إدانة حقوقية لاستهداف العدوان الإسرائيلي الصحفيين في لبنان
أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان استهداف العدوان الإسرائيلي لعدد من الصحفيين في جنوبي لبنان، عقب قصف سيارة كانت تقل أربعة إعلاميين أثناء تغطيتهم الميدانية.
تفاصيل الواقعة
وأوضحت المنظمة في بيان، أن الاستهداف وقع خلال تنقل الصحفيين على طريق البراد قرب بلدة جزين، أثناء تغطيتهم لآثار العدوان، ومن بينهم الصحفية فاطمة فتوني مراسلة قناة الميادين، والصحفي علي شعيب مراسل قناة المنار.
واعتبرت المنظمة أن هذا الاستهداف يمثل جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أنه عمل متعمد، خاصة في ظل تصريحات الاحتلال التي بررت استهداف أحد الصحفيين بادعاءات ارتباطه بتنظيمات مسلحة، وهو ما وصفته المنظمة بتكرار لذرائع سابقة استخدمت بحق صحفيين في قطاع غزة.
من جانبه، أكد المحامي علاء شلبي، رئيس المنظمة، أن الاحتلال يواصل سياسة ممنهجة لخنق وكتم الأصوات الإعلامية، عبر استهداف الصحفيين بشكل مباشر، بهدف التعتيم على ما وصفه بجرائم الحرب.
انتقادات للتخاذل الدولي
وأشار شلبي إلى أن غياب المساءلة الدولية وازدواجية المعايير أسهما في استمرار هذه الانتهاكات، معتبرًا أن الاحتلال، رغم ذلك، خسر معركة الرأي العام العالمي بفضل جهود الإعلاميين والحقوقيين.
تحذيرات من تصعيد مستمر في لبنان
ولفتت المنظمة إلى أنها حذرت سابقًا من خطورة التساهل مع الانتهاكات الإسرائيلية في لبنان، مؤكدة أن استمرار التواجد العسكري في بعض المناطق قد يؤدي إلى تجدد العدوان، إلى جانب استهداف المدنيين والبنية التحتية.
وكشفت المنظمة عن سقوط نحو 1200 قتيل وإصابة 3500 آخرين منذ مطلع مارس الجاري، لترتفع حصيلة الضحايا منذ نوفمبر 2023 إلى نحو 6600 قتيل وأكثر من 20 ألف مصاب، إضافة إلى آلاف الضحايا خلال فترات سابقة من التصعيد.
دعوة للتحرك الدولي العاجل
وشددت المنظمة على أن ما يجري يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف لعام 1949، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، ومنع إفلاتهم من العقاب.

