بلومبرج: أسهم الطاقة الأمريكية ترتفع 39% في الربع الأول
تشهد أسهم قطاع الطاقة في الولايات المتحدة طفرة غير مسبوقة، متجهة لتحقيق أكبر تفوق لها على السوق الأوسع على الإطلاق، في ظل اندفاع المستثمرين نحو الأصول الآمنة مع تصاعد التوترات العالمية، ووفقاً لبيانات بلومبرج، قفز مؤشر الطاقة ضمن S&P 500 بنسبة 39% خلال الربع الأول، في وقت تراجع فيه المؤشر العام بنحو 7%.
مكاسب قياسية وسلسلة صعود غير منقطعة
سجل قطاع الطاقة أداءً استثنائياً عبر سلسلة مكاسب استمرت 14 أسبوعاً متتالياً، متجاوزاً الرقم القياسي المسجل عام 2007، وتقود شركات عملاقة مثل إكسون موبيل وكونوكو فيليبس هذا الزخم، مع توقعات بتحقيق أفضل أداء ربع سنوي في تاريخها، بمكاسب تتجاوز 40%، مدفوعة بارتفاع خام برنت بنحو 85%.
الجغرافيا السياسية تشعل الأسعار وتضغط على الإمدادات
أسهمت التوترات المتصاعدة، وعلى رأسها الحرب مع إيران والتغيرات السياسية في فنزويلا، في إشعال أسعار الطاقة. وقد أدت الهجمات على المنشآت الحيوية واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز إلى نقص حاد في الإمدادات، ما عزز جاذبية الأصول المادية كملاذ آمن في أوقات الأزمات.
تحول استثماري من التكنولوجيا إلى الطاقة
في ظل تقييمات مرتفعة لأسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بدأ المستثمرون في إعادة توجيه استثماراتهم نحو قطاع الطاقة، الذي يوفر حالياً مزايا تنافسية قوية. ولم يقتصر هذا الاتجاه على الولايات المتحدة، إذ سجل مؤشر الطاقة الكندي S&P/TSX أداءً مماثلاً، مع تحقيق شركات مثل سنكور إنرجي مكاسب تفوق 45%.
انضباط مالي يعزز جاذبية القطاع
تختلف الطفرة الحالية عن موجة 2022، حيث تتبنى شركات الطاقة اليوم سياسات أكثر انضباطاً في الإنفاق الرأسمالي، مع تركيز واضح على تعظيم التدفقات النقدية الحرة. ويشير محللون إلى أن القطاع قادر على الحفاظ على أرباح قوية حتى في حال تراجع الأسعار بنسبة تصل إلى 30%، خاصة مع تداول النفط فوق 100 دولار للبرميل.
الطلب على الغاز يدعم الآفاق المستقبلية
تستفيد شركات الطاقة أيضاً من تزايد الطلب العالمي على الغاز الطبيعي، خصوصاً لتشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الضخمة. ومع ارتفاع التدفقات النقدية، تتجه الشركات إلى خفض الديون وتعزيز عوائد المساهمين، في وقت تبدو فيه التوقعات طويلة الأجل أكثر إشراقاً مدفوعة بنمو الطلب العالمي على الطاقة.

