رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لماذا لم تغضب مصر من الخليج في إعلان دمشق؟.. الكاتبة «فاطمة سيد» تكشف

الكاتبة الصحفية د.
الكاتبة الصحفية د. فاطمة سيد أحمد

نشرت الكاتبة الصحفية الكبيرة الدكتورة «فاطمة سيد أحمد» عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» سؤالا تؤكد من خلاله موقف مصر الواضح تجاه الدول العربية الشقيقة.


وقالت الكاتبة الصحفية في سؤالها «لماذا لم تُبدِ مصر غضبا حين أعلنت بعض الدول الخليجية أن إيران والولايات المتحدة قد عارضتا ما عُرف بـ«إعلان دمشق»، الأمر الذي حال دون تنفيذه في النصف الأول من تسعينيات القرن الماضي، وتحديدا في أعقاب الغزو العراقي للكويت؟».

 

وتابعت الكاتبة: «كانت هناك قوة دعم عربية من مصر وسوريا حتى لا تكون حرب بين الأشقاء ووقفت مصر تحمى حدود الكويت من الغزو العراقي وخلفها جيش سوريا الذى لم يعد موجودا الآن».

 

تقول الكاتية، إنه عقب وقف الحرب كان هناك مقترح بموجب إعلان دمشق وهو أن يكون هناك قوة عسكرية عربيه موحدة يتم الاستعانة بها وقت اللزوم وخاصة في حفظ وحماية الحدود العربية وما يطرأ، لكن ما حدث إن إيران وأمريكا عارضوا تشكيل أي قوة عربية، مشيرا إلى أن إيران حينها قالت إن تشكيل القوة يشكل خطورة عليها فى ظل احتلالها لجزر ثلاث من الإمارات.

 

وأكملت «سيد»، أن أمريكا أعلنت موقفها لدول الخليج برفض تلك القوة، وذلك لتعطى لنفسها فرصة التواجد بقواعد على الأراضي الخليجية من أجل أن تقوم هى بالحماية، إذ عرضت على الدول تشكيل مجلس التعاون الخليجي وأن لا تكون فيه سوي دول الخليج العربية فقط ولا يمكن إضافة مصر بتا.

 

واستكملت، وبناء على هذا الرفض تم وقف مقترح إعلان دمشق، إذ قالت دول الخليج مجتمعة إن «إيران دولة جوار وإسلامية ولا يريدون أن يغضبوها بإعلان دمشق وأن هذا هو من صميم مصلحتهم القومية».

 

وتساءلت الكاتبة مجداد «لماذا تغضب بعض دول الخليج من مصر، عندما تقول إن مصلحتها القومية هي صيانة عقيدتها العسكرية التى أعلنتها مرارا وتكرارا لن تقوم بحرب بالنيابة أبدا؟».

 

وأشارت الكاتبة «فى الوقت نفسه سوف تكون داعمة بالمساعدة والوقوف بجانب أي دولة عربية تتعرض لأي أذى وخاصة دول الخليج وكانت العبارة الشهيرة للرئيس السيسي (مسافة السكة)، إذ أن المقصود بها مسافة السكة تقدم يد العون من مساعدات وتدريب لكن إرسال الجيش أبدا لن يكون وذلك لكون العقيدة العسكرية تأبى ذلك طبقا لميثاقها العسكري وقوانينها.

 

وأوضحت، أنه رغم ذلك يمكنها الاشتراك بجنود فى حال تشكيل قوة عربية عسكرية موحدة تحت راية جامعة الدول العربية أو أحياء قوة الدفاع المشترك المجمدة منذ زمن رغم وجود إدارة لها بالجامعة حتى الآن.

 

وأضافت «سيد»، أن مصر عندما تذهب فى غير ذلك إلى دول للمساعدة والإغاثة الإنسانية تكون تحت راية متفق عليها مثل الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن الشكل فردي كما حدث فى 2008 بلبنان وكانت إغاثة ومساعدات إنسانية وكما حدث فى غزة منذ عام 2023 وحتى الآن تقدم مساعدات إنسانية وطبية وهذا يحدث من مصر فى إطار أمنها القومى العربي.

ونوهت الكاتبة الكبيرة قائلة: «يجب ألا تنسى أي دولة أن لكل دولة مصلحة قومية، ومصر كذلك و يتحتم عليها القيام من خلاله بحماية مقدراتها وشعبها وعلاقاتها بالدول المحيطة بها، وأن لدى مصر دوائر أمن تسير من خلالها أولها المصلحة القومية والأمن القومي الداخلي لمصر»، موضحة: «لتأتي بعد ذلك الدائرة العربية ويليها الدائرة الإسلامية وهكذا تتوالى الدوائر فى إطار الأمن والمصلحة لكل دولة كبرت أوصغرت».

 

وأشارت «فاطمة»، أن مصرتراءت  أن الدول الشقيقة ليست فى حالة حرب ولم تعلن أنها فى حالة حرب ولكنها مضرورة من حالة حرب بين طرفين وليست هي طرف مع أي منهما، موضحة أن الضرر سببه تواجد قواعد لدولة أجنبية على أرضها تحارب دولة جوار لها، وهما الدولتان اللاتي رفضتا "إعلان دمشق".

وأكملت: "وطلبت من دول الخليج إيقاف مقترحه بل وإلغاءه، ولكن فى ظل ظروف المتضرر للدول الخليجية الشقيقة ودولة أخرى تدخل فى الدائرة الإسلامية وهى إيران، قامت مصر بما يجب.. وهو الذهاب إلى الدول الشقيقة لنرى ماهو نوع المساعدة الممكنة من مصر دون المساس بالعقيدة العسكرية المصرية وهو عدم التدخل العسكري إلا فى إطار مشترك ومظلة أممية».

وتابعت: «العقيدة السياسية لمصر وهي عدم التدخل فى الشأن الداخلي لأي دولة، ولكن فقط المساعدة والتدريب من أجل إحياء والحفاظ على دور الدولة الوطنية».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء