رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البنك المركزي يدرس استخدام «العقود الآجلة» لإدارة سيولة النقد الأجنبي| خاص

البنك المركزي
البنك المركزي

علم «إيجبتك» أن البنك المركزي المصري يدرس التوسع في استخدام أدوات مالية متطورة، على رأسها العقود الآجلة أو ما تسمى بـ FX Forwards، ضمن توجه جديد لتعزيز إدارة سيولة النقد الأجنبي ورفع كفاءة التعامل مع تقلبات سوق الصرف.

البنك المركزي يدرس استخدام «العقود الآجلة» لإدارة سيولة النقد الأجنبي| خاص

وكشف مستند اطلع عليه إيجبتك أن استخدام «العقود الآجلة» لإدارة سيولة النقد الأجنبي  تأتي في إطار خطة أوسع لتحديث أدوات السياسة النقدية، بما يدعم مرونة سوق الصرف ويعزز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية.

أدوات متقدمة لإدارة المخاطر

كما يدرس البنك المركزي إدراج مجموعة من الأدوات المشتقة، تشمل إلى جانب العقود الآجلة، عقود المبادلة (Swaps) واتفاقيات إعادة الشراء (Repos)، وذلك بهدف بناء منظومة أكثر تطورًا لإدارة مخاطر النقد الأجنبي.

أهداف التحرك الجديد

ويستهدف هذا التوجه تحقيق عدة أهداف استراتيجية، أبرزها تعزيز مرونة سعر الصرف لمواجهة التقلبات الحادة في تدفقات النقد الأجنبي، وتنظيم التدخل في السوق بحيث يكون أكثر كفاءة وشفافية ومحدودًا في حالات الضرورة، تخفيف الأعباء عن البنوك التي تحملت جزءًا كبيرًا من توفير السيولة الدولارية خلال فترات الضغط.

تحول في إدارة السوق

ويستهدف البنك المركزي من خلال هذه الأدوات الجديدة بناء خط دفاع أول لمواجهة الصدمات الخارجية وإدارة تدفقات رؤوس الأموال المتقلبة بمرونة عالية. 

كما تسعى الخطوة إلى مأسسة التدخلات المستقبلية للمركزي لتكون أكثر شفافية ومقتصرة فقط على معالجة حالات عدم الانضباط في السوق، وهو ما يرفع العبء عن البنوك الحكومية التي لعبت دوراً محورياً خلال عام 2025 في توفير السيولة لامتصاص التقلبات، مما يضمن حماية ميزانيات تلك البنوك واستقرار مراكزها المالية.

ماذا يعني استخدام «العقود الآجلة» لإدارة سيولة النقد الأجنبي؟

يعني استخدام «العقود الآجلة» لإدارة سيولة النقد الأجنبي أن يقوم البنك المركزي المصري أو البنوك بالاتفاق مسبقًا على شراء أو بيع العملات الأجنبية في وقت لاحق بسعر يتم تحديده من الآن، وهو ما يساهم في تقليل حالة عدم اليقين وتقلبات سعر الصرف.

سعر الدولار مقابل الجنيه المصري 

شهد سوق الصرف المصري تحولات دراماتيكية منذ نهاية فبراير 2026، حيث ودع الدولار مستويات الاستقرار عند 47.90 جنيهاً، ليبدأ رحلة صعود حادة تجاوزت حاجز الـ 50 جنيهاً في الرابع من مارس، وصولاً إلى مستويات قياسية لامست 52.90 جنيهاً بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي (26 مارس)، مسجلاً تراجعاً في قيمة الجنيه بنحو 10% خلال شهر واحد.

وتعود هذه القفزة المفاجئة إلى تضافر ثلاثة عوامل رئيسية هزت استقرار السوق؛ أولها تصاعد التوترات الجيوسياسية الإقليمية بسبب الحرب الإيرانية الأمريكية التي أدت لهروب الأموال الساخنة وخروج استثمارات أجنبية بنحو 7 مليارات دولار من أدوات الدين، وثانيها الارتفاع العالمي في فاتورة استيراد الطاقة، وأخيراً لجوء المستثمرين للدولار كملاذ آمن عالمياً، وهو ما دفع البنك المركزي للسماح بمرونة سعر الصرف لامتصاص هذه الصدمات وحماية الاحتياطيات النقدية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء