رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«مدبولي» يوجه الوزراء والمحافظين بضرورة تعزيز التواصل مع البرلمان

لقاء رئيس الوزراء
لقاء رئيس الوزراء برؤساء الهيئات البرلمانية للأحزاب

رئيس الوزراء: لا يوجود نية لدى الحكومة لزيادة أسعار الوقود حاليًا

  • احتياطي السلع الاستراتيجية يكفي لأكثر من 6 أشهر
  • نستهدف الوصول بالصادرات إلى 100 مليار دولار
  • استمرار الحرب هو التحدي الأكبر للاقتصاد
  •  الدولة نجحت في احتواء تداعيات الأزمات السابقة

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لقاءً مع رؤساء الهيئات البرلمانية في مجلس النواب، بمقر الحكومة بشارع قصر العيني، بحضور رؤساء هيئات برلمانية عن مختلف الأحزاب.

حضر اللقاء النائب أحمد عبد الجواد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، والدكتور أحمد العطيفي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، والنائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، والنائب طارق الطويل، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، والنائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي.

كما شارك أيضًا الدكتورة إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، والنائب محمد عبد العليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد المصري، والدكتور أحمد خليل خير الله، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور، والنائب عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع الوطني التقدمي، والنائب أحمد عصام الدين، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، والدكتور محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل.

تعزيز التعاون بين الحكومة والبرلمان

وأكد مدبولي أن اللقاء يأتي في إطار نهج الحكومة الرامي إلى تعزيز أطر التعاون مع مجلس النواب، والانفتاح الكامل على ما يطرحه النواب من مقترحات وتوصيات وآراء بنّاءة تصب في صالح الوطن والمواطنين.

وأشار إلى الدور المحوري للهيئات البرلمانية باعتبارها تعبيرًا حقيقيًا عن نبض الشارع، وضرورة نقل شواغل المواطنين وتطلعاتهم، خاصة في ظل تنوع الأحزاب السياسية الذي أفرزته الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

وشدد رئيس الوزراء على حرصه على لقاء كافة الأطياف السياسية، سواء الداعمة أو المعارضة، لمتابعة جميع التقارير الواردة واستيعابها ضمن الظروف الاستثنائية الراهنة، لاسيما في ظل تداعيات الحرب الحالية.

ووجه مدبولي الوزراء والمحافظين بضرورة تعزيز التواصل مع البرلمان بغرفتيه (النواب والشيوخ)، وحضور الجلسات سواء بالأصالة أو عبر من يمثلهم، والتفاعل الجاد مع شكاوى وطلبات النواب، معتبرًا ذلك جزءًا أصيلاً من مهام العمل الحكومي والتنسيق المشترك.

نتائج الإصلاح الاقتصادي ومواجهة تداعيات الحرب

واستعرض رئيس الوزراء النتائج الإيجابية التي حققتها الحكومة خلال الفترة الماضية نتيجة تطبيق إجراءات الإصلاح الاقتصادي، من بينها ارتفاع معدلات النمو في القطاعات المختلفة، وانخفاض معدلات التضخم وأسعار الفائدة، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على إدارة الملفات الاقتصادية وفق ظروف استثنائية فرضتها الحرب وتداعياتها العالمية.

وجدد مدبولي تقديره للمواطن المصري على تحمله تبعات برنامج الإصلاح الاقتصادي والظروف الدولية المتقلبة، مشيرًا إلى أن الحكومة تضع نصب أعينها العمل بأقصى طاقة ممكنة لتحسين تلك الظروف وتخفيف آثارها.

كما وجّه رئيس الوزراء تحية خاصة للمواطن المصري من منطلق حرص الدولة على مقدرات الوطن، مؤكدًا أن ما تتمتع به الدولة من استقرار أمني يُعد إنجازًا كبيرًا، خاصة بالنظر إلى التوترات الإقليمية المحيطة.

وأشار إلى أن الموازنة الجديدة تتضمن زيادة كبيرة في مخصصات قطاعي التعليم والصحة، مؤكّدًا أن الحرب الحالية تفرض أزمات غير مسبوقة، إلا أن الدولة تعاملت مع أزمات مماثلة على مدار السنوات الماضية.

جهود الوساطة ومتابعة تطورات الحرب

أوضح مدبولي أن مآلات الحرب غير واضحة حتى الآن، وأن مصر تقوم بدور محوري في جهود الوساطة الرامية لإنهاء النزاع، رغم وجود تقديرات تشير لاحتمالية استمرار الصراع إلى ما بعد النصف الثاني من العام الجاري.

كما استعرض رئيس الوزراء سيناريوهات الحكومة للتعامل مع تداعيات الحرب اقتصاديًا، خصوصًا فيما يتعلق بتأمين موارد الطاقة من الغاز والبترول لضمان استقرار السوق المحلية وتلبية احتياجات المواطنين.

تعزيز الطاقة والبنية التحتية

أبرز رئيس الوزراء جهود الدولة في سداد مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول، والتي بلغت نحو 5 مليارات دولار، مؤكّدًا استمرار الدولة في زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، واعتمادها على سفن التغويز، وبناء بنية تحتية قوية في هذا القطاع، مع استمرار عمل كافة المصانع رغم ظروف الحرب وارتفاع تكلفة الوقود.

وأشار إلى أن الدولة زادت المخزون تدريجيًا ليصل إلى مستويات آمنة، مع الاستمرار في رفع الاحتياطيات تحسبًا لأي ظروف مستقبلية، وحرص الحكومة على زيادة الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتدبير احتياجات السلع الأساسية ومستجدات الإنتاج الصناعي، مؤكدًا أن التحدي الأكبر يكمن في استمرار الحرب لفترات أطول وارتفاع الأسعار العالمية.

أسعار الوقود وترشيد الاستهلاك

وتطرق الدكتور مدبولي إلى التطورات الأخيرة في أسعار المنتجات البترولية نتيجة الأزمة الإقليمية، موضحًا أن فاتورة استيراد الوقود بلغت 1.2 مليار دولار في يناير 2026، و1.5 مليار دولار في فبراير، و2.5 مليار دولار في مارس، مؤكدًا تأثير تراجع بعض إيرادات الدولة من العملة الأجنبية مقابل ارتفاع أسعار السلع عالميًا.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الوقود يؤدي بالضرورة إلى زيادة أسعار مختلف السلع والخدمات، لذلك كان التوجه لترشيد الاستهلاك مع الحفاظ على استمرار العملية الإنتاجية في مختلف القطاعات، بما يسهم في توفير الفاتورة الاستيرادية في الظروف الاستثنائية الراهنة.

مستهدفات الدولة لتعزيز الاقتصاد

أكد رئيس الوزراء أن خطة الحكومة تستهدف الوصول بحجم الصادرات إلى 100 مليار دولار، إلى جانب زيادة الإيرادات من السياحة ومصادر الدخل الأخرى، مع الانخفاض الملحوظ في معدلات البطالة كأحد المؤشرات الإيجابية.

وأضاف أن الحكومة تتخذ كافة الإجراءات لتقليل تداعيات وآثار الحرب على الاقتصاد، مؤكدًا أن الظروف الحالية مستقرة، ولكن التحدي الحقيقي يكمن في طول أمد الحرب، مع الاستمرار في متابعة كل المعطيات لتجاوز الأزمة بكفاءة.

ومن جانبه، قال النائب أحمد عبد الجواد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، إن الحزب يعلم حجم التحديات التي تواجهها الدولة المصرية، والتي بدأت منذ عام 2013 مع تولي القيادة السياسية المسؤولية، مؤكدًا أن الحكومات المتعاقبة منذ تلك الفترة هي «حكومات حرب»، وأن مصر لن تتجاوز هذه المرحلة إلا بمشاركة الجميع.

وأشار عبد الجواد، إلى أن دعم الهيئة للحكومة لا يمنع وجود النقد البناء، مذكّرًا بما تم التأكيد عليه خلال اللقاء السابق لرئيس مجلس الوزراء مع رؤساء اللجان النوعية حول ضرورة تعزيز التواصل بين الحكومة والبرلمان، بما يضمن بلورة رؤية متوازنة لتوجهات الدولة، ويسهم في إيصال المعلومات والحقائق للمواطنين بوضوح عبر مختلف الدوائر الانتخابية.

وجّه الدعوة لرئيس الوزراء لتقديم شرح تفصيلي حول الإجراءات الحكومية لمواجهة الأزمة الراهنة لأعضاء مجلس النواب، مشددًا على ضرورة إصدار توجيهات لقيادات الجهاز الإداري لتقديم مزيد من التسهيلات للنواب بما يخدم الصالح العام.

التعاون بين الحكومة والبرلمان

وطالب عبد الجواد بأن يسفر اجتماع اليوم عن مخرجات محددة تتم متابعتها بدقة، مؤكدًا أن جميع أعضاء البرلمان، بمختلف أطيافهم من مؤيدين ومعارضين، يعملون بروح التعاون مع الحكومة. 

أعلن مدبولي تلبية دعوة البرلمان لتقديم عرض وافٍ وشامل حول جهود الحكومة، على أن يتم التنسيق مع رئيس مجلس النواب بشأن موعد الزيارة. 

وأوضح رئيس الوزراء أن الحرب الراهنة تُعد الأصعب، إلا أن الدولة بدأت التعامل معها، والظروف الحالية أفضل مما كانت عليه في بداية الأزمة.

وأشار إلى أن متابعة المخرجات ستتم عبر عقد اجتماعات دورية لبحث وتنفيذ القرارات والتوصيات التي يتم الاتفاق عليها خلال الاجتماعات بين الحكومة والبرلمان.

وقال الدكتور أحمد العطيفي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن، إن تعزيز التواصل بين الحكومة والنواب يكتسب أهمية قصوى لتوضيح أبعاد الملفات المختلفة، والحاجة الملحة لتبني مسارات عمل تشاركية تسهم في صياغة خطاب سياسي شفاف يلبي تطلعات المواطنين ويكسب رضاهم.

وأشار العطيفي إلى تقديره لتوجيهات رئيس الوزراء التي تدعو الوزراء لتعزيز التواصل المستمر مع أعضاء البرلمان، معتبرًا أن التحدي الحقيقي يكمن في آليات التعامل مع قيادات الصف الثاني بالجهاز الإداري، ما يستدعي جهودًا حثيثة وتنسيقًا أكبر لتيسير مهام النواب.

وأكد العطيفي ضرورة إيجاد آليات عمل واضحة لضمان تجاوب المحافظين ومديري المديريات مع مطالب المواطنين، مشيرًا إلى وجود بعض الإشكاليات في التعامل مع الشكاوى المقدمة للوزراء، مطالبًا بإقرار آليات لضمان التزام القطاع الخاص بتطبيق الحد الأدنى للأجور.

دعوة لتعميق الحوار

من جانبه، أعرب النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية، عن شكره لرئيس مجلس الوزراء على حرصه على فتح آفاق الحوار مع الهيئات البرلمانية، مشيرًا إلى أن الهيئة تمتلك رؤية علمية متكاملة لدعم خطط الدولة، تركز على رفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأشار وهدان إلى وجود بعض الشكاوى بشأن إلغاء اجتماعات كانت مقررة مع عدد من الوزراء لأسباب استثنائية، مؤكدًا ضرورة تعزيز فاعلية آليات التواصل بين مجلس الوزراء والنواب، ودعا رئيس الوزراء إلى زيارة مجلس النواب لتعميق لغة الحوار المباشر، مع تأييده الكامل لعقد اجتماعات دورية منتظمة مع الهيئات البرلمانية للأحزاب كمنصة لتنسيق الرؤى الوطنية.

وتطرق النائب طارق الطويل، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، إلى التحديات المتعلقة بآليات التواصل مع الأجهزة التنفيذية في المحافظات ومديري المديريات، مؤكدًا أن الحزب يسخر كافة إمكاناته لدعم الدولة، مشيداً بالإدارة الاحترافية للحكومة والقيادة السياسية في التعامل مع الأزمة الراهنة.

وأشار الطويل، إلى أن الرؤية الحكومية التي عرضت خلال الاجتماع أصبحت أكثر وضوحاً، داعياً إلى نقل هذه الحقائق والمعلومات الدقيقة للمواطنين لمواجهة أي تداول لمعلومات مغلوطة. 

كما جدد التأكيد على أهمية استمرار تواصل الحكومة مع البرلمان لضمان وضوح الرؤية المشتركة وإبراز حجم الجهود المبذولة لخدمة المواطنين.

تكليفات حكومية لضمان الاستجابة الفعالة

تعقيباً على مداخلات النواب، وجّه رئيس مجلس الوزراء بالحصول على قائمة مفصلة بالمحافظات التي لا يتم فيها التعاون مع النواب بالصورة المرجوة، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أفضل استجابة وتنسيق ممكن بين الأجهزة التنفيذية والبرلمان، بما يعزز القدرة على تلبية مطالب المواطنين وتحقيق الصالح العام.

وأكد النائب محمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن القوى الحزبية، سواء من الأغلبية أو المعارضة، تضع المصلحة الوطنية العليا هدفًا أساسيًا يسعى الجميع لتحقيقه، مشيداً بالجهود الحثيثة المبذولة في ملف الموازنة الموحدة.

وأشار الإمام إلى أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تعد من أبرز وأفضل المشروعات القومية، مع الإشارة إلى وجود بعض التحديات الميدانية التي تعيق وصول الخدمات لعدد من القرى، نتيجة طول فترة تنفيذ المرحلة الأولى للمبادرة، متأثراً بظروف راهنة وتحديات واقعية لا يمكن إنكارها.

وشدد النائب على أهمية تبني مفهوم «العدالة المكانية» في مسيرة التنمية الشاملة التي تنتهجها الدولة، خصوصًا في ظل وجود محافظات تسهم بشكل كبير في الإيرادات العامة، بما يضمن توزيعاً عادلاً لثمار التنمية والمشروعات الخدمية على مستوى جميع أقاليم الجمهورية.

حل مشكلات البطالة

من جانبه، أشار النائب محمد عبد العليم داود إلى وجود شكاوى حول آليات الاستجابة لمطالب أعضاء مجلس النواب من قبل بعض الوزراء والمحافظين، مشددًا على أهمية متابعة معدلات البطالة في محافظة كفر الشيخ.

وأشاد داود، بالجهود الدبلوماسية لمصر ومساهمتها الفاعلة في حل الصراعات الإقليمية، مؤكداً على أهمية معالجة ملف التعيينات الحكومية ومراجعة بعض القرارات المتعلقة بوقف التعيينات في قطاعات محددة، مع العمل على إيجاد حلول جذرية للمشكلات القائمة.

كما تناول التحديات المرتبطة بمنظومة المعاشات، وبرنامج «تكافل وكرامة»، وملف تحديث بيانات بطاقات التموين، مقترحاً صياغة استراتيجية وطنية متكاملة لتعزيز جهود الحد من الفقر بالتنسيق بين الوزارات المختلفة، مؤكداً التزامه الكامل بأداء الدور الرقابي بما يخدم الصالح العام ويدعم مسيرة العمل الحكومي.

دعم الاستقرار الاقتصادي

أعرب النائب عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، عن تقديره للجهود الحكومية في متابعة تطور الأسعار العالمية للمنتجات في ظل الظروف الراهنة، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز آليات الرقابة على الأسواق لمواكبة تلك التحركات السعرية، وإمكانية زيادة الحد الأدنى للمعاشات.

وأكد مغاوري، أن مواجهة الدولة لأي أزمة تتطلب تجاوز كافة الخلافات ووضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، مقترحًا إعادة النظر في بعض جوانب قانون التصالح.

تعزيز التواصل المباشر مع الحكومة وتسريع الإجراءات

وأعربت النائبة الدكتورة إيرين سعيد، رئيسة الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، عن تطلعها لعقد لقاء يجمع رئيس مجلس الوزراء بأعضاء مجلس النواب بمقر البرلمان لتعزيز أطر التواصل المباشر، مؤكدةً على التنسيق مع المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لترتيب هذا اللقاء في أقرب وقت ممكن.

وشددت سعيد، على أهمية الحقائق والرؤى التي أوضحتها الحكومة خلال الاجتماع، خاصة فيما يتعلق بأبعاد الأزمة الراهنة، مشيرةً إلى وجود بعض التحديات في استجابة الوزراء للاستفسارات البرلمانية، وضرورة إتاحة المعلومات والبيانات الرقمية المحدثة لتيسير مهام النواب في التواصل مع المواطنين ونقل الحقائق بوضوح.

وقالت إن إتاحة المعلومات والأرقام مسألة مهمة جدًا وقد تم طرح أسئلة لعدد من الوزراء ولم يتم الرد عليها بعد، مشددة على أن وجود رئيس مجلس الوزراء داخل المجلس يعزز المصداقية، مطالبة بتسريع الإجراءات المتعلقة بقانون التأمين الصحي الشامل.

تعزيز سرعة الرد الحكومي على طلبات النواب

أشار النائب أحمد عصام، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، إلى أهمية تعزيز سرعة الرد على الطلبات الخدمية المقدمة من النواب، موضحًا أن أغلب الردود الحالية لا تتسم بالنهائية والوضوح، مشددًا على ضرورة انتظام حضور الوزراء لاجتماعات لجان البرلمان المتخصصة.

ولفت النائب إلى وجود تفاوت ملحوظ في أسعار السلع بالأسواق، مستفسرًا عن خطة الحكومة للتعامل مع هذا الملف، وعن الإجراءات والخطوات التي تتخذها الدولة في سبيل التحول التدريجي نحو منظومة الدعم النقدي لضمان وصول الدعم لمستحقيه.

موقف الحكومة من الأسعار والسلع الاستراتيجية

من جانبه، أكد رئيس الوزراء أنه لا يوجد أي تصور لزيادة أسعار المحروقات خلال الفترة الحالية، مشدداً على أن احتياطيات السلع الاستراتيجية في مختلف الأصناف لا تقل عن ستة أشهر، مع التركيز التام على وفرة الإنتاج والالتزام بآليات السوق وفق قواعد العرض والطلب، والاستمرار في إجراءات التحول نحو منظومة الدعم النقدي.

وفي إطار تعزيز التنسيق بين الحكومة والبرلمان، وجّه رئيس مجلس الوزراء بتفعيل التواصل السياسي بين مجلس النواب والوزراء بصورة أكبر، مكلفًا الدكتور طارق الرفاعي، مساعد الأمين العام لمجلس الوزراء لشئون المجالس النيابية، بالإشراف على هذا الملف في منصبه الجديد إلى جانب رئاسته لمنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، لضمان أعلى مستويات التنسيق والاستجابة.

كما أكد النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، إلى أن اختلاف الرؤى بين النواب والحكومة لا ينفي وجود رؤية وطنية مشتركة، مؤكدًا أهمية عرض المعلومات والحقائق بشفافية كاملة، ومشددًا على أن الشراكة بين السلطتين لا تنفصل عن تفعيل أدوات المساءلة والرقابة البرلمانية.

وأوضح فؤاد، حجم الجهود الكبيرة التي يبذلها البرلمان بمختلف هيئاته، سواء من القوى الداعمة أو المعارضة، مؤكدًا حرصه على إدارة العلاقة المؤسسية بين الحكومة والبرلمان بما يحقق رؤية الدولة المشتركة، من خلال ترسيخ توازن دقيق بين مبادئ التشاور والمساءلة.

تكليفات لمتابعة آليات الرقابة والتواصل

وخلال اللقاء، وجّه مدبولي الدكتور طارق الرفاعي بحصر كافة الأدوات الرقابية وآليات الرد على أسئلة النواب بفعالية، مؤكدًا أن الحكومة منفتحة على كافة الأفكار والرؤى بغض النظر عن الجهة التي تقدمها؛ فلدينا يقين راسخ بأننا جميعاً نعمل من أجل تحقيق صالح هذا الوطن.

وأكد رئيس مجلس الوزراء عدم ممانعته في تبني أي أفكار أو رؤى بناءة من الأحزاب السياسية، سواء كانت من القوى الداعمة أو المعارضة، طالما أنها تخدم الأهداف الوطنية وتدعم مسيرة التنمية الشاملة.

كما شدد مدبولي، على دورية انعقاد هذا اللقاء بصفة مستمرة، موضحاً أن كل اجتماع سيصدر عنه محضر رسمي يتضمن مخرجات وتوصيات واضحة ومحددة، مع متابعة تنفيذ تلك المخرجات بدقة، مشيرًا إلى أن هذه الآلية المؤسسية ستمثل فرصة سانحة لترسيخ التواصل الدائم والفعال بين الحكومة والبرلمان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء