رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير سياحي: مبادرة حواس لاستعادة تمثال «نفرتيتي» أداة ضغط قوية دوليا|خاص

تمثال الملكة نفرتيتي
تمثال الملكة نفرتيتي

قال محمد كارم، الخبير السياحي، إن تمثال نفرتيتي يتمتع بقيمة تاريخية وفنية استثنائية، موضحا أنه لا يُعد مجرد قطعة أثرية، بل يمثل أيقونة تجسد ذروة الفن المصري القديم.


وأضاف أن التمثال يعود إلى عصر إخناتون من الأسرة الثامنة عشرة، وهي فترة شهدت ثورة فنية غير مسبوقة في الواقعية والتعبير.

وأشاد بالحملة التي أطلقها زاهي حواس للمطالبة بعودة التمثال، معتبرا أنها تمثل أداة ضغط مهمة على المستوى الدولي، مشيرا إلى أن مثل هذه الحملات قد تساهم في تغيير المواقف السياسية للدول، رغم أن القرار النهائي يظل بيد الحكومات.

تمثال نفرتيتي.. برند عالمي لمصر 

وأوضح “كارم” في تصريح خاص لـ“إيجبتك” أن التمثال يتميز بدقة فنية عالية وتوازن لافت بين الألوان، مؤكدا أنه من أكثر الأعمال الفنية تميزا على مستوى العالم.


وأشار إلى أنه عند مقارنته بتماثيل معبد الكرنك أو أبو سمبل، نجد أن تلك الأعمال تعكس الهيبة والقوة السياسية، بينما يعبر تمثال نفرتيتي عن الجمال الإنساني والرقي الفني.


وأضاف أن التمثال يمثل "براند عالمي" لمصر، مثل الأهرامات، لكنه يخاطب الذوق الفني العالمي إلى جانب قيمته التاريخية.

الجدل القانوني حول خروج التمثال

وأكد “كارم” أنه وفق المعايير الحديثة، وخاصة اتفاقية اليونسكو لعام 1970، يمكن اعتبار خروج التمثال عملية تهريب أو نقل غير مشروع، موضحا أن هناك شبهة تضليل في إخفاء القيمة الحقيقية للتمثال أثناء تقييمه، مشيرا إلى أن بعض الروايات تؤكد أنه تم التقليل من أهميته لتسهيل خروجه من مصر.

الموقف الألماني والاختلاف في الرؤى

أشار كارم إلى أن الجانب الألماني يستند إلى نظام "القسمة" الذي كان معمولا به آنذاك، حيث يتم توزيع الآثار بين البعثة الأجنبية والدولة.. لكنه شدد على رفضه لهذا الطرح، قائلا إن الآثار تمثل تراثا أصيلا لا يجوز تقسيمه أو التصرف فيه بهذه الطريقة.

فرص استعادة التمثال

وقال كارم إن فرص استعادة التمثال قانونيا قد تكون محدودة، نظرًا لعدم وجود دليل قاطع على التدليس وفق المعايير القانونية الحالية، إضافة إلى أن القانون الدولي لا يُطبق بأثر رجعي.


لكنه أشار إلى وجود نقاط قوة لصالح مصر، من بينها تغير الفكر العالمي تجاه إعادة الآثار المنهوبة، ووجود سوابق دولية لعودة قطع أثرية إلى بلدانها الأصلية.

أهمية الضغط السياسي والدولي

وأوضح أن القانون وحده لا يكفي لاستعادة الآثار، مؤكدا أن الضغط السياسي والأخلاقي يلعب دورا حاسما في هذا الملف.


وأضاف أن هناك ضرورة لتعزيز التعاون الدولي، واقتراح تنظيم معارض عالمية مشتركة وتبادل عرض الآثار، إلى جانب إنشاء قواعد بيانات رقمية لتوثيق التراث وضمان الشفافية.

 

صراع بين القانون والتاريخ

واختتم بالتأكيد على أن قضية استعادة الآثار تمثل صراعا بين القانون والتاريخ، مشددا على أن الآثار المصرية هي حق أصيل لمصر، وأن التعاون الدولي يمكن أن يفتح آفاقا لتبادل ثقافي أوسع واستعادة الحقوق التاريخية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء