فرحات: تعزيز دور القطاع الخاص مفتاح لتقوية الاقتصاد وتحقيق نمو مستدام
صرح اللواء رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، بأن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع أعضاء المجموعة الاقتصادية يمثل مؤشرا واضحا على استراتيجية الدولة المصرية لإدارة المرحلة الاقتصادية الراهنة، والتي تتسم بتقلبات الأسواق العالمية وتداعيات الأزمات الإقليمية.
الحفاظ على الاستقرار المالي
وأشار فرحات في تصريحات صحفية له اليوم، إلى أن الاجتماع يعكس إدراك القيادة السياسية لحقيقة مزدوجة: ضرورة الحفاظ على الاستقرار المالي والاقتصادي، مع تحفيز النمو من خلال القطاع الخاص وتعزيز مرونة الاقتصاد الوطني أمام الصدمات الخارجية.
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن التركيز على تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي وربطها برؤية مصر 2030 يعكس استراتيجية متكاملة تهدف إلى تعظيم أثر الاستثمار العام وتحفيز القطاع الخاص، بما يضمن تحقيق نمو متوازن ومستدام و هذا التوجه يعكس فهما عميقا بأن الإصلاح المالي وحده لا يكفي، وأن تنمية قطاعات الإنتاج والتصنيع والتصدير ضرورة ملحة لتقليل هشاشة الاقتصاد أمام التغيرات العالمية.
لفت إلى أن تسريع تنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل والمبادرة الرئاسية لتنمية الريف المصري "حياة كريمة" يظهر التزام الدولة بموازنة الإصلاح الاقتصادي مع العدالة الاجتماعية، وهو عنصر أساسي لتعزيز الاستقرار السياسي والاجتماعي و هذه الخطوة تؤكد أن الأولوية ليست فقط للنمو الاقتصادي، بل أيضًا لتحسين جودة حياة المواطنين وتوسيع فرص الاندماج الاقتصادي والاجتماعي.
تأثير الأزمات الإقليمية على سلاسل الإمداد وحركة التجارة
ومن ناحية أخرى، شدد فرحات على أن إدراك الدولة لتأثير الأزمات الإقليمية على سلاسل الإمداد وحركة التجارة والأسواق العالمية، يعكس نضجا في إدارة المخاطر الاقتصادية والسياسية ويبرز من ذلك أهمية التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان استقرار الأسواق والمحافظة على المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستويات آمنة، بما يحمي المواطنين ويخفف الضغوط التضخمية.
وأكد فرحات أن مبادرات الدولة لدعم ريادة الأعمال والابتكار تمثل عنصرا استراتيجيا لإعادة تشكيل الاقتصاد المصري وفق متطلبات العصر الحديث، مع خلق فرص تشغيلية مستدامة وتنمية قطاعات جديدة دون الضغط على الموازنات العامة مشددا على أن إرادة القيادة السياسية المصرية اليوم تشكل ضمانة لتعزيز الاستقرار الداخلي، وتحقيق تنمية مستدامة، وتنويع مصادر التمويل، والانخراط الفاعل في الاقتصاد الأخضر، بما يواكب التطورات الإقليمية والدولية ويحقق انعكاسا إيجابيا مباشرا على جودة حياة المواطنين.

