محللة سياسية لبنانية: المنطقة العازلة أداة تفاوض وليست مشروع للتنفيذ|خاص
كشفت الصحفيةأورنيلا سكر الباحثة في العلاقات الدولية والدراسات الاستشراقية، والمحللة السياسية اللبنانية، أن فكرة "المنطقة العازلة" التي تسعى إليها إسرائيل محاولة لإعادة إنتاج نموذج أمني يقوم على إبعاد حزب الله عن الحدود، سواء من خلال إنشاء شريط أمني فعلي داخل الأراضي اللبنانية، أو عبر فرض ترتيبات نارية تحدّ من حضوره العسكري في تلك المنطقة.
تحديات معقدة
وأكدت سكر في تصريحات خاصة لـ"إيجيبتك"، أنّ هذا الخيار يواجه جملة من التحديات المعقّدة؛ فعسكريًا، يتطلب إما تدخّلًا واسعًا قد يفتح الباب أمام مواجهة شاملة، أو تفاهمات دولية صعبة التحقيق.
وأضافت الباحثة في العلاقات الدولية والدراسات الاستشراقية، أن هذا الخيار سياسيًا، فيُعد انتهاكًا واضحًا للسيادة اللبنانية، ما يجعله مرفوضًا داخليًا وإقليميًا، وعلى المستوى الميداني، تبدو إمكانية فرضه محدودة دون الانزلاق إلى تصعيد كبير قد يخرج عن السيطرة.
أداة ضغط تفاوضية
وبينت سكر، أنه تبدو "المنطقة العازلة" أقرب إلى أداة ضغط تفاوضية تستخدمها إسرائيل لتحسين موقعها في أي تسوية محتملة، أكثر من كونها مشروعًا قابلًا للتنفيذ السلس على أرض الواقع.
نشر حزب الله مقطع فيديو خلال الساعات القليلة الماضية، يوثق نجاح عناصر المقاومة أثناء استهدافهم جنود إسرائيليين، وناقلة جند في جنوب لبنان بمسيرة FBV.
وأطلق حزب الله اللبناني، مساء اليوم الثلاثاء، 5 صواريخ باتجاه حيفا ومحيطها شمال إسرائيل، وفق القناة 12 العبرية.
ودوت صفارات الإنذار في حيفا ومنطقة "كريوت"، التي تضم عددا من المدن قرب حيفا، بعد رصد إطلاق الصواريخ من لبنان.
وفي وقت سابق، أعلن حزب الله في لبنان، أمس الإثنين الموافق 30 مارس 2026، تنفيذ سلسلة واسعة من العمليات العسكرية، حيث أكد أنه نفذ نحو 40 هجوم باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية ومستعمرات وتجمعات للجنود والآليات.
حزب الله يستهدف عدد من المستوطنات الإسرئيلية في لبنان
وأوضح حزب الله في بيان رسمي، أن هذه العمليات توزعت بين جنوب لبنان وداخل الأراضي الإسرائيلية، وشملت ضرب أهداف على طول الحدود، إلى جانب استهداف مواقع في عمق الداخل الإسرائيلي.
كما أشار حزب الله إلى، تنفيذ هجمات صاروخية على عدد من المستوطنات في شمال إسرائيل، من بينها المطلة ودوفيف وكريات شمونة ويرؤون، حيث تم إطلاق صليات صاروخية باتجاهها، كما طالت الهجمات موقع الغجر، في حين استهدفت ثكنة شوميرا بسرب من الطائرات المسيّرة الانقضاضية.

