رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«أنيس» لـ«إيجبتك»: تثبيت الفائدة السيناريو الأقرب.. وأي خفض الآن خطأ فادح

الدكتور محمد أنيس،
الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع

قال الدكتور محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، إن التوقعات تشير إلى اتجاه البنك المركزي نحو تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي نتيجة التطورات الجيوسياسية الأخيرة، خاصة مع تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب في المنطقة.


تثبيت أسعار الفائدة
 

وأوضح أنيس، أن هذا التوجه يأتي مدفوعًا بـ تغير الرؤية الأساسية لمسار التضخم، إلى جانب الضغوط الناتجة عن تحركات أسعار الطاقة وسوق الصرف، مشيرًا إلى أن الارتفاع الأخير في معدلات التضخم – والذي بلغ نحو 1.5% – كان ذا طابع موسمي، لكنه قد يسبق موجة تضخمية أكبر مرتبطة بالأزمات الدولية.

 

تغير خريطة التضخم وعدم وضوح الرؤية

 

وأضاف أنيس، في تصريحات خاصة لـ «إيجبتك»، أن التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى إمكانية وصول التضخم إلى نحو 9% بنهاية العام أصبحت محل مراجعة، في ظل متغيرات جديدة تتعلق بمدة الحرب وتأثيرها على أسعار النفط والتدفقات الدولارية.

وأكد أن مدة الأزمة تلعب دورًا حاسمًا، موضحًا أن استمرارها لعدة أشهر يختلف جذريًا عن امتدادها لفترات طويلة، سواء من حيث تأثيرها على أسعار الطاقة أو حجم الضغوط على العملة الأجنبية، وهو ما يفرض على البنك المركزي التعامل بحذر شديد في قراراته المقبلة.

 

وقف دورة التيسير النقدي

 

وأشار إلى أن البنك المركزي قد يتجه إلى التوقف مؤقتًا عن سياسة التيسير النقدي التي استمرت خلال الفترة الماضية، انتظارًا لاتضاح الرؤية بشأن اتجاهات التضخم، مؤكدًا أن تثبيت الفائدة يمنح صناع القرار مساحة لتقييم الأوضاع دون اتخاذ قرارات متسرعة.

 

تحذير من خفض أو رفع الفائدة

 

وشدد أنيس، على أن خفض أسعار الفائدة في الوقت الحالي سيكون خطأً فادحًا، نظرًا لدخول الاقتصاد في موجة تضخمية محتملة، كما أن رفع الفائدة أيضًا ليس الخيار المناسب في ظل نقص البيانات الكافية، ما يجعل التثبيت هو القرار الأكثر توازنًا في هذه المرحلة.

 

زيادة المرتبات ليست سببًا للتضخم

 

وفيما يتعلق بزيادة المرتبات، أوضح أنيس، أنها لا تمثل عاملًا ضاغطًا على التضخم، بل تأتي كإجراء لتعويض المواطنين عن ارتفاع الأسعار، مؤكدًا أن الحكومة تسعى من خلالها إلى إعادة التوازن بين الدخول وتكلفة المعيشة، وليس ضخ سيولة جديدة تؤدي إلى ارتفاع الأسعار.

 

خروج الأموال الساخنة

 

وأشار إلى أن الحديث عن خروج الأموال الساخنة يجب أن يُفهم في إطاره الصحيح، موضحًا أن البيانات الرسمية تصدر بشكل دوري، وأن الأرقام الحالية لا تشير إلى خروج حاد أو مقلق من السوق، وهو ما يدعم موقف البنك المركزي في التريث وعدم اتخاذ قرارات حادة.

 

 الحذر هو العنوان المرحلة المقبلة

 

وأكد أنيس، أن المرحلة الحالية تتطلب أقصى درجات الحذر في السياسة النقدية، مشيرًا إلى أن البنك المركزي يمتلك أدوات كافية للتعامل مع التطورات، لكن القرار النهائي سيظل مرهونًا بمسار التضخم وتداعيات الأوضاع الإقليمية خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء