رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسعار الكتاكيت وأفضل الأنواع للتربية في مصر.. خبير دواجن يكشف|خاص

أسعار الكتاكيت وأفضل
أسعار الكتاكيت وأفضل الأنواع للتربية في مصر

قال الدكتور كامل عتمان إبراهيم، وكيل معهد بحوث الإنتاج الحيواني الأسبق، إن اختيار نوع الكتكوت المناسب يُعد من أهم عوامل نجاح مشروع تربية الدواجن في مصر، خاصة مع اختلاف أهداف المربين بين الربح السريع أو التربية طويلة المدى، مضيفا أن السلالات تختلف في معدلات النمو والتحمل، ما يتطلب اختيارا دقيقا وفقا لخبرة المربي وإمكاناته.

الكتكوت الأبيض: الخيار الأسرع لتحقيق الربح

وأوضح “عتمان” في تصريح خاص لـ “إيجبتك” أن الكتكوت الأبيض (التسمين) يُعد الخيار الأفضل لمن يسعى لتحقيق ربح سريع، حيث تشمل أشهر سلالاته “كب (Cobb)” و“روس (Ross)” و“أربو (Arbor Acres)”.
 وتتميز هذه السلالات بسرعة النمو، إذ يمكن أن يصل وزن الكتكوت إلى 2–2.5 كجم خلال 30 إلى 35 يوما، إلى جانب كفاءتها العالية في تحويل العلف، ما يقلل من تكلفة الإنتاج ويزيد من الربحية، كما تُعد بعض السلالات مثل “أربو” أكثر تحمّلًا نسبيًا، مع الحفاظ على معدلات نمو مرتفعة.

أسعار الكتاكيت وأفضل الأنواع للتربية في مصر
أسعار الكتاكيت وأفضل الأنواع للتربية في مصر

وفي المقابل، أشار إلى أن هذه الكتاكيت تتسم بحساسيتها الشديدة للأمراض ودرجات الحرارة، ما يتطلب إدارة دقيقة تشمل التدفئة الجيدة والتهوية المناسبة والالتزام ببرامج التحصين، بالإضافة إلى أن نسبة المخاطرة فيها أعلى مقارنة بغيرها.
واختتم بأن الكتكوت الأبيض يظل الخيار الأمثل للمزارع التجارية الكبيرة أو للمربين ذوي الخبرة القادرين على إدارة الدورة الإنتاجية بكفاءة.

الكتكوت الساسو: توازن بين الربح وتقليل المخاطر

وأضاف “عتمان” أن الكتكوت الساسو يُعد خيارا مناسبا للمربين الذين يبحثون عن توازن بين تحقيق الربح وتقليل نسبة المخاطرة، حيث يتميز بقدرته على تحمل الظروف البيئية بشكل أفضل مقارنة بالكتكوت الأبيض، إلى جانب تمتعه بمقاومة أعلى للأمراض.

وأشار إلى أن الساسو يحقق سعر بيع أعلى في بعض الأحيان، كما أن نسبة الخسائر فيه أقل، ما يجعله خيارا مفضلا لدى كثير من المربين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج، وفي المقابل، أوضح أن من أبرز عيوبه طول مدة الدورة الإنتاجية التي تتراوح بين 45 و60 يوما، بالإضافة إلى استهلاكه كمية أكبر من العلف مقارنة بالكتكوت الأبيض.

وأكد أن الكتكوت الساسو أصبح من أفضل الخيارات المتاحة حاليا في مصر، خاصة للمربين الذين يسعون إلى تحقيق عائد جيد مع تقليل المخاطر.

الكتكوت البلدي والهجين: الخيار الأكثر أمانا للمبتدئين

وتابع وكيل معهد بحوث الإنتاج الحيواني الأسبق، أن الكتكوت البلدي، سواء العادي أو الهجين، يُعد الخيار الأمثل لمن يبحث عن الأمان وقلة المخاطر، خاصة للمبتدئين أو في التربية المنزلية. ومن أشهر أنواعه البلدي العادي، والفيومي، والجميزة، والبلدي الهجين.

وأوضح أن هذا النوع يتميز بقدرته العالية على مقاومة الأمراض والتأقلم مع المناخ المصري، فضلا عن انخفاض تكاليف تربيته نسبيا، حيث يمكن أن يعتمد جزئيا على مصادر تغذية أقل تكلفة، كما يتحمل ظروف التربية البسيطة دون الحاجة إلى تجهيزات معقدة.

وفي المقابل، أشار إلى أن الكتكوت البلدي يعاني من بطء في النمو، ما يؤدي إلى انخفاض العائد في مشروعات التسمين، كما أنه يُستخدم بشكل أكبر في إنتاج البيض أو التربية المنزلية أكثر من كونه خيارا للتسمين التجاري.

واختتم بأن الكتكوت البلدي والهجين يمثلان الخيار الأنسب للمبتدئين أو لمن يرغب في مشروع صغير منخفض المخاطر، مع تحقيق استقرار نسبي في الإنتاج.

أسعار الكتاكيت وأفضل الأنواع للتربية في مصر
أسعار الكتاكيت وأفضل الأنواع للتربية في مصر

مقارنة سريعة وترشيحات عملية لاختيار نوع الكتكوت

أوضح الدكتور كامل عتمان إبراهيم أن المقارنة بين أنواع الكتاكيت تُعد خطوة أساسية قبل بدء مشروع التربية، حيث تختلف كل سلالة من حيث سرعة النمو والربحية ومستوى المخاطرة واستهلاك العلف. 
فالكتكوت الأبيض يتميز بسرعة نمو عالية جدا وربحية مرتفعة، مع استهلاك أقل للعلف، لكنه يرتبط بدرجة مخاطرة عالية، ما يجعله مناسبا للمربين المحترفين. 
أما الكتكوت الساسو فيحقق توازنا واضحا، إذ يتمتع بسرعة نمو متوسطة وربحية جيدة، مع مستوى مخاطرة واستهلاك علف متوسطين، ولذلك يُعد الخيار الأفضل حاليا لكثير من المربين.
 في المقابل، يأتي الكتكوت البلدي أو الهجين بنمو بطيء وربحية أقل، لكنه يتميز بانخفاض المخاطر واستهلاك العلف نسبيا، ما يجعله الأنسب للمبتدئين أو للمشروعات الصغيرة.

وأكد أن الترشيح العملي يعتمد على هدف المربي، حيث يُفضل استخدام الكتكوت الأبيض في حال السعي لتحقيق أعلى ربح سريع مع توافر إدارة قوية، بينما يُعد الساسو الخيار الأفضل لمن يبحث عن التوازن والأمان، في حين يظل الكتكوت البلدي أو الهجين هو الأنسب للمشروعات منخفضة المخاطر أو التربية المنزلية.

أهم التحديات التي تواجه مربي الدواجن في مصر

قال الدكتور كامل عتمان إبراهيم إن قطاع تربية الدواجن في مصر يواجه مجموعة من التحديات المتداخلة التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار الإنتاج وربحية المربين، مشيرا إلى أن هذه التحديات تتطلب إدارة واعية وتخطيطا دقيقا لتقليل المخاطر.

1_ ارتفاع أسعار الأعلاف وتأثيرها على الإنتاج

أوضح أن الأعلاف تمثل ما بين 65% إلى 75% من تكلفة الإنتاج، في ظل اعتماد مصر بشكل كبير على استيراد الذرة وكسب فول الصويا، ما يجعل الأسعار مرتبطة بتقلبات سعر الدولار.
 ويؤدي ذلك إلى ارتفاع التكاليف بشكل مباشر، ما يضطر بعض المربين إلى تقليل عدد الدورات الإنتاجية أو الخروج من السوق.

2_ عدم استقرار أسعار الدواجن والكتاكيت

وأشار إلى أن تذبذب أسعار الدواجن والكتاكيت يمثل تحديًا كبيرًا، حيث يشهد السوق حالة من عدم الاستقرار بين الربح والخسارة، ما قد يدفع المربي أحيانا للبيع بخسارة، ويجعل قرار بدء دورة جديدة أمرًا صعبًا في ظل غياب تسعير عادل ومستقر.

3_ ارتفاع أسعار الكتاكيت والأمراض الوبائية

وأضاف أن أسعار الكتاكيت تشهد تقلبات حادة خلال فترات قصيرة، نتيجة التحكم في المعروض، وهو ما يؤثر سلبا على هامش الربح منذ بداية الدورة، كما تمثل الأمراض الوبائية مثل النيوكاسل والجمبورو وإنفلونزا الطيور خطرا كبيرا، حيث تؤدي إلى:
_ ارتفاع نسب النفوق.
_ زيادة تكاليف التحصينات والعلاج.
_ ضعف المناعة في بعض السلالات.

أسعار الكتاكيت وأفضل الأنواع للتربية في مصر
أسعار الكتاكيت وأفضل الأنواع للتربية في مصر

4_ تحديات المناخ والبنية التحتية

ولفت إلى أن الظروف المناخية تمثل عبئا إضافيا، حيث يتسبب ارتفاع درجات الحرارة صيفا في إجهاد حراري قد يؤدي إلى نفوق الطيور، بينما يؤدي البرد الشديد شتاءً إلى زيادة استهلاك العلف. 
كما تعاني بعض المزارع من ضعف البنية التحتية، مثل التهوية غير الكافية، والتدفئة البدائية، وانقطاع الكهرباء، ما يقلل من كفاءة الإنتاج.

5_ نقص التمويل ومشكلات التسويق

وأشار إلى أن نقص السيولة يمثل تحديًا كبيرا، نظرا لارتفاع تكلفة الدورة الإنتاجية، وصعوبة الحصول على تمويل مناسب، إلى جانب سرعة دورة رأس المال وارتفاع المخاطر، كما يعاني المربون من سيطرة السماسرة وضعف التنظيم، حيث يتم تحديد الأسعار خارج المزرعة، مع غياب التعاقدات الواضحة، ما يجعل المربي الحلقة الأضعف.

6_ مشكلات النقل وضعف الإرشاد الفني

وأضاف أن غياب قنوات التسويق المباشر يؤدي إلى خسائر إضافية، خاصة مع وجود مشاكل في النقل وتفاوت الأسعار بين المحافظات، كما أن ضعف الإرشاد الفني وقلة التوعية الحديثة يدفع بعض المربين للاعتماد على خبرات قديمة، مع غياب التخطيط العلمي السليم.

وأكد أن أبرز التحديات التي تواجه القطاع حاليا تتمثل في عدم استقرار أسعار الأعلاف، وتقلب أسعار الكتاكيت والدواجن، إلى جانب انتشار الأمراض.

نصائح عملية للمربى لتقليل المخاطر
 

اختتم الدكتور كامل عتمان إبراهيم بتقديم عدد من النصائح للمربين، أبرزها:
_ العمل بدورات إنتاجية صغيرة وعلى مراحل.
_ اختيار نوع كتكوت مناسب مثل الساسو الذي يُعد أكثر أمانا نسبيا.
_ متابعة أسعار السوق بشكل يومي.
_ الاهتمام بالإدارة الجيدة من حيث التهوية والتحصين والتغذية.
_محاولة التعاقد مع تاجر موثوق لضمان تسويق الإنتاج بسعر مناسب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء