كيف تُدير وزارة الثقافة الفعاليات في ظل الترشيد|تقرير
تشهد الساحة الثقافية والفعاليات الفنية حالة من تقليل عدد الأنشطة الثقافية نتيجة لسياسات الترشيد التي تتبعها وزارة الثقافة، إلى جانب استمرار الفعاليات في المسارح ودور السينما، حيث لم تعد قطاعات الوزارة تعمل بالكثافة نفسها التي كانت عليها قبل قرارات الإغلاق وترشيد الاستهلاك.
الترشيد والفعاليات الثقافية
وفي هذا السياق، يظهر الترشيد داخل الهيئة العامة لقصور الثقافة، ففي فعاليتها سواء في القاهرة أو في الأقاليم تعمل بشكل طبيعي، نتيجة لضيق الوقت المخصص للأنشطة، حيث أصدرت الهيئة تعميمًا يشمل جميع المواقع التابعة لها من قصور وبيوت ثقافة ومكتبات على مستوى الجمهورية، ينص على الاعتماد بشكل أساسي على الأنشطة الصباحية وعروض الماتينيه، مع تقليل الفعاليات المسائية إلى الحد الأدنى، وإنهائها قبل الساعة التاسعة مساءً، بما يتماشى مع توجه الدولة لترشيد استهلاك الطاقة وتحقيق الاستدامة في التشغيل.
نشاط دار الأوبرا بعد قرار الترشيد
أما بالنسبة لدار الأوبرا المصرية، فقد قل نشاطها بشكل ملحوظ، إذ كانت حفلاتها تمتد إلى ما بعد منتصف الليل، بينما أصبح نشاطها الآن محدودًا، حيث تبدأ الفعاليات في السادسة مساءً بدلا من الثامنة أو التاسعة.
صندوق التنمية الثقافية
وفيما يتعلق بصندوق التنمية الثقافية، الذي كانت معظم فعالياته تقام في المساء داخل مواقع القاهرة التاريخية مثل قبة الغوري وبيت السحيمي وشارع المعز وقصر الأمير طاز، لكن أن نشاط الصندوق أصبح محدودا لكي يتماشى مع ترشيد الاستهلاك.
قطاع المسرح
بينما قطاع المسرح بدوره أصبحت العروض تقدم في مواعيد مبكرة مقارنة بالسابق، فعلى سبيل المثال، كانت مسرحية الملك لير" تبدأ في الثامنة مساءً، وأصبحت الآن تعرض في السادسة، وهو توقيت ربما لا يتناسب مع بعض الجمهور الذي يكون في طريق عودته من العمل، إلى جانب تخفيض العروض المجانية التي كانت تقدم على المسارح المختلفة.
قطاعات وزارة الثقافة لم تتأثر بقرار الترشيد
لكن على الجانب الآخر، هناك بعض قطاعات وزارة الثقافة تعمل بشكل كبير في ظل قرارات الترشيد، مثل الهيئة المصرية العامة للكتاب ودار الكتب والوثائق القومية، حيث تعتمد أنشطتها في الأساس على العمل الصباحي، وكذلك المركز القومي للترجمة، بينما يواصل المجلس الأعلى للثقافة عمله الإداري بشكل طبيعي.
وفي النهاية، تأتي هذه الإجراءات ضمن توجه حكومي شامل لتنظيم استخدام الطاقة داخل مؤسسات الدولة، حيث تقرر التزام جميع الفعاليات الثقافية والفنية بموعد الإغلاق في تمام التاسعة مساءً، بما يضمن توحيد المواعيد وتقليل الاستهلاك خلال ساعات الذروة، على أمل تحقيق التوازن بين متطلبات الترشيد واستمرار الدور الحيوي للثقافة في المجتمع.


