إيهاب محمود: جودة حياة المواطن المقياس الحقيقي لنجاح التنمية |خاص
قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي بالإسكندرية، إن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، مع المجموعة الاقتصادية، وما صدر عنه من توجيهات يؤكد أن الدولة المصرية لم تعد تكتفي ببرامج الإصلاح الاقتصادي التقليدية المرتبطة بالاتفاقيات الدولية، بل بدأت بالفعل في صياغة برنامج وطني خالص لمرحلة ما بعد الاتفاق، موضحًا أن هذا التوجه يعكس الثقة في القدرات الذاتية والرغبة في بناء اقتصاد تنافسي قادر على الصمود أمام الصدمات الخارجية.
جودة حياة المواطن هو الرسالة الأهم
وأوضح "محمود"، في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أن تشديد الرئيس السيسي على أن التحسن الاقتصادي يجب أن ينعكس بشكل مباشر على جودة حياة المواطن هو الرسالة الأهم، ويتجلى ذلك عمليًا في وضع مبادرة "حياة كريمة" ومنظومة "التأمين الصحي الشامل" كأولويات قصوى في الخطة الاستثمارية، مما يؤكد أن الهدف النهائي للتنمية هو البُعد الاجتماعي.
وأشار الأمين العام المساعد لحزب الجيل إلى أن التركيز على وضع تصور شامل لبيئة ريادة الأعمال والابتكار يُمثل نقلة نوعية في تفكير الدولة تجاه البطالة والتشغيل؛ فدعم الشركات الناشئة وتحويل الاقتصاد نحو الاقتصاد الأخضر والرقمنة يعني خلق فرص عمل عصرية ومستدامة، تتماشى مع طموحات الشباب المصري.
التنسيق بين الوزارات صمام أمان
ولفت إلى أنه في ظل الحرب الإقليمية الراهنة وتأثيرها على سلاسل الإمداد، أظهر الاجتماع يقظة الدولة في الحفاظ على المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، وهذا التنسيق بين الوزارات يُمثل صمام أمان يمنع انعكاس الأزمات العالمية على استقرار الأسواق المحلية بشكل حاد.
وأكد أن الحديث عن التخطيط التنموي التشاركي وتعظيم أثر المشروعات يعكس توجهًا نحو حوكمة الإنفاق العام؛ فالدولة لا تسعى فقط لبناء مشروعات، بل لضمان أن كل جنيه يتم إنفاقه يحقق أقصى فائدة تنموية ممكنة وفق رؤية "مصر 2030".
وأكد أن الاجتماع يبعث برسائل طمأنة للداخل والخارج؛ فهو يؤكد استقرار الدولة أمنيًا واقتصاديًا، ويبرز قدرتها على الموازنة بين الالتزامات الدولية والاحتياجات المحلية، مع انفتاح كبير على القطاع الخاص والابتكار كركائز أساسية للمستقبل.
وشدد على أن هذا الاجتماع يُرسخ مفهوم الدولة التنموية التي تجمع بين صرامة الإصلاح المالي ورحمة الحماية الاجتماعية، وبين الانضباط الإداري ودعم الابتكار الحر، وهي رسالة طمأنة بأن الدولة لديها رؤية واضحة للمستقبل، وأن المواطن هو البوصلة التي توجه كافة القرارات السيادية والاقتصادية.

