حكم من أكل أو شرب ناسيًا في صيام التطوع.. أمين الفتوى يجيب
يحرص العديد من المسلمين على صيام الأيام البيض من كل شهر هجري، ولكن في بعض الأحيان يفغل المسلم، ويأكل أو يشرب ناسيًا، لذا يتساءل الكثيرون عن صحة الصيام في هذه الحالة.
حكم من أكل أو شرب ناسيًا في صيام التطوع
وفي هذا الصدد، قال الشيخ عويضة عثمان، مدير إدارة الفتوى بـدار الإفتاء المصرية، إن من أكل أو شرب ناسيًا أثناء صيام التطوع، كصيام الأيام البيض، فإن صومه يظل صحيحًا ولا يفسد، ولا يطلب منه قضاء هذا اليوم أو إخراج كفارة، بل يكمل صيامه بشكل طبيعي حتى نهايته.

وأشار إلى أن حكم النسيان لا يختلف بين صيام الفريضة وصيام النافلة، فالعبرة بكون الفعل قد وقع دون قصد أو تعمد، وهو ما يجعله معفوًا عنه شرعًا، باعتبار أن النسيان خارج عن إرادة الإنسان ولا يؤثر على صحة العبادة.
واستند في ذلك إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أكل أو شرب ناسيا فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه»، مؤكدًا أن هذا الحديث يرسخ قاعدة التيسير في الشريعة، وأن النسيان لا يبطل الصيام سواء في رمضان أو في غيره من أيام التطوع.
فضل صيام الأيام البيض
ذكر الشيخ عويضة عثمان، أن السنة النبوية حثت على صيام ثلاثة أيام من كل شهر هجري، ويفضل أن تكون أيام 13 و14 و15، حيث يكتمل فيها القمر، وتعرف بالأيام البيض، لما تحمله من أجر عظيم وثواب كبير في تكفير الذنوب وتعزيز التقوى.
هل يجوز صيام الأيام البيض متفرقة؟
وبين أمين الفتوى أن هناك سعة في هذا الأمر، فمن لم يتمكن من صيام هذه الأيام متتابعة في منتصف الشهر، يمكنه صيامها بشكل متفرق في أي وقت من الشهر، سواء في أوله أو وسطه أو آخره، ويُكتب له أجر السنة، مستدلًا بما ورد عن الصحابي أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصاه بصيام ثلاثة أيام من كل شهر دون تحديد أيام معينة.