موعد اجتماع البنك المركزي لبحث أسعار الفائدة.. وتوقعات بتراجع 1%
تترقب الأوساط الاقتصادية والمصرفية في مصر اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المقرر انعقاده يوم الخميس المقبل، وذلك لحسم مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، في ظل تراجع معدلات التضخم وتحسُّن مؤشرات الاقتصاد الكلي خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب توقعات غالبية المحللين، من المرجح أن يتجه البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة بنسبة 1% (100 نقطة أساس)، ما يتماشى مع موجة التيسير النقدي التي بدأها في اجتماعه الأخير. بينما تميل نسبة أقل من الخبراء إلى تثبيت أسعار الفائدة، في ظل استمرار بعض الضغوط التضخمية والمخاوف من تأثيرات خفض مبكر على استقرار الأسعار.
قرارات الفائدة السابقة
وكان البنك المركزي المصري قد قرر في الاجتماع السابق خفض أسعار الفائدة بنسبة 2%، وذلك بعد سلسلة من قرارات التشديد النقدي التي وصلت ذروتها في اجتماع استثنائي يوم 6 مارس 2024، حيث قام برفع أسعار العائد الأساسية بواقع 600 نقطة أساس دفعة واحدة، لتصل إلى:
عائد الإيداع لليلة واحدة: 27.25%
عائد الإقراض لليلة واحدة: 28.25%
سعر العملية الرئيسية: 27.75%
سعر الائتمان والخصم: 27.75%
التأثير على المواطنين وشهادات الادخار
يمثل سعر الفائدة أداة رئيسية للبنك المركزي في إدارة السياسة النقدية، خاصة للسيطرة على معدلات التضخم. فكلما ارتفع التضخم، يتجه المركزي إلى رفع الفائدة لكبح الطلب، بينما يؤدي انخفاض التضخم إلى خفض الفائدة لتحفيز الاستثمار والإنفاق.
وينعكس هذا القرار بشكل مباشر على عوائد شهادات الادخار، حيث تتأثر أسعارها بشكل ثابت أو متغير وفقًا لقرارات السياسة النقدية. ويهتم قطاع واسع من المواطنين بهذه القرارات، خصوصًا الباحثين عن أدوات استثمار ذات دخل شهري ثابت لدعم ميزانية الأسرة إلى جانب الراتب أو المعاش.
السياق الاقتصادي
يأتي الاجتماع في وقت تشير فيه البيانات إلى اتجاه هبوطي في التضخم العام والأساسي، مدفوعًا بتحسُّن نسبي في أسعار السلع الأساسية وتوافر الدولار في الأسواق، إلى جانب استقرار سعر الصرف وارتفاع الاحتياطي النقدي، ما يعزز التوقعات بخفض الفائدة تدريجيًا خلال الربع الأخير من 2025.

