رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التعليم تتحرك بحسم لترشيد الكهرباء بالمدارس وتفرض رقابة يومية صارمة|تفاصيل

وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم

في توقيت دقيق تتزايد فيه التحديات المرتبطة بإدارة الموارد والطاقة، تتحرك منظومة التعليم بخطوات حاسمة لضبط إيقاع الاستهلاك داخل المدارس، عبر حزمة توجيهات مشددة تستهدف تحقيق أعلى درجات الانضباط في استخدام الكهرباء، دون التأثير على سير العملية التعليمية. 

هذه التحركات لا تأتي فقط استجابة لاعتبارات اقتصادية، بل تعكس توجهًا أوسع نحو ترسيخ ثقافة ترشيد الاستهلاك داخل المؤسسات التعليمية، باعتبارها بيئة قادرة على غرس هذه القيم لدى ملايين الطلاب يوميًا.


توجيهات صارمة للمديريات والإدارات التعليمية


في هذا الإطار، شددت المديريات التعليمية على مديري عموم الإدارات التعليمية بضرورة التنفيذ الفوري والدقيق لسياسات ترشيد استهلاك الكهرباء داخل جميع المدارس، دون استثناء. وتضمنت التعليمات التأكيد على الغلق الفوري لكافة مصادر الإضاءة والأجهزة الكهربائية غير المستخدمة، مع التشديد على أن يكون تشغيل الأجهزة في أضيق الحدود ووفق الحاجة الفعلية فقط. 

كما تم التوجيه بالاعتماد بشكل أكبر على الإضاءة الطبيعية داخل الفصول، بما يسهم في تقليل الأحمال الكهربائية وتحقيق الاستخدام الأمثل للطاقة داخل المنشآت التعليمية.


آليات رقابية يومية لضبط الاستهلاك


ولضمان تنفيذ هذه التعليمات على أرض الواقع، تم تكليف مسؤول مباشر داخل كل مدرسة بمتابعة تطبيق إجراءات الترشيد بشكل يومي، مع إعداد تقارير دورية توضح معدلات استهلاك الكهرباء ومدى الالتزام بالإجراءات المحددة. 

وتستهدف هذه الآلية خلق حالة من الرقابة المستمرة والانضباط المؤسسي، بما يمنع أي تهاون في تنفيذ التعليمات، ويضمن تحقيق النتائج المرجوة على مستوى خفض الاستهلاك. 

كما تعكس هذه الخطوة توجهًا واضحًا نحو ربط المسؤولية بالمحاسبة، من خلال متابعة الأداء بشكل دوري وشفاف داخل المدارس.


قرارات حكومية داعمة لترشيد الاستهلاك


وتتسق هذه التوجيهات مع ما أقره مجلس الوزراء المصري خلال اجتماع لجنة إدارة الأزمات المركزية برئاسة مصطفى مدبولي، حيث تم تفعيل حزمة إجراءات موسعة لترشيد الإنفاق والاستهلاك داخل مختلف الجهات الحكومية.

وأوضح محمد الحمصاني أن الحكومة تتابع تنفيذ خطوات ترشيد الكهرباء في جميع المحافظات، بما يشمل غلق إنارة اللوحات الإعلانية على الطرق الرئيسية، وحوكمة إنارة الأعمدة العامة، إلى جانب تقليل الإضاءة بنسبة لا تقل عن 50% خلال ساعات الليل.


خطة شاملة لضبط الموارد دون المساس بالخدمات


وأكدت الحكومة أن إجراءات الترشيد تمتد إلى جميع المباني والمرافق الحكومية خلال ساعات العمل الرسمية، مع الالتزام بإطفاء الإنارة الداخلية والخارجية عقب انتهاء الدوام، وذلك في إطار خطة متكاملة لإدارة الموارد بكفاءة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية. 

وشددت على أن هذه الإجراءات لن تؤثر على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، بالتوازي مع توجيهات بزيادة المخزون من السلع الأساسية، ومراقبة الأسواق بشكل مستمر لضبط الأسعار، بما يحقق التوازن بين ترشيد الاستهلاك والحفاظ على الاستقرار المعيشي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء