رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استراتيجية أمريكا للسيطرة على جزيرة "خرج" الإيرانية.. ميسرة بكور يوضح

ميسرة بكور
ميسرة بكور

تتزايد التحليلات حول الأهمية الاستراتيجية لجزيرة جزيرة خرج، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث يرى خبراء أن موقعها الجغرافي يمنحها دورًا محوريًا في معادلة السيطرة على الطاقة والممرات البحرية. 

وفي هذا السياق، كشف ميسرة بكور، مدير المركز العربي الأوروبي للدراسات، عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، عن ملامح استراتيجية أمريكية محتملة تستهدف هذه الجزيرة الحيوية.

وأوضح أن الجزيرة تقع في موقع فريد بالقرب من الكويت ومن السواحل الإيرانية، لكنها في الوقت ذاته قريبة من البصرة جنوب العراق، ما يجعل الوصول إليها معقدًا من الناحية العسكرية، إذ يتطلب السيطرة على ممرات بحرية متعرجة وليس فقط التمركز في الجزر القريبة.

أهمية اقتصادية تدفع الصراع

تكتسب جزيرة خرج، أهميتها الكبرى من كونها واحدة من أبرز مراكز تصدير النفط في إيران، وهو ما يجعلها هدفًا اقتصاديًا بامتياز، وأشار بكور، إلى أن أي ضغط في هذه المنطقة يأخذ طابعًا اقتصاديًا قبل أن يكون عسكريًا، خاصة في ظل اعتماد طهران الكبير على هذه الجزيرة في تصدير النفط.

وفي هذا الإطار، أعاد الحديث عن تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي ألمح في أكثر من مناسبة إلى فكرة السيطرة على النفط، حتى وإن جاءت تلك التصريحات ضمن سياق غير رسمي، إلا أنها تعكس توجهًا استراتيجيًا أوسع في التفكير الأمريكي تجاه موارد الطاقة.

تعقيدات السيطرة العسكرية على الخليج

من الناحية العسكرية، أكد بكور، أن القواعد العسكرية الموجودة على الجزر تمثل أهدافًا ثابتة، ما يجعلها عرضة للهجمات بسهولة، وهو ما يفرض تحديات كبيرة أمام أي محاولة للسيطرة المباشرة عليها، وبالتالي، فإن السيطرة لا يمكن أن تعتمد فقط على الوجود العسكري في الجزر.

وأشار إلى أن التحكم الحقيقي في المنطقة يتطلب فرض السيطرة على الضفة الشمالية للخليج، خاصة المناطق الجبلية مثل جبال زاجروس، التي توفر ارتفاعات استراتيجية تمنح أفضلية تكتيكية لأي قوة عسكرية تتمركز فيها، وهو ما يجعلها عنصرًا حاسمًا في أي مواجهة محتملة.

مضيق هرمز.. مفتاح السيطرة الإقليمية

تُعد السيطرة على مضيق هرمز الهدف الأهم لأي تحرك عسكري في المنطقة، إذ يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، ويرى أن التحكم في هذا المضيق لا يمكن تحقيقه دون إحكام السيطرة على المناطق المحيطة به، خاصة الضفة الشمالية.

ويعني ذلك أن أي استراتيجية للهيمنة على جزيرة خرج أو غيرها من الجزر لا بد أن تكون جزءًا من خطة أوسع تشمل السيطرة الجغرافية والعسكرية على كامل المنطقة، وليس مجرد عمليات محدودة النطاق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء