النائبة شيرين مصطفى تدين قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين: نهج انتقامي
أدانت النائبة شيرين مصطفى، عضو مجلس النواب، إقرار البرلمان الإسرائيلي لتشريع يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، واصفةً إياه بتحول خطير نحو تقنين الجريمة وانتهاك صارخ لكل القواعد التي أرساها القانون الدولي الإنساني.
انتهاك صارخ للقانون الدولي
وقالت مصطفى في بيان، إن القانون لا يمكن اعتباره مجرد إجراء داخلي، بل هو إعلان صريح عن نهج انتقامي يتجاوز كل الخطوط الحمراء، ويعكس محاولة إسرائيل تقويض منظومة العدالة الدولية وضرب اتفاقيات جنيف عرض الحائط، التي تكفل حماية الأسرى وتحظر تعريضهم لأي شكل من أشكال المعاملة القاسية أو اللاإنسانية.
سابقة خطيرة
وأضافت النائبة أن تمرير هذا القانون يمثل سابقة غير مسبوقة، حيث يتم تحويل القتل إلى نص قانوني، ما يفتح الباب أمام شرعنة الانتهاكات، ويهدد بتفجير الأوضاع في المنطقة بشكل غير مسبوق، خاصة في ظل غياب الردع الدولي.
وأشارت مصطفى إلى أن هذا التطور يكشف عن أزمة عميقة في بنية القرار داخل إسرائيل، تعكس حالة من الارتباك والتطرف السياسي، ومحاولة تصدير الأزمات الداخلية عبر سياسات تصعيدية تمس جوهر حقوق الإنسان، مؤكدة أن “إضفاء الشرعية الشكلية على الجريمة لا يلغي طبيعتها، بل يضاعف من بشاعتها”.
مطالبة بتحرك دولي عاجل
وشددت النائبة على أن الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يمثل تواطؤًا غير مباشر، ويضع المنظومة الحقوقية العالمية أمام اختبار حقيقي لمصداقيتها.
وطالبت الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، ومنظمات حقوق الإنسان بالتحرك الفوري لوقف التشريع واتخاذ إجراءات رادعة لضمان حماية الأسرى الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات.
ووفقًا لتقرير حقوقي صادر نهاية يناير 2026، بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال نحو 9350 أسيرًا، بينهم 56 أسيرة، و3385 معتقلًا إداريًا، وما لا يقل عن 350 طفلًا، إضافة إلى 116 أسيرًا محكومًا بالمؤبد، و323 شهيدًا من شهداء الحركة الأسيرة معلومي الهوية.
وأدانت وزارة الخارجية المصرية مصادقة الكنيست على هذا القانون، واصفة إياه بأنه تصعيد خطير وغير مسبوق، وانتهاك فاضح للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، فضلًا عن كونه تقويضًا للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.
وأعلنت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أنه تقرر عقد دورة غير عادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، بعد غد الخميس برئاسة البحرين، بناء على طلب من دولة فلسطين وتأييد الدول الأعضاء.
وقال السفير حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة العربية، إن الاجتماع سيبحث سبل التصدي للجرائم والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، بالإضافة إلى بحث إقرار كنيست الاحتلال لقانون عنصري باطل حول إعدام الأسرى الفلسطينيين.
كان أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية قد أدان إقرار دولة الاحتلال لقانون يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين، مؤكدًا أن القانون يتناقض مع أبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني ويقوض مقتضيات العدالة على نحو صارخ ويكرس تمييزا فاضحا ضد الفلسطينيين، ويمثل صورة مشينة من صور الفصل العنصري.

