اللواء أيمن عبد المحسن لـ«إيجبتك»: استراتيجية «قطع الرأس» فشلت مع إيران
قال اللواء أيمن عبد المحسن، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن العمليات المخابراتية تمثل أحد أبرز أدوات الصراع غير المباشر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، موضحًا أنها تُستخدم لتحقيق أهداف استراتيجية تشمل تحييد التهديد النووي، ووقف تطوير الصواريخ الباليستية، وتدمير البنية العسكرية، إضافة إلى التأثير على السلوك الإقليمي لطهران.
تنسيق أمريكي إسرائيلي واسع
وأضاف «عبدالمحسن»، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أن هذه العمليات تُدار بتنسيق وثيق بين واشنطن وتل أبيب، وتهدف إلى اختراق البنية العسكرية والسياسية الإيرانية، واستغلال نقاط الضعف الداخلية للتأثير على الاستقرار العام داخل البلاد.
دور الحرب الإلكترونية والاستخبارات
وأشار إلى أن وحدات متخصصة، مثل وحدة الحرب الإلكترونية 8200، تلعب دورًا محوريًا في جمع وتحليل المعلومات الاستخباراتية، إلى جانب تنفيذ عمليات تجسس دقيقة ومتابعة تحركات الخصم، بما يتيح تنفيذ ضربات استباقية.
هجمات سيبرانية وعمليات نوعية
وأوضح أن الاستراتيجية تشمل أيضًا شن هجمات سيبرانية تستهدف البنية التحتية والبرامج النووية والأنظمة الدفاعية، بهدف إحداث شلل فني في قدرات الرصد والدفاع، إلى جانب تنفيذ عمليات سرية ونفسية.
استراتيجية “قطع الرأس”
ولفت إلى أن من بين الأدوات المستخدمة ما يُعرف باستراتيجية “قطع الرأس”، عبر استهداف قيادات الصف الأول سياسيًا وعسكريًا، بهدف إرباك الداخل الإيراني وإضعاف تماسكه، وزعزعة ثقة المواطنين في قياداتهم.
تقديرات غير دقيقة
وأكد عبد المحسن أن تقديرات الموساد لم تحقق الأهداف المرجوة بشكل كامل، رغم كثافة هذه العمليات، مشيرًا إلى أن مجمل الأنشطة الاستخباراتية تركز على استهداف نقاط الضعف لدى الخصم وتهيئة الظروف لإضعافه دون الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة.

