نقابة الصحفيين تدين اغتيال صحفيين لبنانيين: جريمة حرب مكتملة الأركان
أدانت نقابة الصحفيين المصريين، جريمة الاغتيال المتعمد التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق ثلاثة من الصحفيين اللبنانيين، وهم علي شعيب، مراسل قناة «المنار»، وفاطمة فتوني، مراسلة قناة «الميادين»، وشقيقها المصور محمد فتوني، وذلك عقب استهداف سيارتهم بشكل مباشر في بلدة جزين جنوب لبنان.
النقابة: استهداف ممنهج لإسكات الحقيقة
وأكدت النقابة في بيان، أن اعتراف الاحتلال باستهداف الصحفيين الثلاثة يثبت أن ما جرى لا يُعد مجرد انتهاك للقانون الدولي، بل يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وجريمة إرهاب دولة ممنهجة، تعكس إصرار الاحتلال على تصفية الصحفيين ومنع نقل جرائمه إلى الرأي العام العالمي.
وشددت على أن هذا الاستهداف المتعمد يكشف بوضوح تعامل الاحتلال مع الصحافة باعتبارها خطرًا يجب القضاء عليه، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف كل من يسعى إلى توثيق الانتهاكات ونقل الحقيقة.
وحملت النقابة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها في الغرب المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن استمرار هذه الجرائم، نتيجة ما تقدمه من دعم سياسي ودبلوماسي للاحتلال، معتبرة أن الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يمثل شراكة صريحة في الجريمة.
وأكدت النقابة أن استمرار استهداف الصحفيين دون ردع يمثل وصمة عار في جبين المجتمع الدولي ومؤسساته المعنية بحرية التعبير وحقوق الإنسان، مطالبة باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات.
مطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين
ودعت النقابة إلى فتح تحقيق دولي مستقل في واقعة الاغتيال، وملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم أمام المحاكم الدولية، وفرض عقوبات رادعة لوقف سياسة القتل الممنهج.
دعوة لتحرك إعلامي ونقابي دولي
كما دعت النقابة جموع الصحفيين والمؤسسات الإعلامية حول العالم إلى تصعيد التحرك المهني والنقابي، وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة، والعمل على ممارسة ضغوط حقيقية لوقف استهداف الصحفيين وضمان محاسبة المسؤولين.
وأكدت نقابة الصحفيين المصريين أن دماء الشهداء ستظل شاهدًا حيًا على وحشية هذه الجرائم، وأن محاولات إسكات الحقيقة لن تنجح، وستظل الصحافة الحرة صوتًا للضحايا وضميرًا حيًا في مواجهة الانتهاكات.