حسن أحمديان: مضيق هرمز والطاقة العالمية يعيدان تشكيل موازين الحرب|فيديو
قال حسن أحمديان الباحث في الشؤون الإيرانية، أن قراءة تطورات الحرب يجب أن تنطلق من كونها مفروضة على إيران من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، وليس العكس، ما يجعل معيار الإنجاز مختلفًا بين الطرفين، حيث يسعى المعتدي لتحقيق أهداف محددة، بينما يركز الطرف المستهدف على إفشالها وخلق أوراق ضغط مضادة.
وأوضح أن إيران، رغم الضغوط العسكرية، نجحت في منع تحقيق الأهداف الأمريكية والإسرائيلية المعلنة، بل تمكنت من فرض واقع جديد في مسار الحرب، قائم على تعزيز قدرتها على الصمود وتوسيع نطاق تأثيرها الإقليمي والدولي.
مضيق هرمز والطاقة أدوات التأثير الحاسمة
وأضاف أحمديان، خلال لقاء على قناة الجزيرة، أن أبرز ما حققته إيران يتمثل في تعزيز أوراق الضغط المرتبطة بالطاقة العالمية، خاصة في مضيق هرمز، حيث باتت قادرة على التأثير المباشر في حركة التجارة وأسعار النفط، ما يمنحها ثقلاً استراتيجياً في مواجهة الضغوط الغربية.
وأوضح أن طهران استطاعت زيادة صادراتها النفطية خلال الحرب، وبأسعار أعلى، ما يعكس مكسبًا اقتصاديًا واضحًا، ويعزز من قدرتها على الصمود داخليًا رغم العقوبات والتصعيد العسكري.
غموض القدرات العسكرية واستنزاف الدفاعات
ولفت إلى أن أحد عناصر القوة الإيرانية يتمثل في الغموض المحيط بقدراتها العسكرية، خاصة فيما يتعلق بمخزون الصواريخ، حيث لا تتوفر تقديرات دقيقة حتى لدى الولايات المتحدة أو إسرائيل.
وتابع أن استمرار إطلاق الصواريخ بوتيرة متزايدة، بعد فترة من التهدئة التكتيكية، يعكس استراتيجية مدروسة تهدف إلى إنهاك أنظمة الدفاع الجوي المعادية، وإطالة أمد المواجهة بما يخدم المصالح الإيرانية.
ربط الأمن الإيراني بالاقتصاد العالمي
وأكد أن طهران نجحت في ربط أمنها القومي بالاقتصاد العالمي، بحيث لا يمكن استهدافها دون انعكاسات مباشرة على الأسواق الدولية، خاصة في قطاع الطاقة، وهو ما يشكل ضغطًا غير مباشر على صناع القرار في واشنطن.
وأشار إلى أن هذه المعادلة تنعكس أيضًا على الداخل الأمريكي، حيث تؤثر التغيرات الاقتصادية الناتجة عن الحرب على المواطن الأمريكي، ما قد ينعكس بدوره على مواقف الإدارة السياسية.
عدم تماثل القوة وتكافؤ التأثير
وفي ختام حديثه، أكد حسن أحمديان الباحث في الشؤون الإيرانية، على أن غياب التماثل العسكري بين إيران والولايات المتحدة لا يعني غياب التوازن، حيث تمكنت طهران من تطوير أدوات ضغط فعالة تعوض هذا الفارق، مشيرًا إلى أن هذه الأدوات، سواء في المجال العسكري أو الاقتصادي، أثبتت قدرتها على التأثير في مجريات الحرب، ما يجعل من الصعب حسم الصراع بشكل سريع أو تقليدي.

