انطلاق السفينة الأمريكية "طرابلس" عبر المحيط الهندي وسط أنباء عن تدخل برّي
في مفاجأة من العيار الثقيل، وفي ظل الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وبين إيران، نشرت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" صورة للسفينة الحربية البرمائية "طرابلس" USS Tripoli (LHA 7) في المحيط الهندي، وجاءت الصورة بتاريخ 29 مارس، وسط أنباء عن التحضير لعملية برية في إيران.
طرابلس
ومن المرجح أن نشر الصورة في هذاالتوقيت بعد أيام على وصول السفينة الحربية إلى منطقة مسوؤلية القيادة المركزية، بأنه خطوة ضمن سياق التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران منذ 28 فبراير 2026.
وتحمل السفينة الأمريكية اسم "طرابلس" تخليداً لذكرى "معركة درنة" الحاسمة في أبريل 1805 خلال حرب البربر الأولى.
حيث تُعد هذه المعركة علامة فارقة في التاريخ العسكري الأمريكي، ومن أهم المعارك التي يتباهى الجيش الأمركي بخوضها والانتصار فيها، حيث نجحت قوة مشتركة بقيادة وليام إيتون وملازم مشاة البحرية بريسلي أو'بانون، في مسيرة صحراوية شاقة من الإسكندرية إلى درنة، والاستيلاء على المدينة ورفع العلم الأمريكي فوق تحصيناتها لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة خارج القارة الأمريكية.
إلى شواطيء طرابلس
ومن الجدير بالذكر أن هذه المعركة قد تركت إرثا عميقا في تقاليد مشاة البحرية، بما في ذلك اعتماد سيف المماليك في زي الضباط، والسطر الشهير في النشيد الرسمي: "إلى شواطئ طرابلس".
وفي ذات السياق، وعلى صعيد العمليات الراهنة، تُعد "طرابلس" منصة هجوم برمائي متطورة قادرة على دعم عمليات الإنزال السريع ونشر قوات مشاة البحرية ومعداتهما الثقيلة.
وتشير التحضيرات الجارية على متنها إلى جاهزيتها للمشاركة في عمليات برية محتملة في إيران وخصوصا جزيرة خرج، لا سيما في إطار التبادل الصاروخي والجوي الحالي.
نقطة إرتكاز
وتتمتع السفينة طرابلس، بقدرات تسمح لها بالعمل كنقطة ارتكاز للضربات الجوية، ودعم القوات الخاصة في المهام البرية، مما يجعلها عنصرا محورياً في أي تصعيد مستقبلي.
وفي ظل التوتر المتصاعد، تراقب الأوساط العسكرية عن كثب إمكانية تحول دور السفينة من الردع إلى المشاركة المباشرة في عمليات قتالية برية، مستلهمةً في اسمها وتاريخها دروس معركة درنة التي أثبتت قدرة القوات الأمريكية على العمل في بيئات معقدة بعيدا عن قواعدها.