سمير سكاف: حزب الله ورط لبنان في حرب أرهقت الشعب|خاص
"بين جغرافيا مثقلة بالتاريخ، وتاريخٍ تأكله الجغرافيا، يقف لبنان اليوم عند الحافة الأكثر حدة في مساره المعاصر، في زمنٍ لم تعد فيه الساحات مجرد صدى لبعضها البعض، بل تحولت إلى منصات لصراع إقليمي عابر للحدود، يجد 'وطن الأرز' نفسه عالقاً في دوامة 'حرب الإسناد' ومرارات 'القرار المنفرد'.
هل يملك الحزب قرار الحرب

ومع تسارع أزيز المسيرات وفداحة الركام الذي يغطي الجنوب والضاحية والبقاع، ترتفع أسئلة السيادة المؤجلة: هل يملك حزب الله حق قرار الحرب والسلم؟ وإلى متى يظل لبنان ساحة لتصفية الحسابات الكبرى على حساب دماء أبنائه وبنيته التحتية؟
في هذا الحوار الاستثنائي، نتحاور في "إيجبتك" مع الكاتب والباحث السياسي اللبناني سمير سكاف، لنغوص معه في كواليس المشهد الميداني والسياسي لعام 2026. من أنفاق الجنوب وصولاً إلى أروقة القرار في طهران وتل أبيب، يفكك سكاف شيفرة التورط والارتهان، ويطرح بجرأته المعهودة 'المانيفستو' الوحيد لخلاص الدولة: سيادة السلاح الواحد، وشرعية المؤسسة العسكرية، ورفض كافة أشكال الوصاية والاحتلال."
لبنان اليوم يواجه فصلاً جديداً من فصول النزاع الإقليمي.. كيف تقرأون انخراط حزب الله في هذه المواجهة و تداعيات ذلك على استقرار البلاد؟
- اتخذ حزب الله دورا في حرب الاسناد كما فعل في 8 اكتوبر عندما اجرت حماس عمليات طوفان الاقصى وهو في الحرب الاولى وفي هذه الحرب بعد اغتيال المرشد الايراني ايه الله خامنئي اتخذ القرار الحرب منفردا وذهب الى الحرب منفردا من دون العوده او التشاور مع الحكومه اللبنانيه ومع اي طرف لبناني وبالتالي هناك قسم كبير من اللبنانيين يعتبره مسؤولا عما يجري الان في لبنان وعم يتعرض له لبنان من ضربات عسكريه ومن غارات تدميريه ومن تهجير كبير تقوم به اسرائيل.
ولكن ألا تتحمل إسرائيل المسؤولية المباشرة عن هذا الدمار الهائل والقتل الممنهج؟

يضيف سكاف: تدمر إسرائيل المنازل وتهجر وتقتل وطبعا اسرائيل هي مسؤوله مباشره، ولكن حزب الله يتحمل المسؤوليه انه هو من اخذ المبادره بالحرب تجاه اسرائيل، على الرغم من ان اسرائيل منذ اتفاق وقف اطلاق النار السابق في العام 24.
وهي لم تحترم وقف اطلاق النار هذا ولكن من جهته ايضا حزب الله كما بدا في هذه الحرب انه لم يخرج فعليا من جنوب الليطاني كما كان وعد الحكومه اللبنانيه والان نرى ان المعارك جاريه بشكل ضار جدا في جنوب لبنان اسرائيل تحاول التقدم هناك شجاعه كبيره من مقاتلي حزب الله في المواجهه ولكن على المستوى القرار السياسي هناك دانا من قبل الحكومه اللبنانيه لحزب الله وطبعا هناك ادانا لكل ما تقوم به اسرائيل من اجرام ومن تدمير لكره لبنانيه خاصه جنوب الليطاني حيث تم تدمير الجسور التي تربط جنوب اللبنان بمناطق صيدا او بالمناطق البقاعيه وايضا التدمير الذي تقوم به اسرائيل بقصف الضحيه الجنوبيه واستهداف مناطق عده بتنفيذ اغتيالات مختلفه وايضا في منطقه البقاع الحرب في لبنان تبدو مستقله عن الحرب في ايران بالنسبه لاسرائيل.
ذكرتم أن إسرائيل تريد الوصول إلى "صفر مخاطر". هل تعتقد أن الهدف هو كسر الجسم العسكري للحزب تماماً؟
تريد ان التوصل الى صفر مخاطر وبالتالي هي تعمل على كسر الاليه العسكريه لحزب الله وكسر الجسم العسكري لحزب الله وايا لا تبدو انها ستوقف الحرب قبل ان تحقق المنطقه العازله وكان رئيس الحكومه الاسرائيليه بنيامين نتنياهو قد اعطى الاوامر بالامس الى توسيع هذه المساحه العازله وهذا الحزام الذي يؤمن بالنسبه لاسرائيل قسم كبير من امنها العسكري ولذلك نرى ان عمليه التوغل البري ما تزال في بدايتها هي لم تدخل بشكل كبير جدا هناك توغل في بعض المناطق الجنوبيه مثل ضيعه العديسي او فركله او الخيام او على الشعب حيث الشعب ليعه كل هذه المناطق وغيرها الكثير من المناطق ايضا يحاول الجيش الاسرائيلي.
ماذا عن البنية التحتية اللبنانية؟ هل لا تزال بمنأى عن الاستهداف المباشر؟
اقول بها هناك قصف لمدن كبيره في الجنوب مثل بنت جبيل او الخيام او او حتى في محيط مدينه صور كل هذه الامور تؤدي الى ارتفاع التوتر في الجنوب وحتى الان اسرائيل لم تستهدف بعد ويبدو ذلك بحمايه دوليه امريكيه للعديد من البنى التحتيه اللبنانيه وتحديدا مطار بيروت بيروت وعدد من الادارات وحتى لم يتم قصف حتى الان وحسنا يعني تكون حمايه لبنان اذا تمت يعني تجنب قصف محطات الكهرباء او محطات تخزين الوقود الكبرى في لبنان على الرغم من انه الان بدات اسرائيل ايضا تستهدف محطات الوقود محطات الامانه التي تعتبرها تابعه لحزب الله كما استهدفت مباني القرض الحسن التي تعتبرها ايضا هي مباني لتمويل حزب الله اذا المعركه ما تزال في بدايتها هناك العديد من الشهداء والقتل والضحايا والمعارك تستهدف جمهور حزب الله واغتيالات في قيادات ومسؤولي حزب الله العسكريين تحديدا في العديد من المناطق مسيرات محدوده احيانا وبصف مدفعي وتدمير لمباني كبيره في الضاحيه الجنوبيه احيانا
إذا انت ترى أن حزب الله ورط نفسه وورط لبنان في حرب استهدفت قياداته في المقام الأول؟
هذا رأي كل اللبنانيين، خارج بيئة الحزب، إيران "ورطته" فعلاً في الحرب الجارية. وهو لم يقم بهذه الحرب انتقاماً للسيد حسن نصرالله. في حين يخوضها اليوم انتقاماً للمرشد الأعلى السابق علي الخامينئي.
لا دولة بوجود سلاح خارج المؤسسات الرسمية، لا سلاح حزب الله، ولا سلاح اي ميليشيات اخرى، ولا سلاح المخيمات الفلسطينية ولا سلاح الارهابيين، ولا السلاح المتفلت.. ولا الاحتلال الإسرائيلي ولا الاحتلال السوري... فقط سلاح الجيش اللبناني على الأراضي اللبنانية.
وبالمثل، نرفض الاحتلال الإسرائيلي والاحتلال السوري وكافة أشكال الوصاية، المخرج الوحيد هو حصر السلاح في يد الجيش اللبناني فقط على كامل الأراضي اللبنانية. هذه هي المرجعية الوحيدة التي تضمن أمننا وسيادتنا وتمنع تحويلنا إلى وقود لصراعات الآخرين.