رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تأثير غلق المحلات وتقليل الإنارة على تجربة السائح في مصر.. خبير يوضح|خاص

محمد كارم خبير سياحي
محمد كارم خبير سياحي

أكد محمد كارم، الخبير السياحي، أن تقليل ساعات تشغيل المحال والمولات والحد من إنارة الشوارع سيكون له تأثير مباشر على حياة السائحين في مصر، موضحا أن تجربة السياحة تتأثر بشكل كبير بالإحساس بالحركة والنشاط الليلي، خصوصا في مناطق مثل وسط البلد وخان الخليلي.

تأثير مواعيد غلق المحلات والمولات وتقليل إنارة الشوارع على السائح

قال “كارم” في تصريح خاص لـ “إيجبتك” إن انخفاض الإضاءة يقلل الإحساس بالأمان النفسي للسائح، ما قد يخلق شعورا بعدم الراحة والتردد في الخروج ليلا، كما أن تقليل ساعات التشغيل يؤثر أيضا على الإنفاق السياحي اليومي، حيث تقل فرص الشراء والتجارب الترفيهية، ما ينعكس على متوسط إنفاق السائح.

وأشار كارم إلى أن هذه الإجراءات يمكن أن تتحول إلى ميزة سياحية إذا تم تنظيمها بشكل صحيح، مثل تركيز الإضاءة والفعاليات الليلية في مناطق محددة سياحيا، مما يخلق تجربة مركزة وجذابة للسائح.

خان الخليلي 
خان الخليلي 

ارتفاع تكلفة الخدمات السياحية وتأثيرها على التنافسية

أوضح “كارم” أن ارتفاع أسعار الطاقة والخدمات سينعكس على الفنادق والمطاعم ووسائل النقل، مما يزيد تكلفة البرامج السياحية، وهذا يؤدي إلى ارتفاع ميزانية الرحلات للسائح، ما قد يؤثر على التنافسية السياحية لمصر مقارنة بوجهات أخرى مثل تركيا أو اليونان.

لكن يمكن التخفيف من التأثير من خلال التركيز على القيمة مقابل السعر، أي تقديم خدمات عالية الجودة تجعل السائح مستعدا لدفع زيادة بسيطة.

فرص التكيف مع تطبيق العمل عن بُعد

اعتبر “كارم” أن تطبيق العمل عن بُعد في المؤسسات الحكومية يمكن أن يكون فرصة للقطاع السياحي وليس أزمة:

رقمنة جميع الخدمات السياحية، مثل التصاريح والتذاكر والحجوزات، تسهل على السائح الوصول للخدمات بسرعة وكفاءة.

تطوير منصة موحدة للسائح يقلل من التعامل الورقي والزحام، ويعزز تجربة زيارة المزارات مثل المتحف المصري الكبير.

الاعتماد على التطبيقات الذكية والخدمات الإلكترونية يسرع الخدمة ويحسن رضا السياح، بشرط الاحترافية وسرعة الإجراءات.

إجراءات لتعويض السائح عن القيود أو التغييرات

تابع “كارما” أنه يمكن تعويض السائح عن أي تضرر في حال تأثره بقرار غلق المحلات وغيرها من الإجراءات، ومن بين هذه التعويضات: 
_ إضافة خدمات إضافية للسائح، مثل جولات إضافية أو تمديد ساعات زيارة المزارات، يعوض عن أي قيود ناجمة عن السياسات الاقتصادية.

_ تحسين جودة الخدمات المقدمة، وتقديم عروض سياحية بديلة مثل سياحة علاجية أو دينية، يعزز رضا الزوار ويزيد من ولائهم.

كما يمكن إجراء استبيانات خلال الزيارة لمعرفة مستوى الرضا وتحسين التجربة بشكل مباشر.

دعم الحكومة للقطاع السياحي واستقراره

شدد كارم على أن دور الحكومة أساسي للحفاظ على استقرار القطاع السياحي:

دعم مباشر للفنادق والطاقة، وتمويل منخفض، وحملات ترويجية دولية.

تبسيط إجراءات التراخيص وتشجيع الاستثمار السياحي وفتح أسواق جديدة، خصوصا في أمريكا اللاتينية.

دعم العمالة من خلال برامج تدريب وإعادة تأهيل، ودعم الرواتب أثناء الأزمات.

تعزيز الصورة الإيجابية لمصر عالميا كدولة آمنة ومتنوعة ومتاحة للسياحة، واستغلال الأحداث والفعاليات الدولية لجذب السياح.

يرى محمد كارم أن السياسات الاقتصادية الحالية تؤثر على القطاع السياحي، لكنها تحمل فرصا كبيرة إذا تم تنظيمها وإدارة الخدمات بذكاء واحترافية، مع التركيز على تجربة السائح وجودة الخدمات، ودعم الحكومة للقطاع داخليا وخارجيا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء