روكسان فرمانفرمايان: تصريحات واشنطن عن تطورات حرب طهران تفتقر إلى الدقة
قالت روكسان فرمانفرمايان، أستاذة سياسات الشرق الأوسط بجامعة كامبريدج، إن كثيرًا من التصريحات الصادرة عن الولايات المتحدة بشأن تطورات الحرب تفتقر إلى الدقة، مشيرة إلى أن الحديث المتكرر عن القضاء الكامل على القدرات العسكرية الإيرانية لا يتوافق مع ما يجري على الأرض.
وأوضحت أن استمرار إطلاق الصواريخ الإيرانية بشكل يومي يمثل دليلًا واضحًا على بقاء هذه القدرات فاعلة، ما يضعف الرواية الأمريكية التي تتحدث عن سيطرة كاملة أو حسم عسكري نهائي.
مضيق هرمز في قلب المعادلة العسكرية والاقتصادية
وأضافت فرمانفرمايان، خلال مقابلة على فضائية الجزيرة، أن إيران تمكنت من فرض واقع ميداني مهم عبر إغلاق مضيق هرمز، وهو ما يعكس قدرتها على التأثير في أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة والتجارة العالمية.
وأوضحت أن طهران نجحت كذلك في الحفاظ على زخم عملياتها الصاروخية بكفاءة، ما يعكس توازنًا ميدانيًا لا يشير إلى تقدم حاسم لأي طرف حتى الآن.
إدارة الصراع إعلاميًا
وأشارت إلى أن النهج الأمريكي، خاصة في عهد الرئيس دونالد ترامب، يبدو أنه يركز بشكل كبير على إدارة الانطباع العام والتأثير في الأسواق، أكثر من تحقيق إنجازات ميدانية واضحة، لافتة إلى أن غياب تقدم ملموس على الأرض يعزز من فرضية أن الخطاب السياسي والإعلامي يتجاوز في بعض الأحيان الحقائق الفعلية للصراع.
وفيما يتعلق بالمسار السياسي، أوضحت أن إيران لم تُبدِ حتى الآن أي استجابة جدية للمقترحات الأمريكية، بما في ذلك النقاط المطروحة للتفاوض، والتي لا تحظى باهتمام حقيقي من جانب طهران.
وأكدت أن المبادرات الدولية، مثل الوساطة الباكستانية، تواجه صعوبات في ظل تمسك إيران بسياسة التريث، خاصة مع استمرار الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة.
تصعيد مفتوح واستراتيجية إيرانية قائمة على الصمود
وفي ختام حديثها، أكدت روكسان فرمانفرمايان، أستاذة سياسات الشرق الأوسط بجامعة كامبريدج، على أن مسار الصراع يتجه نحو مزيد من التصعيد، في ظل مؤشرات على تزايد الضغوط على الولايات المتحدة وإسرائيل، مقابل تمسك إيران باستراتيجية تقوم على الصمود والاستمرار في الضغط، خاصة عبر التحكم في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن هذا التوازن الهش يجعل المشهد مفتوحًا على سيناريوهات متعددة، في ظل غياب حلول سياسية قريبة، واستمرار التصعيد العسكري على مختلف الجبهات.

