رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد النادي: قرارات استئناف وتعطيل الدراسة المتلاحقة تهدد سلامة الطلاب|خاص

محمد النادي، أمين
محمد النادي، أمين عام التعليم بمصر 2000

علق محمد النادي، أمين عام التعليم بحزب مصر 2000، على أن ما شهدته المنظومة التعليمية مؤخرًا من قرارات متناقضة بشأن تعطيل واستئناف الدراسة في توقيتات متقاربة، مؤكدا أنها تمثل نموذجًا صارخًا لخلل يهدد سلامة الطلاب وتقوض استقرار العملية التعليمية.

الأزمات داخل قطاع التعليم

وقال "النادي" في تصريح خاص لـ"إيجبتك" إن صدور قرارات بتعطيل الدراسة من بعض المحافظات في الصباح الباكر، بينما كان الطلاب قد توجهوا بالفعل إلى مدارسهم، ثم صدور قرار لاحق باستكمال اليوم الدراسي، يعكس غيابًا واضحًا للتنسيق بين الجهات المعنية، ويطرح تساؤلات جوهرية حول آليات إدارة الأزمات داخل قطاع التعليم.

وأضاف أمين عام التعليم بحزب مصر 2000، أن هذا المشهد لا يمكن اعتباره مجرد خطأ إداري عابر، بل هو مؤشر خطير على غياب منظومة مؤسسية متكاملة لاتخاذ القرار، خاصة في أوقات الأزمات التي تتطلب أعلى درجات الدقة والتنسيق، مشددًا على أن القرارات التعليمية يجب أن تُبنى على معلومات دقيقة وتقديرات مدروسة تضع سلامة الطلاب في مقدمة الأولويات.

الارتباك النفسي والإجهاد البدني 

وأوضح، أن الضحية الأولى لهذا التخبط هم الطلاب، الذين تعرضوا لحالة من الارتباك النفسي والإجهاد البدني نتيجة التنقل غير الضروري، فضلًا عن احتمالات تعرضهم لمخاطر كان يمكن تجنبها، مشيراً إلى أن أولياء الأمور وجدوا أنفسهم في حالة من القلق وفقدان الثقة في القرارات الرسمية، وهو ما يمثل تحديًا حقيقيًا أمام استقرار العلاقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

وأشار إلى أن ما حدث يكشف بوضوح عن غياب غرفة عمليات مركزية فعالة قادرة على إدارة الأزمات بشكل لحظي، والتنسيق بين وزارة التعليم والمحافظات، بما يضمن صدور قرارات موحدة ومتسقة، بدلًا من حالة التضارب التي شهدها الشارع التعليمي، مشددا على أن إدارة الأزمات في قطاع التعليم لا تحتمل أي قدر من الارتجال، لأن كلفة الخطأ فيها لا تقتصر على تعطيل يوم دراسي، بل تمتد لتشمل سلامة الطلاب واستقرار الأسر وثقة المجتمع بأكمله في مؤسسات الدولة.

ضرورة التحرك العاجل لإجراء إصلاحات جذرية

ودعا القيادي بالحزب، إلى ضرورة التحرك العاجل لإجراء إصلاحات جذرية في منظومة اتخاذ القرار، تتضمن إعادة هيكلة آليات التنسيق بين الوزارة والمحافظات، وإنشاء غرفة عمليات مركزية مجهزة بأحدث وسائل المتابعة والرصد، إلى جانب وضع بروتوكولات واضحة وملزمة لإدارة الأزمات يتم تطبيقها بشكل صارم.

كما طالب بضرورة تفعيل مبدأ المحاسبة، مؤكدًا أن أي قرار عشوائي يترتب عليه إضرار بالطلاب أو أولياء الأمور يجب أن يقابله مساءلة فورية وحاسمة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الأخطاء مستقبلاً.

الطلاب ليسوا مجالًا للتجارب

وأختتم تصريحه بالتأكيد على أن الطلاب ليسوا مجالًا للتجارب أو ضحية لقرارات متسرعة، بل هم جوهر العملية التعليمية وأساس مستقبل هذا الوطن، ومن ثم فإن حمايتهم وضمان استقرار بيئتهم التعليمية يجب أن يكون على رأس أولويات الدولة، دون أي تهاون أو تأجيل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء