رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دراسة أممية: 210 مليون عربي يخسرون 200 مليار دولار بسبب حرب إيران|تقرير

أرشيفية
أرشيفية

أصدر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، اليوم الثلاثاء، دراسة جديدة وموسعة كشفت عن تداعيات الحرب الإيرانية على العالم العربي، والعواقب الإقتصادية الكارثية للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران على الدول العربية، حيث تشير التقديرات إلى أن المنطقة مهددة بخسارة مالية قد تصل إلى 200 مليار دولار.

الإضطرابات العميقة للحرب

 ووفقاً للتحليل الذي رصد العواقب الاجتماعية والاقتصادية، فإن الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية أصبح عرضة للانكماش بقيمة تتراوح ما بين 120 مليار دولار و194 مليار دولار؛ نتيجة للاضطرابات العميقة التي خلفتها الحرب في مفاصل الاقتصاد الإقليمي.

وتحت عنوان "الصراع وتداعياته: تصاعد حدة الأزمة في المنطقة العربية- تحليل قائم على السيناريوهات"، أوضحت الدراسة أن دول مجلس التعاون الخليجي تتحمل العبء الأكبر من الخسائر المالية والاقتصادية المباشرة بسبب الحرب على إيران

وفي المقابل، تعاني الاقتصادات العربية المستوردة للطاقة من موجات تضخم عاتية، وارتفاع حاد في تكاليف استيراد الوقود، مما يضع ميزانيات تلك الدول تحت ضغوط مالية عامة متزايدة.

الفقر والبطالة يهددان الملايين


ذكرت المنظمة الأممية أنها استندت في دراستها إلى سيناريوهات متعددة لتقييم أثر النزاع الذي اندلع في 28 فبراير الماضي على دول المنطقة. وحذر معدو التقرير من أن الضرر الاقتصادي سيكون "عميقاً" ومستداماً، حتى في حال توقف العمليات العسكرية في وقت قريب؛ إذ إن التصعيد العسكري قصير الأمد كفيل بإحداث هزات اجتماعية واقتصادية واسعة النطاق في الشرق الأوسط.

وتوقعت الدراسة أن تؤدي هذه الخسائر الإجمالية إلى النتائج المأساوية التالية: ارتفاع معدل البطالة الإقليمي بنسبة تصل إلى 4 نقاط مئوية، وفقدان نحو 3.6 مليون وظيفة في مختلف القطاعات، وانزلاق ما يصل إلى 4 ملايين شخص إضافي إلى تحت خط الفقر.

وفي هذا الصدد، أطلق عبد الله الدرداري، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة، صرخة تحذير اعتبر فيها أن الأزمة الحالية بمثابة "ناقوس خطر" يهدد استقرار دول المنطقة ومستقبلها التنموي.

الشام والتعاون الخليجي الأكثر تضررا


أشار التقرير إلى أن منطقة بلاد الشام ودول مجلس التعاون الخليجي ستكون الأكثر تضرراً، مع توقعات بفقدان أكثر من 5.2% من ناتجها المحلي الإجمالي. كما لفتت الدراسة إلى أن الإغلاق الفعلي لـ مضيق هرمز قد تسبب في قفزات سعرية هائلة للمواد الغذائية والأسمدة، وهو ما يلقي بظلال ثقيلة على الدول الفقيرة تحديداً.

وتكشف الأرقام أن الكلفة الاقتصادية للحرب تتصاعد بسرعة جنونية، ففي غضون الأسبوعين الأولين فقط من الصراع، بلغت الخسائر الإقليمية نحو 63 مليار دولار، وسط اضطراب شامل في أسواق الطاقة، وحركة التجارة البحرية، والملاحة الجوية، والأنظمة المالية الدولية.

اختناقات حادة لمسارات التجارة العالمية


أفادت الدراسة بأن مسارات التجارة العالمية تشهد اختناقات حادة، حيث تراجعت حركة الشحن عبر مضيق هرمز بنسبة قياسية بلغت 96% إلى 97%، مما أدى إلى تعطل تدفق بضائع تقدر قيمتها بنحو 2.4 مليار دولار يومياً.

 ورغم قصر مدة الحرب، إلا أن الأسبوعين الأولين شهدا خسائر تجارية ناهزت 30 مليار دولار، مما يبرز الأهمية الوجودية للممرات البحرية في المنطقة للاقتصاد العالمي.

وأوضحت الأمم المتحدة أن الأزمة باغتت العديد من الاقتصادات العربية وهي تعاني أصلاً من "أوجه ضعف هيكلية"، مثل تراكم الديون ومحدودية الحيز المالي. يذكر أنه قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير، كان هناك 210 ملايين شخص (أي 43% من سكان المنطقة) يعيشون في مناطق متأثرة بالنزاعات، بينهم 82 مليوناً بحاجة ماسة لمساعدات إنسانية، وهي أرقام مرشحة للتفاقم بشكل خطير.

الوضع الإنساني في لبنان


ختمت الدراسة بالإشارة إلى أن لبنان يرزح تحت الأعباء الاقتصادية والإنسانية الأكثر قسوة. فقد أدى التصعيد الذي جرى في 2 مارس إلى انفجار موجة جديدة من العنف، محذرة من أنه في حال استمرار وتصاعد الضربات الإسرائيلية، فإن الخسائر الاقتصادية اللبنانية ستشهد قفزات حادة نتيجة التدمير الممنهج للبنى التحتية، وتعطل حركة التجارة والخدمات الأساسية بشكل كامل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء