رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بسبب الطقس |شلل التنسيق يضرب الجامعات.. وقرارات الطوارئ في قفص الاتهام|خاص

وزير التعليم العالى
وزير التعليم العالى والبحث العلمى

وضعت الأزمات الجوية الأخيرة منظومتنا التعليمية -بشقّيها المدرسي والجامعي- وجهاً لوجه أمام حقيقة غياب "الخطة ب"، حيث  سيطر الارتباك  على  اتخاذ القرارات، والذي رصده المتخصصون وعلى رأسهم الأستاذ الدكتور عادل النجدى  عميد كلية التربية الأسبق والذى يرى أن الأمر لم يعد مجرد رفاهية يمكن التغاضي عنها، بل بات يتطلب ثورة تصحيحية شاملة. ثورة تنقلنا من مقاعد "رد الفعل" العشوائي إلى منصات "الاستباقية" الرقمية، وتدفع بقوة نحو تدشين مركز وطني سيادي لإدارة الأزمات يملك اليد العليا لحماية سلامة الطلاب ومستقبلهم.

 

 

 "تكافؤ الفرص"

 

وفي سياق رصده للمشهد، أشار الدكتور عادل النجدي  فى تصريحات خاصة ل “ إيجبتك ” إلى أن الأمر لم يقتصر على التعليم قبل الجامعي، بل امتد إلى مؤسسات التعليم العالي؛ حيث استمرت الدراسة في بعض الجامعات رغم سوء الأحوال الجوية. واعتبر أن هذا المشهد يعكس غياب التنسيق الكامل بين الجهات المعنية، ويطرح تساؤلات مشروعة حول آليات إدارة الأزمات داخل المنظومة التعليمية.

ويرى عميد كلية التربية الأسبق أن هذا التباين في القرارات يكشف بوضوح الحاجة الملحّة إلى وجود إطار مؤسسي موحَّد لإدارة الأزمات، يكون قادراً على التعامل مع الظروف الطارئة بكفاءة وسرعة، ويضمن تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الطلاب على مستوى الجمهورية.

 

 إنشاء مركز وطني سيادي يتبع مجلس الوزراء

 

وانطلاقاً من تشخيصه للأزمة، شدد الأستاذ الدكتور عادل النجدي على أنه أصبح من الضروري إنشاء مركز وطني لإدارة الأزمات، يتبع مجلس الوزراء مباشرة، على أن يكون مسؤولًا عن متابعة وتقييم الأوضاع الطارئة في مختلف القطاعات، وعلى رأسها قطاع التعليم. ويُفترض في هذا المركز -بحسب رؤيته- أن يضم ممثلين عن الوزارات والهيئات المعنية، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار بناءً على معلومات دقيقة وتقديرات واقعية.

الدكتور عادل النجدى 
الدكتور عادل النجدى 

الصلاحيات التنفيذية.. السبيل الوحيد لحفظ سلامة الطلاب

 

ولا ينبغي أن يقتصر دور هذا المركز المقترح على التنسيق الورقي فقط؛ إذ يؤكد الدكتور النجدي على ضرورة أن يمتلك المركز صلاحيات تنفيذية واضحة. هذه الصلاحيات يجب أن تشمل اتخاذ قرارات فورية بوقف الدراسة أو تأجيلها أو تعديل جداول الامتحانات، وفقًا لتطورات الموقف على الأرض، بما يحفظ سلامة الطلاب والعاملين في المنظومة التعليمية.

 

 اللامركزية المنضبطة بين وحدة القرار وخصوصية الواقع

 

وفي الوقت ذاته، يرى عميد كلية التربية الأسبق حاجةً ملحة لإعادة النظر في مستوى المركزية الذي تتبعه وزارة التربية والتعليم؛ حيث إن منح المديريات التعليمية قدراً من الصلاحيات قد يسهم في سرعة التعامل مع الأزمات المحلية، خاصة في ظل اختلاف طبيعة الظروف بين محافظة وأخرى.

غير أن هذا التوجه -كما ينبه الدكتور النجدي- لا يعني ترك الأمور دون ضوابط، بل يتطلب وضع إطار عام حاكم يضمن توحيد المعايير، مع منح المرونة في التطبيق وفقًا للظروف المحلية، وهو ما يحقق التوازن المطلوب بين وحدة القرار وخصوصية الواقع.

 

روشتة المستقبل: الإنذار المبكر والحلول الرقمية البديلة

 

وفي ختام أطروحته، لفت الأستاذ الدكتور عادل النجدي إلى أهمية أن يصاحب تلك الخطوات تطوير حقيقي لنظم الإنذار المبكر، وتعزيز الاعتماد على البيانات والتقارير الجوية الدقيقة في اتخاذ القرار، إلى جانب تدريب القيادات التعليمية على إدارة الأزمات، ووضع سيناريوهات مسبقة للتعامل مع مختلف الحالات الطارئة.

كما شدد على إمكانية التوسع في حلول التعليم البديل لمواجهة هذه المخاطر، مثل تفعيل التعليم الإلكتروني، أو الدراسة عن بُعد، أو عقد الامتحانات الإلكترونية في حالات الضرورة، بما يضمن استمرارية العملية التعليمية دون تعريض الطلاب لأي مخاطر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء