رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قصر لوقا باشا يسقط من دفاتر الحكومة.. مصير مجهول يتنظر 111 عاما من التاريخ

قصر لوقا باشا
قصر لوقا باشا

بين الانهيار والإزالة يتنظر قصر لوقا باشا بمحافظة أسيوط مصيره كغيره من المباني الأثرية المهدرة والتي غابت عن أعين المسؤولين عن الاعتناء بالمناطق الأثرية على مستوى الجمهورية. 

حرب شرسة يخوضها قصر لوقا باشا بعد تعرضه لتشققات تكاد أن تزيله وينتهي أثره إلى الأبد. 

أنشأ قصر لوقا باشا عام 1914 ميلادية، بطراز معماري مميز فى ذلك الوقت، وقد تم اعتماده كمكان أثري منذ 27 عاما.

استعان لوقا باشا بمهندسين متخصصين في العمارة الإيطالية لتشييد قصره وفق الطراز الباروك المستحدث، وهو نمط معماري ظهر في أواخر القرن التاسع عشر بوصفه إحياءً لعمارة الباروك التي انتشرت في أوروبا خلال القرن السابع عشر وبداية القرن الثامن عشر.

هذا الطراز بعدة خصائص، أبرزها التعبير عن الحركة من خلال استخدام الحوائط المنحنية، وتوظيف عناصر شكلية عند خط الأفق.

وقد وُصف هذا النمط بأنه متكلف زخرفيًا، مع التأكيد على ثرائه البصري والمعماري في مختلف جوانبه، حيث تتضمن معظم واجهاته تكسية أو زخرفة أو لونًا مميزًا.


يذكر أن الخواجة ميخائيل لوقا الزق، الجد الأكبر لعائلة الزق، التي تُعد من أشهر العائلات في أسيوط، وقد عُرفت بإخلاصها وعلمها ونفوذها الواسع. 

كان الخواجة ميخائيل تاجرًا بارزًا ومزارعًا ناجحًا، وتنوعت تجارته بين ريش النعام، والسن، والأقمشة، والنيلة، والغلال بمختلف أنواعها، فقد نشأ رجلًا مصلحًا محبوبًا بين أفراد عشيرته، يحظى بتقديرهم واحترامهم.

مكونات قصر لوقا باشا

تتكوّن الواجهة الرئيسية في الجهة الغربية من كتلة مركزية يحيط بها كتلتان متماثلتان، وتحمل الكتلة الوسطى تاريخ إنشاء القصر. يمكن الوصول إلى المبنى عبر سلم رخامي ينقسم في نهايته إلى سلمَين، يؤدي السلم الأيمن إلى رحبة صغيرة أرضيتها من الرخام، وتنتهي بمدخل خشبي مزدوج المصراع.

يفتح هذا الباب على ممر طويل، يقع على يمينه باب آخر يؤدي إلى غرفة مستطيلة مزينة بسقف يحمل زخارف نباتية وهندسية مصرية. وقبل نهاية هذا الممر، نصل إلى قاعة مربعة يرتكز سقفها على أعمدة ودعامات، وتحيط بها مجموعة من الغرف الجانبية، يفتح كل منها على القاعة عبر باب مستقل.

أما الطابق العلوي، فيمكن الوصول إليه من خلال مدخل فرعي يقع إلى يمين الواجهة الرئيسية، ويُصعد إليه عبر باب جانبي يسبقه سلم رخامي مكوّن من ست درجات، ويضم هذا الطابق مجموعة من الغرف.

قرار تسجيل قصر لوقا باشا كمكان أثري

تم تسجيل القصر بقرار من اللجنة الدائمة بتاريخ 17 سبتمبر 1996، ثم بقرار من مجلس الإدارة بتاريخ 13 مارس 1997، وتلاه قرار وزاري رقم 1226 لسنة 1998 بتاريخ 27 أبريل 1998، ونُشر في العدد 120 بتاريخ 1 يونيو 1998.

إلا أن اللجنة الدائمة، في قرار غير موفق، وافقت على شطب القصر من سجل الآثار في جلستها بتاريخ 11 أبريل 2021، وهو قرار يُعد كارثيًا. 

فالموقع الأثري لا يزال يحتفظ بكافة صفاته المعمارية المميزة، وكان من الممكن استغلاله سياحيًا، مما يجعل قرار اللجنة خطأ واضحًا.

وقد أكدت جميع التقارير العلمية حاجة القصر إلى الترميم، مشيرة إلى أنه لا يزال يحتفظ بعناصره المعمارية الفريدة التي تستوجب الحفاظ عليها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء