رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إليزابيث كيندال: تصاعد التوترات في المنطقة قد يقود إلى سيناريو كابوسي

مضيق هرمز
مضيق هرمز

حذرت إليزابيث كيندال الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط، من أن تصاعد التوترات في المنطقة قد يقود إلى سيناريو كابوسي، خاصة إذا تزامنت القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز مع تصعيد مماثل في مضيق باب المندب.

وأوضحت أن هذا التزامن قد يؤدي إلى تعطيل شبه كامل لحركة التجارة المتجهة إلى أوروبا، في ظل اعتماد كبير على هذين الممرين البحريين الحيويين، ما ينذر بتداعيات اقتصادية عالمية واسعة النطاق.

الحوثيون يثبتون قدرتهم على التنفيذ لا التهديد فقط

وأضافت كيندال، خلال مقابلة على قناة الجزيرة، أن التطورات الأخيرة تحمل دلالة مهمة، إذ أثبتت أن تهديدات الحوثيين لم تعد مجرد تصريحات، بل باتت قابلة للتنفيذ على أرض الواقع، في ظل إظهارهم استعدادًا فعليًا للتحرك.

ورغم أن الهجوم الأخير لم يكن واسع التأثير أو مسببًا لخسائر كبيرة، فإنه بعث برسائل سياسية واضحة، أبرزها أن إيران وحلفاءها لا يسعون إلى التهدئة أو الاستسلام، بل يحتفظون بخيارات تصعيد متعددة.

رسائل استراتيجية رغم محدودية التأثير العسكري

وأشارت إلى أن الهجوم، رغم محدوديته من حيث الدقة والتأثير، يحمل طابعًا استعراضيًا يهدف إلى توجيه إشارات استراتيجية حول ما يمكن أن يحدث لاحقًا، خاصة في ظل التوقيت الحساس الذي تزامن مع بدء وصول قوات أمريكية إلى المنطقة.

وأوضحت أن هذه التحركات تعكس محاولة لإظهار الجاهزية والقدرة على التصعيد، دون الانخراط في مواجهة واسعة النطاق في هذه المرحلة.

تصعيد محتمل يهدد استقرار التجارة العالمية

وشددت على أن خطورة الوضع تكمن في إمكانية تطور الأحداث بشكل متزامن في مضيقي هرمز وباب المندب، ما قد يؤدي إلى اضطراب كبير في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة باتجاه الأسواق الأوروبية.

وأكدت أن المنطقة تقف حاليًا على حافة دقيقة، حيث يعتمد مسار الأحداث على طبيعة الخطوات المقبلة من مختلف الأطراف، سواء نحو التصعيد أو الاحتواء.

استراتيجية الصبر المحسوب لدى الحوثيين

وتابعت، أن الحوثيين يتبعون حتى الآن نهجًا حذرًا يقوم على الصبر الاستراتيجي، حيث يوازنون بين توجيه ضربات محدودة والحفاظ على هامش مناورة سياسي وعسكري.

وأشارت إلى أن تركيزهم الحالي على استهداف إسرائيل يحظى بقبول نسبي داخليًا وإقليميًا، ما يمنحهم غطاءً سياسيًا دون توسيع دائرة المواجهة بشكل مباشر.

البحر الأحمر.. نقطة التحول الأخطر في مسار الأزمة

ولفتت إلى أن أي انتقال نحو استهداف الملاحة في البحر الأحمر سيمثل تحولًا خطيرًا، نظرًا لأهميته كأحد أبرز مسارات التجارة والطاقة، خاصة مع تصدير النفط عبر ميناء ينبع السعودي.

وأكدت أن مثل هذه الخطوة قد تغير قواعد اللعبة، وتدفع نحو ردود فعل إقليمية ودولية أوسع، ما يرفع منسوب المخاطر بشكل كبير.

سيناريوهات مفتوحة واستراتيجية ضغط دون انفجار

وفي ختام حديثها، أكدت على أن الوضع لا يزال مفتوحًا على جميع الاحتمالات، في ظل إمكانية انهيار التفاهمات القائمة في أي لحظة، ما قد يدفع نحو تصعيد أكبر، مشيرة إلى أن الاستراتيجية الحالية للحوثيين تقوم على ممارسة ضغط مدروس وتهديد مستمر، دون الوصول إلى نقطة تستدعي ردًا عسكريًا واسعًا، وهو توازن دقيق قد لا يستمر طويلًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء