لأول مرة.. بابا الفاتيكان يحمل الصليب خلال صلوات أسبوع الآلام
تعيش الكنيسة الكاثوليكية في مختلف أنحاء العالم أجواء روحانية مميزة مع حلول أسبوع الآلام وعيد القيامة لعام 2026، وفقًا للتقويم الغربي، حيث تتجدد معاني الإيمان والتضحية والرجاء.
وتكتسب احتفالات هذا العام طابعًا خاصًا مع مشاركة بابوية لافتة في أبرز طقوس الجمعة العظيمة.
البابا لاون الرابع عشر يترأس درب الصليب في الكولوسيوم
يترأس البابا لاون الرابع عشر جميع مراحل درب الصليب الأربع عشرة يوم 3 أبريل 2026، وذلك في الكولوسيوم بالعاصمة الإيطالية روما.
ومن المقرر أن يحمل بابا الفاتيكان الصليب بنفسه طوال الاحتفال، في أول مشاركة له في طقس الجمعة العظيمة منذ توليه السدة البابوية، في خطوة تحمل دلالات روحية عميقة وتعبّر عن التضامن مع آلام المسيح ومعاناة البشرية.
دلالات المشاركة البابوية
في تعليق له على هذه المبادرة، أشار البابا لاون الرابع عشر إلى أن مشاركته تمثل رسالة قوية للعالم، مؤكدًا أن البابا كقائد روحي يحمل هموم وآلام الإنسانية في صلواته.
وأضاف بابا الفاتيكان أن المسيح لا يزال يتألم في واقع البشر اليوم، داعيًا الجميع إلى السير معًا في طريق الإيمان والسلام.
كما وجّه البابا نداءً إلى جميع المؤمنين وأصحاب الإرادة الصالحة قائلاً: "لنسِر معًا، مع المسيح الذي تألم من أجل خلاصنا، ولنحمل نحن أيضًا رسالة السلام إلى العالم".

مقارنة مع احتفالات العام الماضي
الجدير بالذكر أنه في عام 2025، لم يترأس الاحتفال البابوي مباشرة، إذ أوكل البابا فرنسيس المهمة إلى الكاردينال بالداراساري رينا، النائب العام لأبرشية روما، بسبب ظروفه الصحية.
وكان البابا فرنسيس قد أعد تأملات درب الصليب آنذاك بعد عودته من فترة علاج مطولة في مستشفى جيميلي.

تسميات أيام أسبوع الآلام
ومن جانبه، يحمل كل يوم من أيام الأسبوع اسمًا يعكس أحداثه الدينية، بداية من سبت لعازر وأحد الشعانين، مرورًا بإثنين وثلاثاء وأربعاء البصخة، ثم خميس العهد والجمعة العظيمة، وصولًا إلى سبت النور، الذي يمهد للاحتفال بعيد القيامة المجيد.
صلوات «البصخة».. أصل الكلمة ودلالتها
تُعد كلمة «البصخة» من المصطلحات الأساسية المرتبطة بأسبوع الآلام، ويعود أصلها إلى الكلمة العبرية «بيسح» التي تعني «العبور»، في إشارة إلى العبور من الموت إلى الحياة.
وقد انتقلت الكلمة إلى لغات عدة، منها اليونانية والقبطية والعربية والإنجليزية، مع احتفاظها بذات المعنى الروحي.

