الشرع يصل على رأس وفد سوري إلى ألمانيا ضمن جولة أوروبية
وصل رئيس المرحلة الإنتقالية في سوريا، أحمد الشرع، اليوم الأحد، إلى العاصمة الألمانية برلين، على رأس وفد وزاري رفيع، في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز الحضور الدبلوماسي السوري في أوروبا وفتح آفاق جديدة للتعاون مع الشركاء الدوليين.
ومن المقرر أن يعقد الرئيس خلال هذه الزيارة سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين الألمان، لبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية ودفع التعاون المشترك في مختلف المجالات.
جولة أوروبية تحمل طابع سياسي واقتصادي
وبحسب ما أعلنته مديرية الإعلام في رئاسة الجمهورية العربية السورية، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا"، فإن هذه الزيارة لا تقتصر على ألمانيا فقط، بل تشمل أيضا المملكة المتحدة، حيث سيواصل الشرع لقاءاته يومي الاثنين والثلاثاء مع مسؤولين بريطانيين، في إطار جولة أوروبية تحمل طابع سياسي واقتصادي مهم، وتركز على إعادة بناء العلاقات وتعزيز الشراكات الاستراتيجية.
وتأتي هذه التحركات في ظل تطور ملحوظ في العلاقات السورية الألمانية، التي شهدت انتعاشًا تدريجيًا منذ التغيرات السياسية التي أعقبت الإطاحة بنظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر عام 2024.
وقد توج هذا التقارب بإعادة افتتاح السفارة الألمانية في دمشق في الخامس والعشرين من مارس من العام الماضي، بعد انقطاع دام أكثر من ثلاثة عشر عامًا، في خطوة عكست رغبة متبادلة في استئناف التعاون الدبلوماسي.
سبل تطوير العلاقات الثنائية
وفي السياق ذاته، شهدت العلاقات بين سوريا والمملكة المتحدة عودة تدريجية إلى مسارها، حيث استقبل الرئيس أحمد الشرع في دمشق وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد لامي في الخامس من يوليو الماضي، وتم خلال اللقاء مناقشة سبل تطوير العلاقات الثنائية، إلى جانب التطرق إلى أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
فوق مبنى السفارة السورية في لندن
كما عززت هذه الخطوات زيارة وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني إلى بريطانيا في الثاني عشر من نوفمبر الماضي، والتي التقى خلالها عددا من المسؤولين البريطانيين، لبحث فرص التعاون المشترك وتوسيع مجالات الشراكة بما يخدم مصالح البلدين.
وقد تزامن ذلك مع رفع العلم السوري فوق مبنى السفارة السورية في لندن، إيذانا باستئناف عملها الرسمي بعد إغلاق استمر أربعة عشر عامًا.
وفي إطار إعادة تنشيط التمثيل الدبلوماسي، أعادت سوريا افتتاح سفارتها في ألمانيا من خلال تعيين قائم بالأعمال في برلين، إلى جانب افتتاح القنصلية العامة في مدينة بون، في خطوة تعكس توجه واضح نحو تعزيز الحضور السوري في أوروبا واستعادة قنوات التواصل الرسمية.

