محلل يمني: إيران تناور بورقة الحوثيين.. والحرب دخلت مرحلة أصعب|خاص
وسط تصاعد التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، يبدو أن الجماعة الحوثية وإيران، ترسلان رسائل استراتيجية موجهة إلى خصومهما عبر التهديدات المستمرة للملاحة البحرية والتجارة الدولية، ما يرفع من مخاطر اضطراب الاقتصاد العالمي، ويضع المنطقة أمام سيناريوهات تصعيدية جديدة.

الحوثيون على خط التصعيد.. تهديد الملاحة الدولية
في هذا، كشف المحلل السياسي اليمني، وضاح الجليل، أن دخول الحوثيين في خط التصعيد، جاء لإرسال رسالة إيرانية واضحة حول القدرة على استهداف الملاحة والتجارة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مؤكدًا أن الجماعة اكتفت في الشهر الأول من المواجهة بالتلويح بالدخول في الصراع، دون أن تلحق هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة الضرر الكبير بإسرائيل، لكنها نجحت في كسب تأييد الرأي العام العربي والدولي تجاه سكان غزة.
أثر الهجمات على الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي
وأكد الجليل في تصريح خاص لـ إيجبتك، أن الهجمات الحوثية على الملاحة الدولية في البحر الأحمر الأشد تأثيرًا، حيث تسببت في اضطرابات كبيرة للتجارة العالمية وأعباء على الاقتصاد الدولي، موضحًا أن هذه العمليات أجبرت الولايات المتحدة على التدخل المباشر في فترتين متتاليتين وهما:
- عهد الرئيس الأمريكي السابق، جو بايدن في 2024، بعد أن تدخل بالتعاون مع بريطانيا وعرف حينها بتحالف الازدهار
- والمرة الثانية خلال ولاية دونالد ترامب، إذ وصف بالتدخل الأعنف بعد أن استمر لنحو شهرين، ما سبب أضرارًا كبيرة للبنية التحتية الحوثية، واستنزف قدراتها العسكرية، لينتهي باتفاق شفهي بوقف الهجمات على الملاحة الدولية مع استمرار الهجمات على إسرائيل

إيران والورقة الحوثية في مفاوضات التسوية
وتابع المحلل اليمني، أن إيران قد تستغل مشاركة الحوثيين في الصراع كـ"ورقة تفاوضية" ضمن المساعي الحالية للتوصل إلى تسوية إقليمية، لافتًا إلى أن التصعيد قد يتحول في الأيام القادمة إلى استهداف مباشر للملاحة البحرية في البحر الأحمر ومنشآت الطاقة الإقليمية، في حال رغبت إيران في الضغط على خصومها.
السعودية وتخفيف أثر المضائق البحرية
ولفت إلى أنه بالرغم من نجاح السعودية في خفض تأثير إغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي، وتأمين واردات دول الخليج عبر ميناء ينبع، مما يقلص قدرة إيران على تعطيل التجارة الدولية بالكامل، لكن إيران قد تلجأ إلى استهداف ميناء ينبع وموانئ أخرى في المنطقة إذا تم إشراك الحوثيين بشكل أكبر في التصعيد، مع استمرار تهديد الملاحة البحرية في البحر الأحمر.

واختتم حديثه، بأن دخول الجماعة الحوثية في خط المواجهة، بغرض استهداف منشآت الطاقة ومسارات نقلها، قد يعني، أن المعركة اتخذت بعدًا أكثر تعقيدًا ووصلت إلى مرحلة يصعب على جميع الأطراف تقديم التنازلات فيها.

