خبير تربوي يطالب بإعادة تسمية مسار الآداب والفنون بالبكالوريا الجديدة
أثار مقترح مسمى «مسار الآداب والفنون» في نظام البكالوريا الجديدة جدلًا واسعًا داخل الأوساط التعليمية، بعدما دعا الدكتور تامر شوقي إلى ضرورة إعادة النظر في التسمية، معتبرًا أنها لا تعكس طبيعة المقررات الدراسية التي يدرسها الطلاب داخل هذا المسار، ولا ترتبط بشكل حقيقي بالمجالات الفنية.
غياب الصلة بين المقررات والفنون
أوضح «شوقي» في منشور له عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أن الطالب في هذا المسار يدرس مجموعة من المواد المشتركة مع باقي المسارات، تشمل اللغة العربية، واللغة الأجنبية الأولى، والتاريخ المصري، والتربية الدينية، إلى جانب مواد تخصصية مثل اللغة الأجنبية الثانية أو علم النفس، والجغرافيا، وهي مواد ذات طابع أدبي واضح.
وأضاف أن وجود مادة الإحصاء، التي تميل إلى الطابع الرياضي، يعزز فكرة أن هذا المسار لا يتضمن أي محتوى فني حقيقي، ما يجعل إدراج كلمة «الفنون» في المسمى غير مبرر من الناحية الأكاديمية.
غياب المواد الفنية التطبيقية
وأكد الخبير التربوي أن المسار يخلو تمامًا من أي مقررات ترتبط بالفنون التطبيقية أو الإبداعية، مثل المسرح أو الموسيقى أو الفنون التشكيلية، وهي العناصر الأساسية التي يُفترض أن تُبنى عليها أي دراسة فنية متخصصة.
وأشار إلى أن غياب هذه المواد يضعف من منطق التسمية، ويُحدث حالة من التضليل لدى الطلاب وأولياء الأمور بشأن طبيعة الدراسة داخل هذا المسار.
عدم الارتباط بالكليات الفنية
وفي سياق متصل، لفت «شوقي» إلى أن هذا المسار لا يؤهل الطلاب للالتحاق بالكليات الفنية، مثل الفنون التطبيقية أو الفنون الجميلة، على عكس ما قد يوحي به اسمه.
وأوضح أن الالتحاق بهذه الكليات يظل مرتبطًا بمسارات أخرى، مثل مساري الطب والهندسة، ما يطرح تساؤلات حول جدوى الإبقاء على كلمة «الفنون» في مسار لا يقود فعليًا إلى دراسة هذا المجال.
تشابه فرص الالتحاق بالكليات
وأشار إلى أن مسار «الآداب والفنون» يمنح طلابه فرصًا مشابهة لباقي المسارات في الالتحاق بالكليات، باستثناء بعض التخصصات مثل الألسن، ما يعني أنه لا يقدم ميزة تنافسية واضحة مرتبطة بالفنون.
وأكد أن هذا التشابه في المخرجات التعليمية يعزز الحاجة إلى تسمية أكثر دقة وشفافية تعكس حقيقة المحتوى الدراسي والفرص المتاحة.
دعوة لتصحيح المسميات التعليمية
وشدد «شوقي» على أهمية أن تكون المسميات التعليمية معبرة بدقة عن طبيعة الدراسة، حتى لا يحدث لبس لدى الطلاب في اختيار المسار المناسب لقدراتهم واهتماماتهم.
وأضاف أن إعادة النظر في اسم المسار، بحذف كلمة «الفنون» أو استبدالها بمسمى أكثر واقعية، يمثل خطوة ضرورية نحو تطوير منظومة البكالوريا الجديدة.
نحو وضوح أكبر في هيكلة المسارات
واختتم الخبير التربوي تصريحاته بالتأكيد على أن وضوح الرؤية في تصميم المسارات التعليمية يعد أحد أهم عوامل نجاح أي نظام تعليمي جديد، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل.
وأشار إلى أن تصحيح مثل هذه التفاصيل يسهم في بناء نظام أكثر دقة وشفافية، ويعزز ثقة الطلاب وأولياء الأمور في المنظومة التعليمية ككل.