رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فادي حيلاني: ظهور الحوثيين الآن جزء من استراتيجية إيرانية للضغط على واشنطن

جماعة الحوثيين
جماعة الحوثيين

قال الدكتور فادي حيلاني، الباحث في المجلس الوطني للعلاقات العربية الأمريكية، أن المشهد الحالي يعكس تصعيدًا عسكريًا واضحًا، مع تحركات أمريكية عسكرية متزايدة في المنطقة، يقابلها ردود إيرانية أكثر حدة، تشمل استخدام الصواريخ الباليستية واستهداف مصالح وحلفاء للولايات المتحدة.

وأوضح أن دخول الحوثيين على خط المواجهة، من خلال إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، يأتي في إطار توسيع رقعة الصراع، خاصة بعد تهديدات سابقة بدخولهم الحرب في حال توسعت دائرة المواجهة لتشمل أطرافًا أخرى.

الحوثيون كجزء من معادلة إقليمية أوسع

وأضاف حيلاني، خلال مداخلة على شاشة العربية، أن الحوثيين يُنظر إليهم كذراع مدعومة من إيران، ما يجعل تحركاتهم جزءًا من استراتيجية إيرانية أوسع تهدف إلى الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها.

وأشار إلى أن إيران تسعى من خلال هذا التصعيد إلى تعزيز موقعها التفاوضي، في ظل قناعتها بأنها ما زالت قادرة على فرض معادلات قوة عبر أدواتها الإقليمية، رغم الخسائر العسكرية التي تكبدتها.

تأثير محدود على ميزان القوى ومخاطر البحر الأحمر

وأكد أن تأثير الحوثيين يظل محدودًا على مستوى ميزان القوى العسكري، حيث يبقى تأثيرهم رمزيًا وسياسيًا في المقام الأول، دون قدرة حقيقية على تغيير المعادلات العسكرية على الأرض.

وحذر من أن التهديدات المرتبطة بالبحر الأحمر قد تمثل العامل الأخطر، خاصة إذا تطورت العمليات لتؤثر على الملاحة الدولية، ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق الحرب بدلًا من تغيير موازينها.

شروط متناقضة تعرقل فرص التسوية

وانتقل الدكتور فادي حيلاني للحديث عن معادلات التسوية، مؤكدًا أن فرص التوصل إلى اتفاق تبدو محدودة للغاية في ظل الشروط المتشددة من الطرفين.

وأوضح أن الولايات المتحدة تطرح شروطًا عالية السقف، تتقاطع مع ما كانت إيران قد رفضته سابقًا، في حين تطالب طهران بتعويضات والاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز، ما يعكس حالة من التقاطع المستحيل بين المواقف.

مضيق هرمز واليورانيوم مفاتيح الحسم

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور فادي حيلاني، الباحث في المجلس الوطني للعلاقات العربية الأمريكية،على أن الملفين الحاسمين في هذه المواجهة يتمثلان في مضيق هرمز واليورانيوم الإيراني، معتبرًا أن أي تحرك أمريكي للسيطرة على هذين الملفين سيُستخدم سياسيًا كإنجاز حاسم.

كما أشار إلى أن فتح مضيق هرمز وضمان تدفق التجارة العالمية قد يُقدم كنصر استراتيجي لإدارة ترامب، بغض النظر عن شكل التسوية النهائية أو التغيرات داخل إيران، في ظل تعقيد المشهد وصعوبة الحسم العسكري الكامل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء