النائبة أميرة العادلي تطالب بإعادة هيكلة مكاتب تسوية المنازعات الأسرية
تقدمت النائبة أميرة العادلي عضو مجلس النواب بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي رئيس المجلس، موجهًا إلى وزير العدل ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن كفاءة عمل مكاتب تسوية المنازعات الأسرية بمحاكم الأسرة وضرورة إعادة هيكلتها لتكون أكثر فاعلية.
أهداف مكاتب تسوية المنازعات الأسرية
وقالت النائبة إن إنشاء هذه المكاتب وفقًا لقانون محاكم الأسرة رقم 10 لسنة 2004، جاء بهدف دعم الاستقرار الأسري وتقليل حدة النزاعات داخل الأسرة المصرية، ومحاولة حل النزاعات ودياً قبل اللجوء إلى القضاء عبر فرق متخصصة تضم أخصائيين قانونيين واجتماعيين ونفسيين، وتخفيف العبء عن محاكم الأسرة، والحفاظ على الروابط الأسرية، والحد من الآثار النفسية والاجتماعية للنزاعات، خاصة على الأطفال.
تحديات التطبيق العملي
أوضحت النائبة أن التطبيق العملي أظهر عدة مشكلات تحول إجراءات التسوية أحيانًا إلى مجرد إجراء شكلي يسبق التقاضي، وعدم تحقيق نسب مرضية من التسويات قبل عرض القضايا على القضاء، وتفاوت مستوى الكفاءة المهنية والخبرة لدى القائمين على المكاتب، وغياب برامج تدريب متخصصة في الوساطة الأسرية، وارتفاع حجم القضايا مقارنة بالإمكانات البشرية المتاحة.
تجارب دولية ناجحة
أشارت النائبة إلى نماذج عالمية ناجحة في الوساطة الأسرية قبل التقاضي:
أستراليا: نظام وساطة إلزامية تحت إشراف Federal Circuit and Family Court of Australia قبل رفع أي دعوى.
كندا: المحكمة الأسرية الموحدة توفر خدمات متكاملة تشمل الوساطة والإرشاد الأسري وتقييم الحضانة والدعم النفسي للأطفال.
سنغافورة: مراكز Community Mediation Centres تعتمد على وسطاء معتمدين ومدربين لحل النزاعات الأسرية والاجتماعية ودياً.
وتوضح هذه التجارب أن نجاح نظم التسوية يعتمد على التأهيل المهني للوسطاء، وفرق متعددة التخصصات لإدارة النزاعات، ونظم تقييم دوري لأداء المكاتب وقياس نسب النجاح في التسوية.
دعوة لتطوير المنظومة المصرية
طالبت النائبة بقياس وتقييم أثر مكاتب التسوية في مصر منذ إنشائها، بما في ذلك نسبة القضايا التي يتم تسويتها وديًا، وبرامج التدريب والتأهيل المتخصصة للعاملين بالمكاتب، وإمكانية تطوير واعتماد برامج تدريب مهنية لضمان رفع كفاءة الأداء.
كما دعت إلى الاستفادة من التجارب الدولية لتطوير نظم الوساطة الأسرية بما يحقق العدالة ويحافظ على تماسك الأسرة والمجتمع، وطلبت إحالة الموضوع إلى لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة لمناقشته واتخاذ ما يلزم من توصيات لتعزيز فاعلية هذه المكاتب.

