجتماع إجماعاً كاملاً بين خبراء إيجبتك الثمانية على استبعاد خيار خفض الفائدة نهائياً في الوقت الراهن، نظراً للضغوط التضخمية الناتجة عن صدمات العرض لا الطلب.

وأكد البنك المركزي في سياق قراره أنه يراقب بدقة ديناميكيات التضخم السائدة وتأثير التوترات الإقليمية الراهنة على استقرار الأسعار، معتبراً أن التثبيت هو الدرع الواقي للموازنة العامة من تفاقم أعباء خدمة الدين المحلي التي كانت ستشتعل في حال إقرار أي زيادة جديدة.

فقد أوضح هاني جنينة رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس في تصلريحات لـ «إيجبتك»، أن التضخم الحالي هو صدمة عرض ناتجة عن التكاليف وليست زيادة في السيولة، مؤكداً أن الفائدة الحقيقية في مصر لا تزال في نطاق إيجابي يوفر حماية كافية دون الحاجة لمزيد من التشديد. 

الصراع الإقليمي

 

واتفق معه خبير الأسواق المالية أحمد معطي الذي أشار من خلال تصريحاته لـ «إيجبتك»،  إلى أن قفزة النفط فوق 84 دولاراً وتداعيات الصراع الإقليمي فرضت واقعاً جديداً أدى لوأد خطط التيسير النقدي التي كانت مرتقبة.

من جانبه، شدد ماجد فهمي رئيس بنك التنمية الصناعيةسابقًا، على أن المركزي لن يفرط في الاحتياطي النقدي لدعم العملة، وأن التثبيت يمنح فرصة لتقييم ظاهرة الدولرة وتأثيرها على مدخرات الأفراد.

واختتم الخبير الاقتصادي الدكتور علي الإدريسي والخبير المصرفي هاني أبو الفتوح التحليلات بالتأكيد على أن استقرار الفائدة في هذه المرحلة هو الخيار الأسلم لتمكين القطاعات الإنتاجية من امتصاص الصدمات السعرية المتلاحقة، وضمان عدم انزلاق الاقتصاد في موجة تضخمية ثانية يصعب السيطرة عليها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء