رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ أمراض دواجن: زيادة أسعار الكتاكيت «مقامرة» والفراخ كأنها «مرجيحة»|خاص

أسباب تذبذب أسعار
أسباب تذبذب أسعار الكتكوت الأبيض في السوق

قال الدكتور أحمد حمودة، أستاذ أمراض الدواجن بكلية الطب البيطري جامعة القاهرة، إن صناعة الدواجن والسوق المحلية لـ الكتاكيت تواجه تحديات متعددة تتعلق بتنظيم الإنتاج والأسعار، ويتطلب الأمر وضع سياسات واضحة لضمان استقرار السوق وحماية المربين والمستهلكين على حد سواء.

أسباب تذبذب أسعار الكتكوت الأبيض في السوق 

قال الدكتور أحمد حمودة، في تصريح خاص لـ“إيجبتك”: إن العوامل التي تؤثر على السوق كثيرة، فالكتكوت له سعر محدد، سواء المعلن أو التنفيذي، مثل الدواجن الأخرى التي يكون سعرها معلنا وأحيانا يختلف عند التنفيذ.

 وأضاف: نعمل في السوق دون وضوح كامل حول سبب وجود سعرين، أحدهما معلن والآخر تنفيذي.

أسباب تذبذب أسعار الكتكوت الأبيض في السوق 
أسباب تذبذب أسعار الكتكوت الأبيض في السوق 

الفارق بين السعر المعلن والسعر التنفيذي

وتابع: إن السعر المعلن هو الذي تعلنه الشركات عند رفع سعر الكتكوت، ولا يمكنها التراجع عنه، أما التنفيذي فيختلف، فمثلاً قد يكون المعلن 22 جنيها والتنفيذي 18 أو 16 جنيها، وهذا يتيح للسماسرة والموزعين فرصة التلاعب بالأسعار، فالمُربي لا يعلم أن الشركة خفضت السعر، والتخفيض يصل فقط للموزع، فيبدأ كل موزع في التفاوض والبيع بأسعار مختلفة، ما يؤدي إلى فوضى في السوق ويجعل من الصعب تحديد تكلفة ثابتة.

وتابع: “كموزع، أحيانا أستفيد من السوق بتخفيض الشركة عن طريق شركات النقل، والمُربي لا يعلم أن الشركة خفضت السعر لأن التخفيض يصل فقط للموزع، عندها يبدأ كل موزع في التلاعب بالأسعار حسب مصلحته؛ فمثلا إذا كان السعر المعلن 22 جنيهًا، قد يعطي موزع لآخر 20 جنيهًا، ولآخر 18 أو 16 جنيها، ويجد نفسه في النهاية لديه كتاكيت لا يعرف كيف يبيعها، فيضطر لبيعها بأي سعر متاح، سواء 12 أو 14 جنيها، ومن هنا، يصبح من الصعب تحديد تكلفة ثابتة دون وجود آلية واضحة للسوق”.

السعر العادل للكتكوت

وأوضح أستاذ أمراض الدواجن بكلية الطب البيطري جامعة القاهرة، أن سعر الكتكوت العادل للمنتج والمُربي يتراوح بين 15 و18 جنيها حسب اختلاف أسعار المواد الخام، هذا هو السعر العادل الذي يضمن استقرار السوق دون مضاربة أو خسائر غير اقتصادية.

وتابع: “أي كتكوت يُباع بسعر أعلى بكثير من تكلفته، مثل 12 جنيها يُباع بـ55 جنيها، فهذا ليس اقتصادا بل قمارا، مثل هذه الممارسات تؤدي إلى اضطراب السوق وتحمل الخسائر على المربين”.

مصدر المشكلة

وأوضح أن المشكلة تأتي من عدم تنظيم مزارع الأمّهات، يجب أن نسجل جميع المزارع ونحدد طاقتها الإنتاجية بما يكفي لتغطية السوق المحلية.. من دون تنظيم، يحدث زيادة أو نقص في العرض، ما يؤدي إلى اضطرابات في الأسعار، وبالتالي لا يمكن بناء تكلفة واضحة.

وتابع: “الحل يكمن في تنظيم مزارع الأمهات، لا أهدف إلى التحكم بالمزارع بشكل قسري، لكن يجب أن يكون هناك تسجيل لكل مزرعة أمهات، على سبيل المثال ألف مزرعة، مع تحديد طاقة كل مزرعة وإجمالي الطاقة الإنتاجية لتغطية احتياجات السوق المصرية، بذلك يمكن تنظيم الإنتاج ومنع أي زيادة أو نقص غير مبرر، مع وضع هامش للزيادات أو النقص بطريقة محسوبة”.

أسباب تذبذب أسعار الكتكوت الأبيض في السوق 
أسباب تذبذب أسعار الكتكوت الأبيض في السوق 

احتياجات السوق المصرية

وقال: “على سبيل المثال، تحتاج السوق المصرية يوميًا إلى حوالي أربعة ملايين كتكوت، هذا العدد يجب أن ينتج من مزارع الأمهات المتوفرة، نحن ننتج الكمية المطلوبة، وأي زيادة عن هذا الحد يجب توجيهها للتصدير وليس للسوق المحلية”.

استهلاك الفرد للدواجن في العالم ومصر

وأوضح الدكتور حمودة أن استهلاك الفرد من الدواجن يختلف من دولة لأخرى، فمثلاً في الصومال نصف كيلو، وفي إسرائيل وأمريكا وهونج كونج يصل إلى 65 كيلو سنويًا، في الدول العربية مثل السعودية والإمارات والكويت، يبلغ حوالي 40-48 كيلو..  أما في مصر، فإن استهلاك الفرد نحو 20 كيلو سنويًا، هذا متوسط حسابي، فبعض الأفراد قد يستهلكون أكثر أو أقل، لكن المتوسط يعكس الوضع العام.

سعر الكتكوت الحالي

وأوضح "حمودة" أن السعر يعتمد على الكمية المطلوبة والإنتاج، كل هذا يحدد كمية الاحتياجات الفعلية للسوق.. حاليًا، إذا كنا ننتج أربعة ملايين دجاجة يوميا، هذا يغطي احتياجات السوق المحلية، أحيانا يكون السعر أقل من التكلفة بحوالي خمسين جنيها، وأحيانا يرتفع إلى 105 جنيهات، وكأننا على "مرجيحة" تتأرجح بالأسعار.

 إذا نظمنا عدد مزارع الأمهات وفق الاحتياجات الفعلية، يمكننا تغطية السوق المحلية بشكل كامل، وأي زيادة يجب أن تتجه للتصدير لتجنب التأثير على السوق الداخلي.

الحلول المقترحة

وقال: “الحل هو وضع كود لكل مزرعة أمّهات، وتحديد الحد الأقصى للأعداد المسموح بها، وتنظيم التسمين والمجازر، ومراقبة الكميات المعروضة في السوق، حاليا، بعض المزارع تبيع الأمهات بأسعار مرتفعة جدًا، ما يضر بالسوق المحلية ويخلق فوضى”

أفضل أنواع الكتاكيت

وأوضح أن الكتاكيت المتاحة في السوق أغلبها أبيض، وهي السلالة المناسبة للتسمين والمجازر، وهناك سلالات أخرى مثل الساسو الفرنسية المهجنة، التي تعطي ألوانا مشابهة للفراخ البلدي، لكنها غير صالحة للتسمين والمجازر بسبب الريش الملون، الذي يظهر على الجلد بعد الذبح.

أسباب تذبذب أسعار الكتكوت الأبيض في السوق 
أسباب تذبذب أسعار الكتكوت الأبيض في السوق 

التربية والسوق

وقال: "الكتاكيت يجب تربيتها وفق برامج دقيقة، مع اختبارات للمزرعة وللصوص من حيث المناعة والصحة، لتحديد مواعيد التحصيل، أشهر السلالات المستخدمة في السوق تشمل الـ IR والـ Andean River، وهي متوفرة وتعمل وفق معايير الجودة."
وتابع: “من الضروري إجراء اختبارات للمزارع وللكتاكيت، للتحقق من مستوى المناعة، هذا مهم لتحديد مواعيد التحصين بدقة، فالكتكوت لا يمكن تحصينه ببرنامج جاهز، خصوصا مع وجود خطوط إنتاج مختلفة مثل خطوط 300، 400، 500”. 

التحديات المستقبلية لمُربي الكتاكيت

وأوضح أن المربين قد يواجهون تحديات مثل انخفاض سعر الكتكوت نتيجة العرض والطلب الخاطئ، أو انتشار أوبئة، أو نقص في اللقاحات المستوردة، ما قد يسبب مشاكل في إنتاج الأمهات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء