رفع أسعار الوقود يغير مسار الفائدة في مصر: هل يتجه البنك المركزي للتثبيت ؟
قال الدكتور عز حسانين، الخبير المصرفي، أن قرار رفع أسعار الوقود الصادر اليوم، بنسب تراوحت بين 17% لبعض المنتجات وحوالي 30% لمنتجات أخرى، أعاد تشكيل المشهد الاقتصادي في مصر وغير توقعات أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وأضاف حسانين في تصريحات لـ “إيجبتك”، إن البنك المركزي كان يتجه نحو خفض الفائدة خلال 2026 بنحو 5 إلى 6%، مع توقع بدء دورة التيسير النقدي في اجتماع لجنة السياسة النقدية المقبل، استنادًا إلى تراجع معدلات التضخم وانحسار الموجة التضخمية، بالإضافة إلى تعهدات حكومية بعدم المساس بأسعار الطاقة.
التطورات الجيوسياسية الأخيرة
وأوضح أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة، وارتفاع سعر برميل النفط من نحو 62 دولارًا إلى حوالي 92 دولارًا، جعلت الحكومة والبنك المركزي أمام ظروف استثنائية تتطلب مراقبة دقيقة قبل اتخاذ أي خطوات خفض للفائدة. كما أشار إلى أن زيادة أسعار الوقود ستولد ضغوطًا تضخمية جديدة خلال شهري مارس وأبريل، نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، إضافة إلى تأثير التوترات الإقليمية على الجنيه المصري.
وبحسب حسانين، تواجه لجنة السياسة النقدية في اجتماعها المقبل يوم 2 أبريل خيارين رئيسيين: الأول الأكثر ترجيحًا هو التثبيت المؤقت لأسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية (19% للإيداع و20% للإقراض) لمراقبة تأثير زيادة الوقود على التضخم قبل خفضها لاحقًا، والثاني الأقل ترجيحًا هو رفع الفائدة طفيفًا إذا شهد التضخم قفزة قوية أو تعرض الجنيه لضغوط إضافية، بهدف امتصاص السيولة والحفاظ على العائد الحقيقي وجاذبية الاستثمار.
وختم الخبير المصرفي بأن زيادة أسعار الوقود الأخيرة من المرجح أن تؤجل قرار خفض الفائدة، مع ترجيح كفة التثبيت لضمان عدم عودة التضخم إلى مسار تصاعدي.





