حكم تأخير صلاة العشاء لقبل الفجر.. دار الإفتاء توضح
يتساءل العديد من الناس عن الوقت الصحيح لأداء صلاة العشاء، وما إذا كان يجوز تأخيرها إلى وقت متأخر من الليل، أم أن ذلك قد يدخل في باب التقصير.
حكم تأخير صلاة العشاء لقبل الفجر
قالت دار الإفتاء المصرية، إن هناك أحاديث نبوية صحيحة تشير إلى استحباب تأخير صلاة العشاء إلى ثلث الليل أو منتصفه، لكن هذا الأمر مقيد بحال المسلم نفسه؛ فإذا كان يثق في قدرته على الاستيقاظ وعدم غلبة النوم أو الكسل، فلا حرج في التأخير، أما إذا خشي فواتها، فالأفضل له المبادرة بأدائها في أول وقتها.

واستدلت على ذلك بما رواه الترمذي عن زيد بن خالد الجهني (رضي الله عنه) أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَلأخَّرْتُ صَلَاةَ الْعِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ» قال الترمذي: [هذا حديث حسن صحيح] اهـ، وما رواه أيضًا عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأمَرْتُهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوا العِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ»، قال الترمذي: [حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح].
هل تأخير صلاة العشاء لقبل الفجر يعد إثمًا؟
ومن جهته، قال الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها يعد تفريطًا لا يجوز، لكن إذا أديت صلاة العشاء قبل أذان الفجر مباشرة فإنها تكون صحيحة وتحسب أداءً لا قضاء.
ولفت إلى أن الأفضل والأكمل هو أداؤها في أول وقتها، حتى يطمئن المسلم إلى براءة ذمته ويتجنب الوقوع في النسيان أو الانشغال الذي قد يؤدي إلى خروج الوقت.
وبين أن وقت صلاة العشاء يمتد بسعة، فيمكن للمسلم أن يؤديها عقب الأذان مباشرة، أو بعد ذلك بوقت، سواء بعد ساعة أو في منتصف الليل، بل وحتى قبيل أذان الفجر بقليل، بشرط أن تكون الصلاة داخل وقتها المحدد شرعًا قبل دخول وقت الفجر.