رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صعوبات وخسائر محتملة.. أحمد يوسف يحذر من أي تحرك بري أمريكي في إيران

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أكد المفكر السياسي الدكتور أحمد يوسف، أستاذ العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن خيار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإرسال قوات برية إلي إيران لفتح مضيق هرمز سيكون صعب جدًا، جاء ذلك خلال جلسة نقاشية داخل صالة تحرير موقع "إيجبتك".

وردًا على سؤال السيد حسين، بقسم العالم بموقع "إيجبتك"، عن أن ترامب في الوقت الحالي لا يملك ترف الوقت لإيجاد حل لمضيق هرمز الذي تستخدمه إيران ورقة ضغط على الاقتصادات العالمية لوقف الحرب وبعد فشله في الحشد الدولي لقوة دولية مشتركة لفتح مضيق هرمز هل تري أن الخيار البري متاح لديه لإعادة فتح مضيق هرمز؟

قال يوسف إن معظم الحلفاء الأوروبيين لم يقدموا دعمًا عمليًا، واكتفوا بتصريحات معنوية فقط، ما أعاق قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ أي تدخل واسع النطاق.

 

انقسامات داخل الحلف الأطلسي

وأشار يوسف إلى أن الأزمة الحالية تعكس انقسامات داخل الحلف الأطلسي، حيث رفضت بعض الدول، مثل إسبانيا وفرنسا، تقديم أي تسهيلات للقوات الأمريكية، معتبرة أن الحرب ليست عادلة. 

وأضاف أن الوضع السياسي للرئيس الأمريكي في النظام الرئاسي يمنحه بعض المرونة، لكنه لا يعفيه من التحديات السياسية والدبلوماسية في إقناع شركاء دوليين بالمشاركة في أي عمل عسكري.

الدكتور أحمد يوسف مع الإعلامية قصواء الخلالي ورئيس التحرير وفريق موقع إيجبتك
الدكتور أحمد يوسف مع الإعلامية قصواء الخلالي ورئيس التحرير وفريق موقع إيجبتك

صعوبات التدخل البري الأمريكي

حول إمكانية تدخل بري أمريكي داخل إيران، أوضح يوسف أن مثل هذا السيناريو يواجه صعوبات هائلة، مستشهدا بتاريخ العمليات الأمريكية السابقة في العراق وأفغانستان. حتى مع التفوق العسكري الكبير، واجهت القوات الأمريكية مقاومة مستمرة وأعمالاً مسلحة متفرقة أدت إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة. 

وأكد أستاذ العلوم السياسية، أن أي غزو بري محتمل قد ينتهي إما بالفشل، أو بالنجاح مع تكلفة بشرية جسيمة، أو بالنجاح المحدود مع استمرار مشاكل طويلة الأمد كما حدث في العراق وأفغانستان.

وأكد يوسف أن غياب المعلومات الدقيقة حول الوضع الداخلي في إيران، وحجم الخسائر الإسرائيلية، وتماسك الرأي العام داخل إسرائيل يزيد من صعوبة استشراف نتائج أي تدخل عسكري. وأضاف أن التضارب في التصريحات الرسمية يفاقم حالة عدم اليقين ويجعل التخطيط لأي عملية برية أكثر تعقيدا.

الدكتورة أحمد يوسف مع الإعلامية قصواء الخلالي خلال اللقاء 
الدكتورة أحمد يوسف مع الإعلامية قصواء الخلالي خلال اللقاء 

تحديات الحشد الإقليمي والدولي

وصف يوسف فشل الحشد الدولي بأنه أحد أهم معوقات الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن ترامب لم ينجح في إقناع الحلفاء الأوروبيين، وأن أي دعم دولي كان محدودا ومجزأ، ما يحد من قدرة واشنطن على التحرك بحرية.

 ولفت إلى أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى تكتيكات تصعيد تدريجي، تبدأ بضربات جوية أو صاروخية واستهداف البنى التحتية للطاقة والدفاعات، قبل التفكير في أي تدخل بري واسع.

كما أشار إلى أن تحديد مناطق العمليات ومناطق السيطرة سيكون محدودا جغرافيا، ولن يسمح بالتوسع البري الكامل داخل الأراضي الإيرانية، وهو ما يقلل من احتمالات نجاح أي غزو شامل دون مواجهة خسائر كبيرة.

غياب المعلومات الدقيقة يزيد المخاطر

كما أكد يوسف أن أحد أبرز التحديات هو نقص المعلومات الاستخباراتية الدقيقة حول الداخل الإيراني، بما في ذلك حجم الخسائر العسكرية الإسرائيلية وقدرة إيران على الرد، وتماسك قواتها الشعبية. وأضاف أن غياب هذه المعلومات يعقد عملية التخطيط العسكري ويزيد من احتمالات المفاجآت والخسائر غير المتوقعة.

وأشار يوسف إلى أن التاريخ العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط يوضح أن أي تدخل بري، مهما كانت قدراته، غالبا ما ينتهي بمشكلات مستمرة تتراوح بين المقاومة المسلحة والمواجهات طويلة الأمد، وهو ما يجعل خيار الغزو البري في إيران مخاطرة كبيرة جدًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء