محمد كارم: السائح يفضل القاهرة في رمضان عن شرم الشيخ والغردقة|خاص
أكد محمد كارم الخبير السياحي أن شهر رمضان لا يؤثر سلبًا على حركة السياحة في مصر، بل يعيد تشكيلها ويمنحها طابعًا مختلفًا ومميزًا، موضحًا أن الحركة السياحية لا تتوقف خلال الشهر الكريم، لكنها تتحول من النشاط النهاري إلى النشاط الليلي، حيث تبدأ الذروة بعد الإفطار وتستمر حتى السحور.
وأوضح كارم في تصريح خاص لــ"إيجبتك" أن السائح الأجنبي يبحث في رمضان عن التجربة الثقافية الفريدة التي لا يجدها في أي مكان آخر، مثل الأجواء الروحانية، وصلاة التراويح، والحياة الليلية في الشوارع التاريخية، بينما تميل السياحة الداخلية إلى الرحلات القصيرة والهادئة، خاصة في النصف الثاني من الشهر.
وأشار إلى أن البرامج السياحية خلال رمضان أصبحت أكثر تنوعًا، حيث تشمل الإفطار والسحور في أجواء رمضانية مميزة، إضافة إلى الرحلات النيلية، والخيم الرمضانية، والأمسيات الثقافية، والمعارض التراثية، لافتًا إلى أن هذه الباقات تطرح بأسعار متوسطة تناسب المصريين، وفي الوقت نفسه تمثل تجربة ثقافية جاذبة للأجانب.
روح الشهر الكريم بالمساجد التاريخية
وفيما يتعلق بأبرز الوجهات، أوضح كارم أن القاهرة تظل الوجهة الأولى بلا منازع خلال رمضان، لما تمثله من روح الشهر الكريم بمساجدها التاريخية وحياتها الليلية النابضة، بينما تتميز الأقصر وأسوان بالهدوء والطابع الثقافي، وتستحوذان على نسبة أكبر من السائحين الأجانب.
أما شرم الشيخ والغردقة فتعدان وجهتين مثاليتين للاستجمام بأسعار مناسبة، رغم أن الإقبال عليهما يكون أقل نسبيًا خلال الشهر، كما تقدم واحة سيوة تجربة مختلفة تميل بشكل أكبر للسائح الأجنبي الباحث عن الهدوء والطبيعة.
وأضاف أن المطاعم والفنادق تعدل مواعيد الوجبات لتناسب المصريين بالتركيز على الإفطار والسحور، مع استمرار تقديم الوجبات الثلاث بشكل طبيعي للسائح الأجنبي، مؤكدًا أن الأسعار تشهد عروضًا وتخفيضات ملحوظة، خاصة في المنتجعات، حيث يفضل المصريون البقاء مع أسرهم في أول أسبوعين من رمضان، ثم يتجهون إلى السفر في الأسبوع الأخير، فضلًا عن وجود عروض مخصصة للإخوة العرب الذين يتزايد حضورهم خلال الشهر الكريم.
وتحدث كارم عن السياحة الدينية، موضحًا أن المساجد التاريخية مثل مسجد عمرو بن العاص ومسجد الحسين ومسجد السيدة زينب تشهد زحامًا كبيرًا خلال صلاة التراويح، وهو ما يجذب الأجانب للتصوير ورصد الأجواء الروحانية، مشددًا على ضرورة إعادة تنظيم الزيارات ورفع الوعي السياحي لضمان احترام قدسية المكان وتحقيق تجربة متوازنة للجميع.
