هل يجوز للحامل إخراج كفارة بدلًا من القضاء؟.. داعية تجيب
قالت الدكتورة دينا أبو الخير، الداعية الإسلامية، إن مسألة صيام الحامل والمرضع من القضايا التي تشهد اختلافًا فقهيًا بين أهل العلم، مشيرة إلى أن الشريعة الإسلامية راعت ظروف المرأة الصحية ورفعت عنها الحرج في حالات المشقة.
هل يجوز للحامل إخراج كفارة بدلًا من القضاء؟
وأضافت «أبو الخير»، خلال تصريحات لها، أن الأصل في هذه الحالات هو القضاء، إذا لم يكن هناك عذر يمنع المرأة من صيام ما أفطرته، مؤكدة أن الأخذ بالرأي الأحوط يقتضي قضاء الأيام الفائتة متى كانت قادرة على ذلك دون ضرر.

وتابعت أن هناك رأيا آخر لبعض الصحابة، مثل عبد الله بن عباس وعمر بن الخطاب، يرى أنه في حال تعذر القضاء بسبب تتابع الحمل والرضاعة، يجوز للمرأة إخراج كفارة عن الأيام التي أفطرتها بدلًا من القضاء، خاصة إذا استمر العذر لفترات طويلة.
وأشارت إلى أن قرار الصيام من عدمه يجب أن يستند إلى رأي طبي متخصص، مؤكدة أنه إذا أقر الطبيب بإمكانية الصيام دون ضرر على الأم أو الجنين، فلا يجوز الإفطار، أما إذا حذر الطبيب من الصيام، فيجوز الفطر مراعاة للحالة الصحية.
وأوضحت أن حالات تتابع الحمل والرضاعة قد تمنع بعض النساء من القضاء لسنوات، وهو ما يجعل الأخذ برأي الكفارة تيسيرًا معتبرًا في الشريعة، خاصة مع وجود مشقة واضحة.
الحيض والنفاس
وفي سياق متصل، أكد مركز الأزهر للفتوي أن المرأة إذا حاضت أو نفست أثناء الصيام وجب عليها الفطر، ولو كان نزول الدم قبل أذان المغرب بدقائق قليلة، ثم تقضي الأيام التي أفطرتها بعد انتهاء رمضان.
واستدلوا بما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها: «كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة» (رواه مسلم)، في دلالة واضحة على يسر الشريعة ورفعها للمشقة.
الحمل والرضاع
وفي ذات السياق، بين «الأزهر»، أن الحامل والمرضع يُرخص لهما في الفطر إذا خافتا على نفسيهما من ضرر أو مشقة غير معتادة بسبب الصوم، أو إذا نصحهما الطبيب المختص بالإفطار، وفي هذه الحالة يجب عليهما القضاء فقط دون فدية.
كما يجوز لهما الفطر إذا كان الخوف على الجنين أو الرضيع، وعليهما القضاء دون فدية – وفق المفتى به من أقوال عدد من الفقهاء – مع مراعاة أن المسألة فيها خلاف فقهي معتبر.

