رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ممدوح سلامة: قطاع الطاقة في إسرائيل يواجه وضعاً معقداً|فيديو

الحرب على ايران
الحرب على ايران

حذّر مستشار النفط الدولي ممدوح سلامة، من أن قطاع الطاقة في إسرائيل يواجه وضعاً معقداً في ظل تصاعد التوتر الإقليمي والتهديدات الإيرانية باستهداف منشآت الغاز والطاقة، موضحا أن أي هجوم محتمل على البنية التحتية للطاقة قد يضع الاقتصاد الإسرائيلي أمام تحديات كبيرة، خاصة أن هذه المنشآت تمثل العمود الفقري لإنتاج الكهرباء وتغذية القطاعات الصناعية.

ولفت خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية، إلى أنه تأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً بين إيران وإسرائيل، مع اتساع دائرة التوتر في شرق البحر المتوسط، وهو ما يرفع منسوب المخاوف بشأن أمن منشآت الطاقة البحرية والبرية في المنطقة.

توقف الإنتاج وإجراءات احترازية

يشير سلامة، إلى أن بعض منشآت الطاقة الإسرائيلية تعرضت بالفعل للاستهداف أو تم إغلاقها مؤقتاً لأسباب تتعلق بالسلامة والأمن، وهو ما يعكس حجم القلق داخل المؤسسات الإسرائيلية بشأن استمرار العمليات الإنتاجية في ظل الأوضاع الأمنية المتوترة.

وأوضح أن الحكومة الإسرائيلية اضطرت إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت وقف الإنتاج في بعض الحقول والمنشآت إلى حين اتضاح المشهد الأمني، غير أن هذه الإجراءات، وإن كانت تهدف إلى حماية البنية التحتية الحيوية، فإنها في الوقت نفسه تزيد الضغوط على قطاع الطاقة الذي يعتمد عليه الاقتصاد الإسرائيلي بشكل أساسي.

أهمية الغاز في توليد الكهرباء

ولفت إلى أنه تعد منشآت الغاز في شرق البحر المتوسط القريبة من الساحل الإسرائيلي من الركائز الأساسية لمنظومة الطاقة في إسرائيل، حيث تعتمد عليها البلاد بدرجة كبيرة في توليد الكهرباء وتلبية احتياجات القطاع الصناعي.

ويشير سلامة، إلى أن أي استهداف مباشر لهذه المنشآت قد يؤدي إلى اضطراب كبير في إمدادات الطاقة، ما قد ينعكس بدوره على قدرة إسرائيل على تأمين احتياجاتها من الكهرباء، فضلاً عن تأثيره على الإنتاج الصناعي والنشاط الاقتصادي بشكل عام.

كما أن استمرار التهديدات قد يدفع الشركات العاملة في قطاع الطاقة إلى إعادة تقييم المخاطر التشغيلية، وهو ما قد يؤثر على الاستثمارات المستقبلية في قطاع الغاز بالمنطقة.

تهديدات إيرانية بتوسيع دائرة الاستهداف

ولفت إلى أن التصعيد لم يقتصر على التحذيرات العامة، إذ سبق أن هددت إيران باستهداف منشآت الطاقة التابعة للولايات المتحدة وإسرائيل في حال تعرضت منشآتها النفطية لهجمات. وتشير هذه التهديدات إلى احتمال اتساع نطاق المواجهة ليشمل البنية التحتية للطاقة في أكثر من منطقة.

وبحسب سلامة، فإن هذا السيناريو يمثل تطوراً خطيراً في طبيعة الصراع، لأنه ينقل المواجهة من المجال العسكري التقليدي إلى حرب تستهدف شرايين الاقتصاد والطاقة، ما قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة.

تداعيات محتملة على الاقتصاد الإسرائيلي

أكد أنه في حال تعرض منشآت الغاز الإسرائيلية لهجمات مباشرة، فإن التأثير لن يقتصر على قطاع الطاقة فقط، بل سيمتد إلى الاقتصاد الإسرائيلي بأكمله، فاضطراب إنتاج الغاز قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الكهرباء وتعطل بعض الأنشطة الصناعية التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة، كما قد تضطر إسرائيل إلى البحث عن بدائل سريعة لتأمين احتياجاتها من الطاقة، وهو ما قد يفرض أعباء مالية إضافية على الاقتصاد، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية وتزايد النفقات الدفاعية.

ويحذر سلامة، من أن استمرار التصعيد العسكري قد يجعل قطاع الطاقة أحد أبرز ميادين المواجهة في المنطقة، خصوصاً مع الأهمية الاستراتيجية للغاز في شرق البحر المتوسط.

حسابات دولية لمنع استهداف الطاقة

وفي ظل هذه التهديدات، برزت دعوات دولية لتجنب استهداف منشآت الطاقة لما قد يسببه ذلك من اضطراب واسع في الأسواق العالمية. وفي هذا السياق، أشار سلامة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلب من إسرائيل تجنب ضرب المنشآت النفطية الإيرانية، خشية أن يؤدي ذلك إلى ردود فعل مماثلة تستهدف منشآت الطاقة في المنطقة.

ويعكس هذا الموقف إدراكاً دولياً لحساسية قطاع الطاقة في الصراعات العسكرية، إذ إن استهدافه قد يفتح الباب أمام أزمة اقتصادية أوسع تتجاوز حدود المنطقة.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء