هشام البقلي: تصريحات ترامب المتناقضة مقصودة ضمن استراتيجية التفاوض|فيديو
قال هشام البقلي الباحث في الشؤون الإيرانية إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعكس حالة من التناقض الواضح، حيث يعلن من جهة قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران، ومن جهة أخرى يتحدث عن القضاء على النظام الإيراني، موضحًا أن هذه الرسائل المتضاربة قد تكون مقصودة ضمن استراتيجية تفاوضية وضغط سياسي، خاصة أن الواقع يؤكد استمرار النظام الإيراني رغم ما تعرض له من ضغوط.
النظام الإيراني قائم رغم الضغوط والتصعيد
وأضاف البقلي، خلال مداخلة على فضائية الحدث، أن النظام السياسي في إيران لا يزال قائمًا، وأن التغييرات التي حدثت اقتصرت على بعض الوجوه، بينما بقيت السياسات الأساسية كما هي، مشيرًا إلى أن استمرار الحديث عن التفاوض مع إيران يؤكد أن هناك اعترافًا ضمنيًا بوجود نظام سياسي يمكن التفاوض معه، ما يعكس توازنًا دقيقًا بين التصعيد العسكري والحلول الدبلوماسية.
وأوضح الباحث، أن هناك قنوات اتصال مستمرة بين الجانبين، سواء عبر الوسطاء أو من خلال شخصيات مثل ستيف ويتكوف وعباس عراقجي، وهو ما يشير إلى وجود مسار تفاوضي قائم رغم استمرار التوتر، حيث أن هذه القنوات تعكس رغبة دولية في احتواء الأزمة، حتى مع استمرار العمليات العسكرية والتصعيد في أكثر من ساحة.
تصعيد ميداني واستهداف البنية التحتية الإيرانية
وأشار إلى أن إيران تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة العمليات العسكرية، خاصة مع استهداف البنية التحتية والمنشآت الحيوية، بما في ذلك انقطاع الكهرباء في بعض المناطق مثل طهران، كما لفت إلى أن استهداف الجامعات والمنشآت المدنية يعكس انتقال الصراع إلى مرحلة أكثر خطورة، حيث لم يعد مقتصرًا على الأهداف العسكرية فقط.
وأكد أن الولايات المتحدة تحشد قواتها في المنطقة تحسبًا لأي تدخل بري محتمل داخل إيران، ما يعكس أن الصراع لا يزال في مرحلة مفتوحة، مشيرًا إلى أن وتيرة التصعيد تتزايد يومًا بعد يوم، مع استمرار العمليات العسكرية وتوسيع نطاق الأهداف المستهدفة، سواء داخل إيران أو في محيطها الإقليمي.
الحرب الإعلامية والضغط النفسي على طهران
وفي ختام حديثه، يرى هشام البقلي، أن تصريحات ترامب تحمل أيضًا بعدًا إعلاميًا ونفسيًا، حيث يسعى من خلالها إلى الضغط على إيران وخلق حالة من الإرباك في الداخل الإيراني، حيث أن هذه التصريحات المتناقضة قد تُستخدم كأداة ضمن الحرب النفسية، لكنها لا تعكس بالضرورة تحولًا حقيقيًا في مسار الحرب، التي لا تزال مستمرة وربما تتجه نحو مزيد من التصعيد في المرحلة المقبلة.

